اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي السيد شكر: المقاومة ستبقى خنجرًا في صدر كل طاغ وباغٍ

عين على العدو

تباين
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

تباين "إسرائيلي" أميركي بسبب وثيقة الانسحاب من غزّة

117

للمرة الأولى، يقرّ مسؤولون صهاينة بوجود خلاف مع واشنطن بشأن وثيقة النقاط الـ15 المتعلقة بالانسحاب من قطاع غزّة ونزع سلاح حركة حماس، وصولًا إلى احتمال مواجهة مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مستقبل القطاع.

وقالت المراسلة السياسية ومحللة الشؤون الدبلوماسية في صحيفة "إسرائيل هيوم"، شيريت أفيطان كوهِن، إن مسؤولين سياسيين "إسرائيليين" أقروا للمرة الأولى بوجود خلاف بين "إسرائيل" وواشنطن حول الوثيقة، ونقلوا عنهم قولهم: "إذا لم يكن هناك خيار، فسنصل إلى مواجهة مع إدارة ترامب بشأن غزّة".

ومع ذلك، تشير التقديرات في "إسرائيل" إلى أن من يدفع باتجاه تفاهمات بالروح التي يروّج لها ما يسمى بـ"مجلس السلام" هو مستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنر، في وقت لم يمارس فيه ترامب حتى الآن ضغطًا مباشرًا على "إسرائيل" بشأن هذا الملف. إلا أن الكلمة المفتاحية في هذه العلاقات الحساسة تبقى "في الوقت الراهن"، في ظل ما يبدو أنه ضغوط تواجهها الإدارة الأميركية لتحقيق إنجازات في الشرق الأوسط.

نتنياهو يعلن رفض وثيقة النقاط الـ15

وتطرق رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو، أمس، للمرة الأولى بصوته إلى الوثيقة، معلنًا رسميًا رفضها. وأضاف مقربون منه: "لن ندخل في هذه العملية. لم نوقف النشاط في غزة. الحديث يدور عن أحلام"، وفق تعبيره.

ويطرح موقف نتنياهو الرسمي من وثيقة "مجلس السلام"، للمرة الأولى بصورة علنية، تحفظ "إسرائيل" على الاتفاق، الذي ترى فيه حماس مكسبًا وإنجازًا استراتيجيًا.

وقال نتنياهو: "إسرائيل ترفض وثيقة النقاط الـ15، الجيش "الإسرائيلي" لن ينفذ أي انسحاب حتى نزع سلاح حماس".

وأضاف أن المقصود بنزع سلاح حماس يشمل "السلاح الثقيل، والسلاح الأقل ثقلًا، وكل السلاح"، مؤكدًا أن "إسرائيل" تريد "نزع سلاح حقيقي، لا نزع سلاح صوري"، وفق تعبيره.

نتنياهو لا يستبعد المواجهة مع ترامب

وتطرق نتنياهو أيضًا إلى احتمال الوصول إلى مواجهة مع الرئيس الأميركي بشأن هذا الملف، من دون استبعاد ذلك، وقال إن "إسرائيل" تجري حاليًا محادثات مع الأميركيين حول الموضوع، مشيرًا إلى أن لدى واشنطن أفكارًا "بعضها مقبول لدينا وبعضها غير مقبول لدينا".

وأضاف: "نحن نعرف كيف نثبت أمام هذه الأمور. أثبتنا ذلك في الماضي ونثبته أيضًا اليوم".

وأكد نتنياهو أن الجيش "الإسرائيلي" سيواصل "إحباط التهديدات ضد قواتنا وضد "مواطنينا""، مشددًا على أن "وجود "إسرائيل" وأمن جميع "مواطني إسرائيل" ليسا موضع تفاوض".

وقال إن "إسرائيل" "تتمسك بثبات بهذه المصالح"، مضيفًا: "لا نفعل ذلك في مكاتب الدعاية، بل نفعله فعلًا على الأرض. ونحن نستطيع ونعرف كيف نتمسك بمواقفنا حتى أمام أفضل أصدقائنا عندما تكون هناك حاجة".

وعمليًا، لم تُنفذ خلال الأسبوع الماضي، منذ توقيع الوثيقة من جانب حماس ومجلس السلام، عمليات تصفية في غزة. وردًا على سؤال لـ"إسرائيل هيوم"، قيل إن "الحديث يدور عن فرص عملياتية"، وإن "نشاطات الجيش الإسرائيلي على الأرض مستمرة".

14 خرقًا خلال 24 ساعة

وفي إطار تبرير التحفظ "الإسرائيلي" على تنفيذ الاتفاق، كشفت الصحيفة أن مكتب رئيس الحكومة ينقل يوميًا إلى الإدارة الأميركية وثيقة تتضمن خروقات، استنادًا إلى متابعة قوات الجيش "الإسرائيلي" في القطاع لتحركات حماس.

ويرصد الجيش "الإسرائيلي"، وفق الوثيقة، خروقات متكررة كل 24 ساعة، من بينها زرع عبوات ناسفة، واختراق الخط الأصفر، وتعاظم التسلح.

وبحسب التقرير، تخرق حماس بصورة منهجية ومستمرة خطة ترامب للسلام المؤلفة من 20 نقطة، والتي تم تبنيها في قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025.

ووفق التقرير الذي وصل إلى "إسرائيل هيوم"، وثّق الجيش "الإسرائيلي" خلال الساعات الـ24 الممتدة بين 8 و9 آب/أغسطس ما لا يقل عن 14 خرقًا لوقف إطلاق النار، صُنّف 11 منها على أنها "تهديد آخذ في التطور ضد قوات الجيش الإسرائيلي". كما وثّقت حادثتان لنقل وسائل قتالية، وحادثة زرع عبوة ناسفة قرب الخط الأصفر، فيما تشير الوثيقة إلى ما مجموعه 95 خرقًا غير مصنف.

ومن بين الحوادث التي أوردها التقرير، واقعة في بيت لاهيا تمثلت في نقل سلاح من جانب ثلاثة مشتبه بهم عبروا الخط الأصفر. وفي خان يونس، تم توثيق مشتبه بهما عبرا الخط الأصفر باتجاه قوات الجيش "الإسرائيلي"، بينما تم في دير البلح توثيق مشتبه به عبر الخط الأصفر وانشغل بالعبث في الأرض.

وفي حادثة أخرى في خان يونس، عبر مشتبه بهما الخط الأصفر، قبل أن يعثر الجيش "الإسرائيلي" لاحقًا على مخبأ للسلاح في مكان قريب. وفي حادثة أخرى خلال اليوم نفسه، رصدت قوات الجيش "الإسرائيلي" عبوة ناسفة زُرعت حديثًا في المنطقة الخضراء قرب الخط الأصفر.

وتعرض الوثيقة صورة مفادها أن حماس، وفق آلية المتابعة التابعة للجيش "الإسرائيلي"، تواصل الحفاظ على قدراتها العسكرية والعمل على صيانتها خلال وقف إطلاق النار المعلن قبل أسبوع، وذلك عبر الاحتفاظ بالسلاح وعمليات التهريب، وإعادة ترميم البنى التحتية العسكرية، والتجنيد والتدريب، والنشاط المسلح، وجمع المعلومات الاستخبارية، وإعداد العبوات.

وعلى المستوى اليومي، يوثق التقرير 14 حادثة خلال يوم واحد، جرى تصنيف الغالبية الساحقة منها باعتبارها تهديدات آخذة في التطور ضد قوات الجيش "الإسرائيلي"، ما يعكس استمرار الخلاف بين الموقف "الإسرائيلي" والتوجهات الأميركية بشأن مسار المرحلة المقبلة في غزة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة