لبنان
رفض رئيس جمعية قولنا والعمل، الشيخ أحمد القطان، ما صدر عن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بحق عدد من النواب السنّة، معتبرًا أنّ "هذه التصريحات لا تستهدف أشخاصًا بعينهم، بل تمسّ كرامة أهل السنّة والجماعة في لبنان".
وقال القطان، في خطبة الجمعة 24 تموز/يوليو 2026 التي ألقاها في مسجد ومجمع عمر بن الخطاب في بلدة بر الياس البقاعية: "إنّ الكلام الذي صدر عن جعجع في حق بعض النواب السنّة يشكل إهانة لكل أهل السنّة والجماعة في هذا البلد"، مستنكرًا "استخدام أوصاف مسيئة بحق ممثّلي شريحة واسعة من اللبنانيين"، ومشدّدًا على أنّ "الخطاب السياسي يجب أنْ يبقى ضمن حدود الاحترام والمسؤولية الوطنية، بعيدًا عن التجريح والإهانات".
وأكّد أنّ "لبنان لا يمكن أنْ يُحكَم بمنطق الغلبة أو الإقصاء، بل بالشراكة الحقيقية بين جميع مكوّناته، ولا سيّما في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد وما تشهده من مفاوضات واستحقاقات مصيرية تتطلّب أعلى درجات الوحدة والتفاهم الوطني".
من جهة أخرى، شدّد الشيخ القطان على أنّ "الولايات المتحدة الأميركية والعدو "الإسرائيلي" لا يريدان الخير للبنان ولا للعرب والمسلمين"، داعيًا "المسؤولين في لبنان، بل في العالم العربي والإسلامي"، إلى "التعاطي مع هذه الحقيقة باعتبارها من الثوابت السياسية وعدم الانجرار وراء الرهانات الخارجية".
وأوضح أنّ "السياسة الأميركية تقوم على تحقيق المصالح أولًا"، مبيّنًا أنّ "الولايات المتحدة تتعامل مع الدول والشعوب وفق ما يخدم مصالحها"، داعيًا اللبنانيين إلى أنْ "ينطلقوا بدورهم من المصلحة الوطنية". وتساءل: "هل مصلحة لبنان أنْ ينفّذ أوامر الولايات المتحدة والعدو "الإسرائيلي"؟"، قائلًا: "الجواب الواضح وهو "لا"، لأنّ التجارب أثبتت أنّ كل تنازل يُقابَل بالمطالبة بتنازل جديد".
واستدلَّ الشيخ القطان بالقضية الفلسطينية، معتبرًا أنّها "النموذج الأوضح على عدم التزام "إسرائيل" بالاتفاقات والتفاهمات".
وقال الشيخ القطان: "ما دام الاحتلال قائمًا، وما دامت الدولة عاجزة عن استعادة أراضيها المحتلة، فإنّ من حق اللبنانيين التمسُّك بكل عناصر القوة التي تمكنّهم من استعادة أرضهم وصون سيادتهم"، معتبرًا أنّ "حماية لبنان واسترجاع حقوقه الوطنية يجب أنْ تبقى أولوية جامعة".