اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بزشكيان: التحرك القانوني ضد الاعتداءات على إيران يعزز الردع في المحافل الدولية

لبنان

عز الدين: أداء السلطة يشكّل انتحارًا سياسيًا لن يحقق أيًا من المصالح الوطنية 
🎧 إستمع للمقال
لبنان

عز الدين: أداء السلطة يشكّل انتحارًا سياسيًا لن يحقق أيًا من المصالح الوطنية 

89

أكّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسن عز الدين، أنّ "ادّعاء السلطة السياسية بأنّ خيار التفاوض أقل كلفة يعبّر عن تقصير وقصور في الرؤية وفي الفهم لحقيقة هذا العدو وأطماعه وتوسّعه، وهو الذي يشكل تهديدًا وجوديًا للبنان وجوار لبنان ولسورية وفلسطين والعراق، كما أعلن عن ذلك (رئيس وزراء العدو بنيامين) نتنياهو على شاشات التلفزة".

جاء كلام عز الدين خلال وقفة احتجاجية نظّمها حزب الله، السبت 18 تموز/يوليو 2026، رفضًا لاتفاق الذل والعار المسمّى "اتفاق الإطار" تحت عنوان "نقاوم ولا نساوم"، عند "مستديرة الاستشهادي هيثم دبوق" في مدينة صور، بحضور عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، ممثّلين عن الأحزاب والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية والجمعيات الأهلية، رؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية، فاعليات وشخصيات وعلماء دين من مختلف المذاهب الإسلامية، عوائل شهداء وحشود من المدينة والقرى المجاورة.

وأشار عز الدين إلى أنّ "أداء السلطة السياسية خلال فترة تَولّيها الحكم، بصراحة، كان عدائيًا تجاه أغلبية الشعب اللبناني، رغم كل الإيجابيات التي قدّمها الثنائي الوطني اللبناني مع حلفائه"، موضحًا أنّ "السلطة اتخذت مسارًا معاديًا ضد المقاومة ومجتمعها وشعبها الحاضن لها، من خلال قرارات جرّمت المقاومة، وارتكبت جريمة موصوفة بحق كل الأحرار والشرفاء في هذا الوطن، على امتداد مساحة الوطن".

وقال: "نحن متمسّكون بخيار المقاومة سلوكًا يوميًّا نمارسه في مواجهة هذا العدو مهما بلغت التضحيات؛ لأنّ الدفاع عن الأرض حق فطري، إلهي، شرعي، وطني، أخلاقي، وشعبي، ولا يستطيع أحد في الدنيا أنْ يمنعنا من ممارسة هذا الفعل حتى تحرير هذه الأرض، كما حرّرناها في عام 2000، وكما صمدنا في عام 2006، وأيضًا سنحرّر هذه الأرض على الرغم من كل ما يجري".

وتابع قائلًا: "أهلنا ومجتمعنا وبيئتنا تربّوا في مدرسة كربلاء التي أساسها مقارعة المستبدّين والظالمين، والوقوف مع المظلومين ونصرتهم والدفاع عن الحق. والأرض هي الحق، والكرامة هي الحق، والوطن هو الحق، ولذلك استمرّت كربلاء لأنها حدث يتكرّر في كل يوم وفي كل آن".

أضاف: "المقاومة أنجزت تحريرًا وحمت السيادة والأرض والشعب والثروات والمياه، ووضعت لبنان في مكانة تليق بشعبه وبمقاومته، وما زالت حتى اللحظة الأكثر حاجة وضرورة لهذا الوطن، وخاصة عندما تستقيل السلطة من مهمتها ومن دورها في حماية البلد، وعلى العاجز عن المواجهة أنْ يجلس في بيته كما قال الإمام الصدر، أما إصرار السلطة السياسية الحاكمة والغبية والحاقدة معًا على المفاوضات المباشرة، فلأنّها أقدمت على ذلك عن سابق تصوّر وتصميم، والتزمت بمبدأ التنازلات المجانية لتحقيق شروط العدو ومن يدعم العدو، فتورّطت وأصبحت أسيرة هذا الالتزام، وبالتالي من الطبيعي أنْ تخضع لشروط العدو وإملاءاته".

واعتبر النائب عز الدين، أنّ ما قامت به السلطة "يُعتبَر تآمرًا على الشعب، وعلى الوطن والسيادة والاستقلال، وتآمرًا على كل الأحرار والشرفاء في هذا البلد، إلى أيّ طائفة أو مذهب انتموا"، مشيرًا إلى أنّ "أداء السلطة يشكّل أيضًا انتحارًا سياسيًا لن يحقق أيًا من المصالح والثوابت الوطنية لهذا البلد"، لافتًا الانتباه إلى أنّ "اتفاق الإطار" يغطّي كل ما فعله العدو الصهيوني، ويغطي جرائمه، ويستدعي الاحتلال للبقاء في هذا الوطن"، مضيفًا: "العدو يرفض الانسحاب، وقد ربط ذلك بنزع السلاح، هذا السلاح الذي يشرّف كل حر وكل إنسان يعتقد بأنّ الحياة ومفهومها هو أنْ يحيا بكرامة".

وواصل قوله: "من يجرؤ على سحب هذا السلاح فليتفضل ويعلن عن نفسه".

وشدّد عز الدين على أنّ "اتفاق الإطار" لم يحقّق حتى هذه اللحظة وقفًا حقيقيًا لإطلاق النار، ولكنّ هؤلاء (السلطة) ما زالوا يصرّون ويكابرون بأنّ هذه المفاوضات المباشرة هي الأقل كلفة، وحتى اللحظة لم يتمكّنوا من وقف إطلاق نار حقيقي، فضلًا عن وقف العمليات، وبالتالي ينسون أنّ هناك انسحابًا بعد ذلك، وما يريده العدو تعمل هذه السلطة على تحقيق أهدافه، وتسلك بجهلها وغبائها سُبل الفتنة التي يسعى إليها بكل جدّية، لأنّها تشكّل ورقة خلاصه من أزمته الإستراتيجية التي وقع فيها جيشه. وفي الحقيقة، نحن نحاذر ونحذر من الذهاب والاستجابة لأيّ فتنة يمكن أنْ تُخرج العدو من أزمته".

وختم عز الدين كلمته بالقول: "الأغلبية ترفض خيار السلطة، والسلطة لا تمثّل إرادة شعبها، بل ذهبت إلى خيارات انقسام وتقسيم البلد وانحازت إلى تقديم تنازلات مجانية، وهذا الذل والإذلال تلفظه الأرض الأبية التي ارتوت من دماء الشهداء، ولبنان المستقبل لن يكون محميّة أميركية أو مستوطنة "إسرائيلية"، فلبنان ومستقبل لبنان سترسمه دماء الشهداء من الشعب اللبناني، ومن أهل الجنوب، ومن الجيش الوطني اللبناني، ومن كل الشرفاء والأحرار الذين قدّموا هذه التضحيات".

الكلمات المفتاحية
مشاركة