إيران
أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن الجولة الجديدة من العدوان العسكري الأميركي ضد إيران هي استمرار للعداء الممتد لـ75 عامًا، مشيرة إلى أن إصرار الولايات المتحدة وبعض شركائها الإقليميين على تمرير السفن من المسار الجنوبي لمضيق هرمز كان غطاءً للتحركات العسكرية.
وأوضحت الخارجية الإيرانية أنه "من 26 حزيران/يونيو حتى 8 تموز/يوليو 2026 رُصِدت حالات عدة لتردد فرقاطات أميركية بجانب عائمات محمّلة بالنفط أو الغاز المُسال"، مؤكدة أن الجيش الأميركي استغل مرارًا العائمات التجارية لنقل العسكريين والمعدات والآلات الحربية. وبيّنت أن السبب الرئيسي لتردد العائمات العابرة من المسار الجنوبي لمضيق هرمز مع إيقاف أجهزة التتبع كان الابتعاد عن رصد القوات الإيرانية.
وكشفت الخارجية الإيرانية أنه "في 8 تموز/يوليو ترددت فرقاطة حربية تابعة لـ"سنتكوم" متحصّنة خلف عائمة عملاقة محملة بالغاز المُسال من المسار الجنوبي للمضيق، مما أظهر النية والغاية المبيتة لواشنطن لاستغلال تفاهم إنهاء الحرب للتمهيد لأعمال عدائية ضد إيران، ومؤشرًا واضحًا على تخطيط واشنطن المسبق لنقض العهود وانتهاك حقوق إيران السيادية على مضيق هرمز وتصعيد التوتر".
وشددت الخارجية الإيرانية على أن الأعمال العدوانية الأميركية ينطبق عليها "تهديد وانتهاك السلم والأمن الدوليين" و"العمل العدواني"، وهي أوصاف تستدعي تدخّل مجلس الأمن لوقفها ومحاسبة المعتدين، لافتة إلى أن مجلس الأمن لم يتخذ حتى الآن أي إجراء مؤثّر لتحمّل مسؤولياته القانونية تجاه اعتداءات أميركا والكيان "الإسرائيلي".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، بحث وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في اتصالات منفصلة مع قائد الجيش الباكستاني ونظيريه التركي والسعودي، التطورات الإقليمية وتداعيات الأعمال العدوانية والإجراءات الأميركية و"الإسرائيلية" بالمنطقة وخطر تصعيد التوتر.
وأكد عراقجي خلال مباحثاته أن إيران مستعدة لحماية سيادة البلاد ووحدة أراضيها وأمنها القومي، مشددًا على أن أي عدوان من جانب الولايات المتحدة والكيان "الإسرائيلي" سيُقابل برد حاسم من القوات المسلحة، وأن مسؤولية كافة التداعيات الناجمة عن مثل هذه المغامرات تقع على عاتق المسببين لها.