عين على العدو
كشف مراسل الشؤون الدبلوماسية إيتمار آيخنر، في صحيفة "يديعوت أحرونوت الإسرائيلية"، أنه: "من المتوقع توجّه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، مساء السبت (18 تموز 2026)، وفقًا لما قالته الليلة الماضية (الثلاثاء - الأربعاء) مصادر "إسرائيلية" لموقع "يديعوت أحرونوت".
وقال آيخنر: "يسعى نتنياهو إلى عقد لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية الحصار الأميركي الذي أُعيد فرضه على الموانئ الإيرانية، إلا أنه لمّا يُحدد بعد موعد لاجتماع بين "الزعيمين"".
هذا؛ وكان مكتب رئيس وزراء العدو قد سعى بالفعل، في الأسبوع الماضي، إلى ترتيب لقاء مع ترامب، بعدما كان آخر لقاء بينهما في 11 شباط/فبراير الماضي داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض. من بين أسباب رغبة نتنياهو بالاجتماع سريعًا بالرئيس الأمريكي هو محاولته ترميم الثقة بينهما التي اهتزت منذ الحرب مع إيران. إذ تتردد، في محيط ترامب، تصريحات متزايدة مفادها أن تقديرات رئيس الوزراء جميعها كانت خاطئة كما اتضح، ووفقًا لهذه المخاوف، ترامب يتهم نتنياهو بفشل الحرب.
وأردف آيخنر: "ثمة سبب آخر؛ وهو أن "إسرائيل" ترى من المهم وضع المعلومات الاستخباراتية جميعها، والتي هي بحوزتها، على الطاولة قبيل المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق دائم. إذ يهمّ "إسرائيل" ألا يكتفي الأميركيون بخفض كمية اليورانيوم المخصب، أيضًا أن يصروا على الخطوط الحمراء التي حدّدت، ومنها إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية. كما ترغب "إسرائيل" في منع إيران من أي حق في تخصيب اليورانيوم، وهي المسألة التي يبدو أن الأميركيين تراجعوا عنها. من الأسباب الأخرى أيضًا إعادة تذكير الأميركيين بضرورة الإصرار على إدراج تهديد الصواريخ الباليستية ودعم "أذرع" إيران ضمن الاتفاق".
ووفقًا لـــ"|آيخنر"، من المتوقع أن يشارك رئيس الوزراء، خلال الأسبوع المقب،ل في جنازة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام؛ حيث ستُقام مراسم التأبين يوم الثلاثاء المقبل في واشنطن، وفي اليوم التالي سيُنقل الجثمان جوًا إلى ولاية كارولاينا الجنوبية. مع ذلك، لمّا يُحدد بعد موعد نهائي للجنازة.
كما كانت شبكة "أكسيوس" قد أفادت، يوم أمس الثلاثاء، نقلًا عن مسؤولين أميركيين و"إسرائيليين"، بأن ترامب قال لنتنياهو، خلال مكالمة هاتفية جرت يوم الخميس الماضي، إن "على "إسرائيل" أن تبدأ بإعادة انتشار قواتها خارج سوريا، وحثّه على القيام بالأمر نفسه أيضًا في لبنان".
بحسب مسؤول أميركي، قال الرئيس ترامب لرئيس الوزراء: "إن وجود الجيش "الإسرائيلي" في الأراضي السورية يخلق توترًا، وقد يؤدي إلى تصعيد، لا سيما بعد أن وقع مؤخرًا حادث استثنائي في المنطقة، أُطلق خلاله النار باتجاه موقع للجيش "الإسرائيلي" في سوريا، فردّ الجيش بهجوم في المنطقة العازلة. وقال ترامب لنتنياهو، بحسب المسؤول الأميركي: "إنهم لا يريدونكم هناك. عليكم إعادة انتشار القوات"، مضيفًا أن الأمر نفسه ينطبق أيضًا على لبنان.
ووفقًا لـــ"آيخنر"، جاءت المحادثة بين ترامب ونتنياهو بعد يوم من لقاء الرئيس الأميركي نظيره السوري أحمد الشرع، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عُقدت في تركيا. وكانت إدارة ترامب قد حاولت، طوال أشهر، التوصل إلى اتفاق أمني جديد بين "إسرائيل" وسوريا، لكنها خلصت في نهاية المطاف إلى أن نتنياهو غير معني بتنفيذ التنازلات التي طلبتها الإدارة. ووفقًا لمسؤولين أميركيين، كان أحد هذه التنازلات انسحابًا تدريجيًا للجيش "الإسرائيلي" من المناطق في سوريا التي سيطر عليها، منذ انهيار نظام الأسد في كانون الأول من العام 2024.