لبنان
أشار عضو كتلة الوفاء للمقاونة النائب حسن عز الدين الى ان حزب الله وانطلاقا من مبادئه وأخلاقياته وأدبياته اسس للعلاقة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون منذ البداية قبل انتخابه، ووفق التزام شرف يحفظ حق المقاومة للبنانيين، ويطبق اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني.
كلام النائب عز الدين جاء خلال مشاركته في الاحتفال التأبيني الذي أقيم في مجمع القائم - مفرق العباسية، بمناسبة مرور ثلاثة ايام على وفاة والد الشهيد الحاج حسن محمد مصطفى والذكرى السنوية الثالثة لارتقاء الشهيد المجاهد محمد حسن مصطفى (مرتضى) من بلدة عيترون، بمشاركة شخصيات وفعاليات وعلماء دين وعوائل شهداء وحشد من الأهالي.
وقال عز الدين: وفقاً لهذا الميثاق، على رئيس الجمهورية وسائر المعنيين، أن يطبقوا ما التزم به العدو "الإسرائيلي" ولبنان في اتفاق السابع والعشرين من تشرين الثاني، فهذه العلاقة انطلقت على هذا الأساس، وعلى قاعدة أن سلاح المقاومة له حسابات داخليةووطنية، ولا علاقة لأحد من الخارج به، فهو شأن داخلي، فلا يحق لأمريكا ولا للعرب ولا لغيرهم التدخل في هذا الموضوع، وتفاهمنا على أن تكون هناك صيغة لهذا السلاح يتم التوافق عليها داخليًا، والجميع يعرف أنه طوال خمسة عشر شهرًا التزمت المقاومة ولم تحرك ساكنًا، رغم القتل، والتجريف، وتهديم المساكن، واستهداف الاقتصاد، والجوانب الاجتماعية، وكل ما يتعلق بالبنية التحتية المدنية التي دمرها العدو، ولم تحرك المقاومة ساكنًا.
وأردف عز الدين: ان هم الرئيس الوحيد، وهدفه هو كيف يحظى برضا الأمريكي الذي يعمل لتأمين الشروط الاسرائيلية وتحقيق اهدافه التي عجز عن تحقيقها في الميدان. وهو أمن إسرائيل، وتأمين الهدوء والاستقرار للمستوطنين لهذا الكيان، الذي يشكل خطرًا ليس علينا في لبنان، بل على المنطقة بأكملها.
وتابع عز الدين: وكان يريد من هذه العلاقة الإيجابية التي انتهجها الثنائي الوطني، بكل حرص ووطنيةلتسهيل مهمة بناء الدولة ومؤسساتهاوحرصا على المصلحة الوطنية؟ فإذا نفاجئ بأنه يطلب مناتسليم بعضامن السلاح الثقيل ونقدمه للأمريكي كبادرة حسن نية حتى يثق الامريكي به، وقال:أماباقي السلاح فاتركوه معكم، فلا مشكلة، والسلاح الثقيل يعني السلاح الذي يوجع العدو ويؤلمه ويشكل له خوفًا وقلقًا وعدم اطمئنان لحياة هادئة، والذي يشكل خطرًا فعليًا على أمن هذا الكيان، الذي تأسس على أمرين: الأمن والرفاه الاقتصادي، والسلاح يدمر هذين البعدين وهاتين الركيزتين الأساسيتين.
وأشار عز الدين الى اننا تعاطينا بإيجابية حتى نيسّر الأمور، وحتى لا يقال إننا نعرقل بناء الدولة ومؤسساتها، واقتصادها، واستنهاضها فإذا بنا نفاجأ بالقرارات التي التي اتخذتها الحكومةبتجريم المقاومة وسلاحهاالذي حرر الارض وحمى السيادة والاستقلال والثروات النفطية وهزم العدو واخرجه تحت قوة النيران ودون قيد او شرط من يجرّم المقاومة فهو المجرم، والمتآمر على شعبه ومجتمعه الذي قدم هذه الدماء ومازال لأجل أن يبقى لبنان مرفوع الرأس وعزيزًا وسيدًا وحرًا ومستقلًا، لذلك، فإن هذه الحكومة، برئاسته، اتخذت قراراتها التي تجرّم المقاوم الذي يدافع عن الأرض وعن السيادة، لأجل من؟ ولمصلحة من؟ لو كان ذلك لأجل المصلحة الوطنية اللبنانية، ولمصلحة استقرار هذا البلد، لضحّينا وقبلنا بذلك، أما أن يكون لأجل إرضاء الأمريكي، فهذا أمر معيب ومخجل.
وتابع عز الدين: علينا أن ندرك أن المقاومة مستمرة، بل باتت أكثر ضرورة من أي وقت مضى، وبالتالي، على المستوى الداخلي، بالتأكيد سنواجه كل من يريد السوء للبنان وشعبه، وإن أي نصر تحققه الجمهورية الإسلامية، وستنتصر بإذن الله، سينعكس إيجابًا على ساحتنا، وعلى أهلنا، وعلى شعبنا، بمايضغط على العدو للاسراع بالانسحاب من أرضنا التي يحتلها
وفي ما يتعلق بالتطورات الأخيرة في المنطقة، رأى عز الدين أن ما يجري في الجمهورية الإسلامية هو عدوان أمريكي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل وهذه ليست المرة الأولى، ولا الثانية، ولا الثالثة، فقد جرت مفاوضات، وبعدها نكث ترامب بكل التزاماته، وهو اليوم يعتدي على إيران.
واعتبر عز الدين أن إيران تدافع عن نفسها، وعن سيادتها، وعن استقلالها، كما تدافع أيضًا عن كل المستضعفين والمظلومين في العالم، لأن هذا الطاغية المستبد يريد أن يهيمن ويسيطر على العالم بأسره، وإذا استطاع فلن يقصّر.
وقال عز الدين: إيران اليوم تخوض معركة السيادة الحقيقية، وترفض الخضوع لأي جهة مهما بلغ تسلطها وعدوانها وظلمها الذي تمارسه على الدول والقوى والشعوب، وعلى الخيرات ونهب الثروات، ولذلك فإن الإمام الخميني هو الذي أدرك حقيقة أمريكا منذ ستين أو سبعين سنة، حين لم تكن على ما هي عليه اليوم، فأطلق عليها وصف "الشيطان الأكبر"، وهي أيضًا الدولة التي أشعلت الفتن والحروب في شتى أنحاء العالم.
وأضاف: لو أجرينا إحصاءً لمئتي سنة إلى الوراء، لما وجدنا حربًا أو ضغطًا في هذه الكرة الأرضية إلا وكان للأمريكي يدٌ وإصبعٌ فيها، وحتى الآن، المشهد يؤكد أن إيران، بصمودها وثباتها، ستكسر الهيبة الأمريكية، وتسقط غطرستها، وتبدد تسلطها، وتدفن عنفوانها وظلمها تحت التراب، والمشهد اليوم هو أن إيران تلاحق كل القواعد الأمريكية في المنطقة، من سوريا إلى الأردن إلى دول الخليج بأكملها، وتستهدف وتدمر هذه القواعد التي تُعد منطلقًا للاعتداء على الجمهورية الإسلامية.
وختم عز الدين: إيران اليوم، في المشهد السياسي، هي دولة إقليمية كبرى، تشكل ركيزة أساسية لأي نظام إقليمي في المستقبل، وهي التي تساهم في رسم معالم هذا النظام الإقليمي، الذي لن يكون إلا تحت إرادة دول هذه المنطقة وشعوبها، بعيدًا عن التسلط الأمريكي، وعن التسلط الاستبدادي والاستكباري، وأيضًا، في هذا المشهد، تحجز إيران مكانًا لها في النظام الدولي الجديد.