إيران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن: "المباحثات بين إيران وسلطنة عُمان، بشأن مضيق هرمز، هي محادثات ثنائية بين الدولتين المشاطئتين تهدف إلى تحديد مسار آمن للملاحة البحرية"، مشيرًا إلى أن الملفات المتعلقة بالعلاقات الإيرانية - الأميركية وتنفيذ واشنطن لالتزاماتها ستُبحث في مراحل لاحقة وبما يتناسب والظروف القائمة.
في مستهل مؤتمره الصحفي الأسبوعي، قال بقائي إن أول زائرٍ أرسلته إيران للمشاركة في مراسم الأربعين لهذا العام إلى كربلاء المقدسة كان القائد الشهید للثورة الإسلامية، والذي لم يكن له في سلوكه قدوة سوى الإمام الحسين (عليه السلام).
وأشار إلى الجريمة التي ارتكبتها الولايات المتحدة حين شنت هجومًا على أسرة إيرانية في جزيرة قشم جنوب البلاد، مستخدمة قنابل تزن نحو ألف كيلوغرام، ما أدى إلى استشهاد الأب والأم وطفلهما البالغ من العمر عامين، وإصابة ابنين مراهقين آخرين من الأسرة.
وقال: "لقد طالت الجريمة الأميركية مرة أخرى، خلال الأسبوع الماضي، الأراضي العراقية؛ فخلال الهجوم الجوي الذي شنته الولايات المتحدة وحلفاؤها على العراق، استُشهد عدد من المواطنين الإيرانيين الأعزاء، وهم: أمير عباس درهمفروش وعلي أصغر آستان ومرتضى أكبري وأبو الفضل متقي، ومحمود رستمي". كما لفت إلى استشهاد شاب إيراني من مدينة بندر أنزلي شمال البلاد، إثر الهجوم الذي شنه النظام الأوكراني على سفينة تجارية إيرانية في بحر قزوین.
وبحسب بقائي، فإن التفاهم مع سلطنة عُمان شرط لازم لفتح مضيق هرمز، لكنه ليس كافيًا، قائلًا: "نحن لا نجري حاليًا أي مفاوضات مع الولايات المتحدة".
أما بشأن المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان، أوضح بقائي أن المفاوضات تجري مع سلطنة عمان، مردفًا: "نحن نركز على التوصل إلى تفاهم بشأن آلية تضمن الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، ونسعى إلى تحديد مسار في أقرب فرصة بالتشاور والتعاون مع سلطنة عمان، وهو مسارٌ سيكون مؤقتًا، نتمكن بموجبه من تأمين الملاحة في مضيق هرمز".
وأضاف: "لذلك، فإن هذه المفاوضات ثنائية بين دولتين ساحليتين. يمكن للآخرين أن يؤدوا فيها دورًا بناء أو تخريبيا، لكن الموضوع يخص إيران وسلطنة عمان. أما ما سيحدث في المرحلة المقبلة، فينبغي اتخاذ قرار بشأنه. وقد أعلنت الليلة الماضية أيضًا أن التفاهم على مسار آمن لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز شرط لازم لإعادة فتح المضيق، لكنه ليس شرطًا كافيًا. ولم يُغلق مضيق هرمز بسبب خلاف في وجهات النظر بين إيران وسلطنة عمان، بل واجه المضيق مشكلات، منذ شهر آذار/مارس 2026، جراء العدوان العسكري الأميركي والصهیوني".
وأضاف بقائي: "ما دامت الأعمال الشريرة الأميركية مستمرة، وما دام الحصار البحري المفروض على إيران قائمًا، وما دام العدوان العسكري الأميركي ضد إيران ومصالحها مستمرًا، وطالما استمرت كافة الانتهاكات التي ارتكبتها الولايات المتحدة طوال هذه المرحلة، فمن الطبيعي ألا يحدث أي تغيير ملموس في وضع مضيق هرمز. لذا، سينصب تركيز المفاوضات مع سلطنة عمان على هذا الموضوع. أما المسائل المتعلقة بإيران والولايات المتحدة، فينبغي بحثها في مراحل لاحقة لنرى إلى أين ستؤول الأوضاع".
وأكد بقائي أن: "ما يهمنا هو المصالح الوطنية، وأننا في الجهاز الدبلوماسي، نعد أمناء على المصالح الوطنية والأمن القومي الإيراني".