عين على العدو
قال المحلل الصهيوني يوسي هدار: "من غير المعقول أن يكون بيننا من هم مستعدون للمخاطرة مجددًا بحياتهم وبحريتهم، واختيار حكومة بنيامين نتنياهو مرة أخرى، وهي الحكومة التي جلبت علينا "مجزرة 7 تشرين الأول/أكتوبر". صحيح أن الليكود بزعامة نتنياهو وصل بالفعل في استطلاعات الرأي إلى أدنى مستوى له، بـ18 مقعدًا فقط، ومع ذلك، من الصعب فهم من هم الذين مستعدون لمنح أصواتهم لمن فشل في الحفاظ على أمن "إسرائيل"، ولمن يقضي على "الديمقراطية"".
وفي مقال له في صحيفة "معاريف"، أضاف "حتى بعد مرور ثلاث سنوات على 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ما تزال جميع الجبهات التي تهدد "إسرائيل" مفتوحة وخطيرة. حماس ما تزال صامدة مع عشرات آلاف المقاتلين، وحزب الله ما يزال يشكل تهديدًا، وما تزال لدى إيران مخزونات من اليورانيوم المخصب وصواريخ. لا يجوز المساومة على أمن "إسرائيل"، ولا يجوز تركه في يد شخص تحولت لديه ثقافة الكذب والتستر إلى أسلوب حياة".
وتابع "عبثًا سيحاول نتنياهو وأبواقه إنكار جبل التحذيرات التي تلقاها رئيس الحكومة قبل 7 تشرين الأول/أكتوبر. ففي الأيام الأخيرة، نشهد معركة يائسة ومثيرة للشفقة يخوضها أصحاب السموم المحيطون به. وهم يحاولون، بمكر، إنكار التحذير الخطير الذي تلقاه نتنياهو من رئيس دولة الإمارات، ويتشبثّون بمنشورات واهية تزعم أنه لم يكن هناك أي تحذير. لكن الأمر لا يتعلق بهذا التحذير وحده. فقد كانت هناك تحذيرات أخرى لا حصر لها من قادة الجيش والاستخبارات والشاباك، سقطت على آذان صماء".
وأردف "سيحاول نتنياهو عبثًا الهروب من بحث الحقيقة، ومن إقامة لجنة تحقيق رسمية، لا شك في أنها ستُقام في الأشهر المقبلة.
من يضمن لنا ألا نمر بـ7 تشرين الأول/أكتوبر من جهة الضفة؟ من يستطيع أن يضمن لنا أن حماس، بمساعدة قطر، لن تفعل مرة أخرى ما فعلته في غزة، أو أن يحدث انقلاب بنادق في السلطة الفلسطينية – فيغفو المسؤول الرئيسي مرة أخرى في نوبة الحراسة؟ من سيضمن أمن "سكان" نتانيا، وكفار سابا، ورأس العين وموديعين، القريبة من خط التماس، ويحميهم من سيارات جيب محمّلة بمقاتلين؟".
المحلل الصهيوني لفت الى أن "الانهيار المقلق في التأييد لـ"إسرائيل" في العالم، وهو انهيار ناجم عن إخفاقات حكومة نتنياهو السياسية، يلحق الضرر بأمن "إسرائيل". ولم يُسجَّل قط مثل هذا التدهور في التعاطف مع "إسرائيل" في الولايات المتحدة، وجميع الاستطلاعات هناك تشير إلى نفور من "اسرائيل"، سواء بين الديمقراطيين أو بين الجمهوريين".
ختم المحلل الصهيوني "قد يكون من يريد تحويل "إسرائيل" إلى إسبرطة غير مدرك أنه يعرّض أمن إسرائيل للخطر مرة أخرى. ولهذه الأسباب، فإن وضع ورقة الاقتراع في صندوق الانتخابات هذه المرة لا يعبّر عن خيار سياسي وأيديولوجي فحسب، بل هو خيار مصيري".