اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي تحذيرات المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية تنذر بخطورة وضع "إسرائيل"

لبنان

لبنان

احتفال للقومي في عكار: التحرير الحقيقي يصنعه المجتمع المقاوم لا اتفاقيات الذل

71

أحيت منفذية عكار في الحزب السوري القومي الاجتماعي الذكرى السابعة والسبعين لاستشهاد أنطون سعادة، باحتفال حاشد أُقيم في باحة مكتب المنفذية في حلبا، بحضور شخصيات سياسية وحزبية واجتماعية.

وقد بدأ الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ونشيد القومي، ودقيقة صمت إجلالًا لأرواح الشهداء.

صالح

كلمة الأحزاب والقوى الوطنية والإسلامية ألقاها عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج محمد صالح فقال:

“في هذا البلد هناك من يتحدث أننا نخوض حرب الآخرين على أرضنا. إنه منتهى العيب، فهل ابن الجنوب من الآخرين؟ وهل تلك المعلمة والمدرّسة التي استشهدت بالأمس القريب في النبطية الفوقا هي من الآخرين؟

فالأبطال المقاومون الذين وقفوا وقدموا فلذات أكبادهم في الجنوب، في بيروت، في الضاحية، في البقاع والجبل والشمال، من كل أبناء هذا البلد، وعاونهم ووقف معهم من أبناء الشعب الفلسطيني صاحب القضية الأولى التي من أجلها حملنا السلاح”.

وأضاف: “حملنا السلاح عندما تخلّت الدولة والسلطة عن الدفاع عن هذا البلد؛ في 1982 لم تكن هناك مقاومة في لبنان، ودخل العدو ووصل إلى بيروت واجتاح لبنان. نعم، حملنا السلاح لندافع عن الأرض ونجسد شعار الجيش اللبناني الذي نتماهى معه بثلاثية ذهبية: «الجيش والشعب والمقاومة»، ثلاثية الشرف والتضحية والوفاء. وإننا نسأل: أي شرف تصونونه، وأي تضحية تقدّمونها من أجل هذا البلد، وأي وفاء للدماء التي بُذلت، وأنتم تذهبون إلى إطار تفاوضٍ أقل ما يُقال عنه إنه خضوع؟”.

وأشار صالح إلى أن “فلسطين ليست كوفية وحسب وقضيّتها ليست شعارات، فهل أصبحت فلسطين من الآخرين؟ تتشدّقون كل يوم بالعروبة فهل فلسطين خارجها؟ إن فلسطين عروس العروبة وشرفها إن كنتم تنطقون، ولكنكم تصمتون ونحن نحزن عليكم ونتألم لحالكم كثيرًا”.

وأكد قائلًا: “نحن لا نتخلى عن فلسطين لأننا لا نتخلى عن عقيدتنا، و”إسرائيل” غدة سرطانية يجب أن تزول من الوجود، ولبناننا هو الذي أسقط السابع عشر من أيار ومثله لن يتكرّر في لبنان، ومن سيبقى هو لبنان المقاومة”

وتابع “لأن الذكرى اليوم هي ذكرى الشهيد أنطون سعادة، الذي كاليوم قُتل لأنه استشرف مبكرًا الموقف من العدو الصهيوني… فـ«يا خجل التاريخ من تلك الليلة»، من أيامكم أيها السعاة خلف سراب تريدونه من أميركا وسراب تريدونه من نتنياهو؛ فترامب لا يرى في هذه المنطقة إلا بالعين "الإسرائيلية"، ونتنياهو وقف على حدودنا يحمل خريطة الكيان الصهيوني التي تتضمن كل لبنان”.

وختم متوجّهًا إلى الحضور: “زعيم نهضتكم قال كلمة يخلدها التاريخ: «من لا ينهض لنيل الحرية خوفاً على حياته خسر الحرية والحياة معًا». نعم، هي مدرسة العزة والكرامة وهي مدرسة «والله لا أرى الموت إلا سعادة والعيش مع الظالمين إلا برمًا»”.

منفذية عكار

وألقى ناظر الإذاعة في منفذية عكار رؤوف نافع كلمة جاء فيها: “نحيي معًا يوم الفداء، الثامن من تموز، استشهاد أنطون سعادة، مؤسس حزبنا وباعث نهضة الأمة، الذي صارع تنّين المفاسد والتآمر بثبات وعزيمة وإيمان منذ بدايات القرن الماضي، وما بدّل تبديلًا، فترك للأجيال إرثًا من الفكر النهضوي الجديد يرسم حياة أسمى وأجمل وأرقى لشعبنا عمومًا وللأجيال القادمة".

النقابات الفلسطينية

وقال أمين سر اتحاد نقابات عمال فلسطين، أبو فراس موسى: “بين النشأة والذكرى، وبين أوجاع الحياة وآمال الأمة، سبعة وسبعون عاماً مضت والمسيرة مستمرة والأمل باقٍ بتحقيق وحدة الأمة، أمة واحدة فرّقها الاستعمار وقسّمها الاحتلال، رغم أن لغتنا واحدة وتاريخنا واحد ووجعنا واحد، إلا أن الاستعمار الاحتلاليّ رسم بيننا حدوداً أمنية وفرقة سياسيّة ومحاور متصارعة”.

وأكد “أن ذلك الاستعمار توحّد في ما بينه رغم اختلاف لغاته، بينما اختلفنا نحن وتفرّقنا رغم دمائنا ومصيرنا، ولكن ما دام فينا النبض وما دامت المسيرة مستمرة فالأمل باقٍ، وبلحمتنا فقط نستعيد قرارنا وأمتنا”.

فصائل المقاومة الفلسطينية

كلمة فصائل المقاومة الفلسطينية في الشمال ألقاها المسؤول في حركة فتح الانتفاضة جلال وهبة وقال فيها: ذكرى استشهاد القائد المفكر أنطون سعادة هي محطة لتجديد العهد والوفاء على التمسك بقضيتنا المركزية فلسطين، ورفض كل مشاريع التجزئة والتقسيم التي تطل علينا بين الحين والآخر وبأشكال مختلفة عنوانها الغزو الصهيوني الأميركي، يأتينا تارة بالحروب والاحتلال وتارة أخرى تحت شعار الحرية والديمقراطية والحضارة الكاذبة.

إنه تاريخ أمة يكتبه الشهداء بتضحياتهم، ويمحو صفحات العار المتمثلة بالتطبيع والتنسيق والتخاذل، مؤكدين أن إرادة المقاومة والتمسك بالحق أقوى من كل محاولات الإلغاء والانكسار.

ولفت قائلًا إلى أن ما يجري اليوم على الصعيد الرسمي لا يمكن وصفه بأقل من أنه خذلان لتضحيات الشهداء وتفريط بالحقوق التي رُويت بدماء الآلاف في فلسطين ولبنان.

 وكما قال الحاج محمد صالح، وسبقني إلى ذلك، فإن لبنان لن يقبل بأي شكل من أشكال التطبيع أو التنسيق. فالظروف التي أسقطت اتفاق 17 أيار صنعتها الأحزاب والقوى الوطنية والشعب اللبناني المقاوم، وهو قادر اليوم، كما بالأمس، على إعادة الكرّة وإسقاط أي مشروع مماثل. لذلك، فإن المشروع الصهيوني لن يمر عبر القنوات الرسميّة في لبنان، تماماً كما سقطت رهاناته في فلسطين أمام صمود الشعب الفلسطيني وتضحيات عشرات الآلاف من الشهداء”.

القومي

بدوره، رأى رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين جورج ديب أن الحزب القومي يطوي صفحته الرابعة والتسعين، بعد محطات نضالية كبيرة، ووقفات عزٍ مشرّفة على مساحة الوطن والأمة كلها، وهنا ومن هذه المنفذية وساحتها عبر المناضلون الذين أتوا إليها من أرجاء عكار كلها وانطلقوا منها إلى ميادين الصراع والنضال مقارعين أعداء الأمة والطغاة وأولئك الذين سمّاهم سعادة يهود الداخل! ومن عكار انطلق الاستشهاديون فادين الأمة بأجسادهم المتفجرة بوجه الاحتلال "الإسرائيلي" وعملائه.

وها هي اليوم تطل اتفاقية 17 أيار من جديد وبمسمّى جديد “اتفاق الإطار”، حيث تسلب السيادة والأرض وتهدر الكرامات وتسلّم إلى عدوٍ لم يكفّ يومًا عن قتلنا وتدمير بيوتنا وحرق أراضينا، ولم ينتظر يومًا ذرائع حتى يخوض حربًا أو يغتال، وهنا نذكر تمثيليته التي استخدمها ذريعةً لاجتياح عاصمة لبنان بيروت، ألا وهي كذبة محاولة اغتيال سفيرٍ له في بريطانيا، والذي بعد اجتياحه أتى وبسطوة سلاحه ودباباته برئيسين للجمهورية اللبنانية. وبفضل المقاومة وزنود أبطالها وإيمانهم بأرضهم وشعبهم صرخ هذا العدو بواسطة مكبرات الصوت في بيروت “لا تطلقوا النار نحن مغادرون”، وفي الجنوب أدبر مسرعاً بالانسحاب دون قيدٍ أو شرط تاركًا خلفه عملاءه وأعوانه غير آبهٍ بهم وبمصيرهم، وأصبح 25 أيار عيدًا للمقاومة والتحرير وذلك بالثلاثيّة الذهبيّة: الشعب – الجيش – المقاومة.

وقال: ها هم المقاومون يقارعون هذا العدو في الميدان ذودًا عن كل شبرٍ من تراب لبنان، وإيماننا كبير بأن الحق سينتصر وسيعود التحرير ليتكرر من جديد بالثلاثية الذهبية ذاتها: الشعب – الجيش – المقاومة، فهذه الأرض لنا وهذه البيوت لنا ولن تكون لسوانا مهما بلغت التضحيات!.

وهنا يحضرني قول سعاده: "المجتمع معرفة والمعرفة قوة"، فالتحرير لا يكون إلا بوحدة المجتمع، المجتمع المدرك والعارف مصالحه وحقوقه، وعندما يدرك هذا المجتمع ذاته ينال التحرير دون منّة من أحد ودون اتفاق مع عدو بل مرغِماً ومذلاً عدو الأرض والوجود، بوحدة المجتمع وفهمه قضاياه وطبيعة عدوه العدوانيّة، هذا العدو الذي قتل الأنبياء والرسل، هذا العدو الذي يحمل خرائطه بكل وقاحة على المنابر في المحافل الدوليّة معلنًا حدود "إسرائيل الكبرى"، هذا المشروع الذي نبّه سعادة من خطره حتى قبل إعلان كيانهم المزعوم.

الكلمات المفتاحية
مشاركة