لبنان
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب رامي أبو حمدان، أن ملف سلاح المقاومة لا يمكن مقاربته قبل تحقيق جملة من الاستحقاقات الوطنية، مشددًا على أن أي نقاش حوله يجب أن يتم في إطار داخلي ومن خلال إستراتيجية دفاعية وطنية.
وجاء كلام أبو حمدان خلال إحياء أسبوع الشهيد السعيد حسين عزات الحسيني في بلدة شمسطار، بحضور علماء دين وعائلات الشهداء وفعاليات بلدية واختيارية واجتماعية.
وانتقد أبو حمدان أداء السلطة في لبنان، مؤكدًا أنها "خاضعة للضغوط الأميركية" وتسير نحو تقديم تنازلات تمس السيادة الوطنية، على حد تعبيره. ورأى أن أداء المسؤولين أسهم في تعميق الانقسام الداخلي، متهماً بعض الجهات بالتطاول على الرموز والمقدسات والتقليل من شأن تضحيات المقاومين.
وتطرق إلى زيارة رئيس الجمهورية الأخيرة إلى واشنطن، مبيِّنًا أن نتائجها كانت "معدومة"، وفق وصفه، وموجهًا انتقادات لموقفه من التصريحات التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الزيارة. وتساءل عن طبيعة الدعم الأميركي للجيش اللبناني، داعيًا إلى تزويده بأسلحة دفاعية قادرة على مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية".
وقال أبو حمدان: "إن الولايات المتحدة لا تؤدي دور الوسيط"، متهمًا إياها بدعم "إسرائيل"، ومؤكدًا أن هدف بعض مشاريع التسليح الغربية هو مواجهة المقاومة لا حماية لبنان.
وتطرق إلى ملف النازحين وإعادة الإعمار، فرأى أن السلطة وافقت على ربط عودة النازحين إلى قراهم وإعادة إعمار المناطق المتضررة بنزع سلاح المقاومة، مؤكدًا أن هذا الملف يجب أن يُبحث ضمن إطار وطني داخلي، بما ينسجم مع ما ورد في الخطاب الرئاسي والبيان الوزاري بشأن الإستراتيجية الدفاعية.
وقال: "إن أي نقاش حول سلاح المقاومة يجب أن يسبقه تحقيق خمسة مطالب أساسية، هي: الانسحاب "الإسرائيلي" الكامل من الأراضي اللبنانية، وقف الاعتداءات "الإسرائيلية"، عودة النازحين إلى مناطقهم، إعادة الإعمار، وإطلاق الأسرى اللبنانيين".
وتناول أبو حمدان القصف "الإسرائيلي" الذي استهدف محطة مياه مركبا، مبيّنًا أن استهداف منشآت حيوية في الجنوب يطرح تساؤلات حول كيفية التعاطي الرسمي مع الاعتداءات "الإسرائيلية" ومفهوم السيادة الوطنية.
وأكد أن "إسرائيل" تبقى العدو الدائم بالنسبة للمقاومة"، مبيِّنًا أن بعض القوى السياسية تسعى إلى تغيير هذه المعادلة.
وفي سياق آخر، انتقد أبو حمدان تصريحات وزير الخارجية اللبناني الأخيرة بشأن سلاح المقاومة، موضحًا أنها تتجاوز التفاهمات الوطنية القائمة حول معالجة هذا الملف.