اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي موقع "واللا": نتنياهو أوقف "عمليات الإحباط" في غزة وجهات أمنية تحذر من إهدار الفرص 

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"يديعوت أحرونوت": الجيش "الإسرائيلي" من الهجوم المكثف إلى روتين متوتر ودفاع سلبي

61

تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية (المطبوعة)، عن "تغيير كبير" في مهام جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، وجنوب لبنان، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال انتقلت من الهجوم إلى الدفاع، وانتظار الأوامر من المستوى الأعلى للرد على أي تهديد.
وكتب مراسل الشؤون العسكرية في الصحيفة اليشع بن كيمون: "ينتقل الجيش "الإسرائيلي" في قطاع غزة من أيام الهجوم المكثف واستغلال الفرص الاستخبارية إلى روتين متوتر ودفاع سلبي. الحكومة، وربما تحت ضغط أميركي، تغيّر تسلسل الأحداث في القطاع وتدفع الجيش "الإسرائيلي" إلى الانتقال إلى وضع الرد بدل المبادرة. ومنذ عدة أيام، لا تنفذ القوات هجمات استباقية في القطاع، أو كما يصف السكان الوضع: "هدوء ظاهري"".

ونقل المراسل عن ضابط وصفه بأنه "رفيع" يخدم في غزة قوله: "أولًا، كل من يقول لك إننا في خطر هنا لا يعرف عما يتحدث. في أي حالة يشعر فيها جندي أو تشكيل ما بوجود أي تهديد، نتصرف. قائد الكتيبة يعرف أنه إذا كان هناك تهديد لقواته فإنه يطلق النار دون أن يسأل. هذا واضح. ومع ذلك، هناك تغيير كبير. خلف الخط الأصفر، في عمق المنطقة، لا ننفذ عمليات، حتى إذا رأينا مسلحين. هذه سياسة مختلفة. نرفع الأمر إلى الأعلى وننتظر الموافقة. عمليًا، مرت عدة أيام متتالية دون أي هجوم".

أضاف: "رفع الجيش "الإسرائيلي" مستوى الموافقات المطلوبة حتى مستوى رئيس الأركان، ما يعني الحصول على موافقة المستوى السياسي، وقبل عدة أيام تلقى القادة رسائل واضحة: "بتوجيه من قائد المنطقة، وقف إطلاق النار في العمليات ذات المدى الزمني الفوري، باستثناء إزالة تهديد"".

وقال ضابط آخر للصحيفة: "كانت هناك تصفيات هنا كل يوم، وأحيانًا عدة مرات في اليوم. كنا نطاردهم. كانوا يشعرون بأنهم مُلاحقون ويفرون من أماكنهم، لكننا كنا نضغط عليهم إلى درجة نشأت معها فرص عملياتية كثيرة جدًا. وعندما لا تسأل مستويات عليا أكثر من اللازم، تنفذ العملية وتحدث بسرعة. الآن هناك هدوء، لا شيء".

وأضاف: "الأمر يشبه إلى حد كبير ما حدث بعد عملية "سهام الشمال" في لبنان. كانوا يطلقون النار هناك باستمرار على عناصر حزب الله، وكانت هناك حرية عمل حتى عملية "زئير الأسد". صحيح أن الوضع مختلف لأنهم دُفعوا إلى الخلف، لكن من ناحية استخدام النيران، كان هناك وضع نطلق فيه النار بشكل اعتيادي دون أن نتلقى ردًا. وهكذا كان الأمر أيضًا في القطاع. والآن تغير ذلك".

ويشرح أحد الجنود لمراسل "يديعوت أحرونوت"، أنه "بمجرد الانتقال إلى الدفاع، يتكيف العدو سريعًا مع الوضع ويتصرف" وفقًا له: "هم (المقاومون) يرون ما يحدث، وهم ليسوا أغبياء. بعد أشهر من ضجيج الهجمات، فجأة أصبح هناك هدوء. وهم يفهمون أن شيئًا ما يحدث. أفترض أنهم سيبدؤون بإعادة تأهيل أمور أرادوا إصلاحها ولم يتمكنوا من ذلك خلال أيام الهجمات. المخربون لا يختفون، بل يحاولون التكيف مع الوضع الجديد".

وعلى خلفية هذه التطورات، نقل المراسل عن رئيس الحكومة الصهيونية بنيامين نتنياهو قوله أمس: "أولًا، أريد أن أوضح الأمر الأساس: ما دمت رئيسًا للحكومة، لن تُقام دولة فلسطينية. لا في غزة ولا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية). لا فتحستان ولا حماسستان. وبخصوص الأمور المحددة التي تُطرح في الأخبار مؤخرًا، أريد أن أكون دقيقًا هنا: "إسرائيل" ترفض وثيقة النقاط الـ 15. سمعت من يقول: لم تقولوا ذلك. إذًا ها أنا أقولها مرة أخرى: "إسرائيل" ترفض وثيقة النقاط الـ 15. الجيش "الإسرائيلي" لن ينفذ أي انسحاب حتى نزع سلاح حماس. وعندما أقول نزع سلاح حماس، فهذا يعني السلاح الثقيل، والسلاح الأقل ثقلًا، وكل السلاح. ونحن نتحدث عن نزع سلاح حقيقي، لا نزع سلاح صوري. نحن نتحدث الآن مع الأميركيين بشأن هذا الموضوع. لديهم أفكار، بعضها مقبول لدينا وبعضها غير مقبول لدينا، ونحن نعرف كيف نثبُت أمام هذه الأمور. أثبتنا ذلك في الماضي ونثبته أيضًا اليوم. وإضافة إلى ذلك، سيواصل الجيش "الإسرائيلي" إحباط التهديدات ضد قواتنا وضد مواطنينا".

"ستكون هناك عودة إلى الوراء"
وتابع المراسل: "تكشف نظرة إلى الوراء أن الجيش "الإسرائيلي" أعد نفسه لهذه الأيام ودفع حماس إلى أبعد مسافة ممكنة. وخلال الأشهر الأخيرة، وسّع حدود الخط الأصفر ورفع وتيرة الهجمات وعمليات التصفية. وخلال شهرَي حزيران/يونيو وتموز/يوليو الماضيين، أصدر الجيش "الإسرائيلي" بيانات بشكل شبه يومي عن عمليات إحباط في قطاع غزة. وأتاح التوغل العميق للجيش "الإسرائيلي" وتعميق العمل الاستخباري ظهور الفرص، وبالتالي تنفيذ العمليات".

وينقل المراسل مجددًا عن أحد الضباط في جيش الاحتلال قوله: "هناك دائمًا خشية من وضع تصبح فيه ثابتًا ولا تفعل سوى الرد. تنتقل من العمل المبادر إلى الدفاع. بالنسبة للمقاتل، هذا يعني الانتقال إلى نشاط أمني روتيني. لم تعد تندفع إلى الأمام، بل تنتظر على الخط لصد مخربين، على الخط الأصفر. لا أحد يخدع نفسه بأن حماس ستنزع سلاحها. إنها مجرد مسألة وقت حتى يحدث شيء ما: أنفاق، أو نقل وسائل قتالية، أو أي شيء آخر، وعندها ستكون هناك عودة إلى الوراء".

ورغم كل ما تحدث عنه بن كيمون عن حالات القلق والتوتر لدى جنود الاحتلال من الوضع المستجد في قطاع غزة، ختم تقريره زاعمًا أن كل جندي تحدث معه شدد على أنه "لا يشعر بأن الوضع الجديد يعرضه للخطر، وأن أي تهديد موجه نحوه يتم إحباطه فورًا".

الكلمات المفتاحية
مشاركة