عربي ودولي
أفادت عدة وسائل إعلام، نقلًا عن عائلات أفراد البحارة الأميركيين، بأن بحّارة على متن حاملة طائرات أميركية تعمل قرب إيران حاولوا القفز من على متن السفينة، وسط حالة من الإرهاق وتراجع المعنويات الناجمَين عن العمليات العسكرية الممتدة.
وأعربت عائلات البحّارة عن قلقها بشأن ظروف المعيشة والصحة النفسية على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي بدأت مهمتها في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر، وكان من المتوقع أن تنتهي في أيار/مايو، إلا أنها مُدّدت منذ ذلك الحين إلى أجل غير مسمى.
وبحسب التقارير، أمضت السفينة فترات طويلة من دون زيارات منتظمة إلى الموانئ لتأمين الإمدادات وإجراء أعمال الصيانة ومنح الطاقم فترات للراحة.
وقالت أنابيل لوما لصحيفة "ميليتاري تايمز" يوم الثلاثاء، إن مسؤول شؤون البحّارة على متن السفينة أبلغها بأن زوجها حاول القفز من على متن حاملة الطائرات. وأضافت: "إنه يعتقد بأنه سيُسرّح من الخدمة تسريحًا مشينًا، وكل ذلك لأنه كان منهكًا تمامًا".
وقالت ماريا رودريغيز، زوجة بحّار آخر، إن زوجها تدخل في حادثة منفصلة ومنع أحد زملائه في الطاقم من القفز إلى البحر.
وبحسب صحيفة "ستار أند ستريبس"، وصف بحّارة في الخدمة الفعلية وأفراد من عائلاتهم أجواء قاتمة على متن السفينة، وتحدثوا عن حالات من التفكير في الانتحار، بالإضافة إلى حادثة واحدة على الأقل جرى فيها منع أحد أفراد الطاقم من القفز من السفينة.
وقال أحد البحّارة للصحيفة: "لقد واصلنا الدوران والعمليات طوال فترة انتشارنا"، مشيرًا إلى أن المعنويات، التي كانت مرتفعة في بداية المهمة، تراجعت بشكل كبير.
ونقلت شبكة MS NOW عن عائلات البحّارة قولها الأسبوع الماضي إن أفراد الطاقم واجهوا صعوبات بسبب نقص المواد الغذائية، كما أن متجر السفينة كان يفتقر في كثير من الأحيان إلى مستلزمات أساسية مثل معجون الأسنان والصابون ومزيل العرق.
وقالت البحرية الأميركية في بيان يوم الاثنين إنها "تجري باستمرار تقييمات لمراقبة والحفاظ على الجاهزية النفسية لكل بحّار".
وقال القائم بأعمال وزير البحرية الأميركية هونغ كاو إن مجموعة حاملة الطائرات الضاربة "يو إس إس ثيودور روزفلت" تستعد لتسلّم المهمة من الحاملة «لينكولن»، لكنه لم يحدد موعدًا لذلك، مشيرًا إلى مقتضيات الأمن العملياتي.
ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تحظى بشعبية مستمرة بين الأميركيين.
ووفقًا لاستطلاع إيكونوميست يوغوف الذي صدر يوم الثلاثاء، انخفضت نسبة تأييد الرئيس إلى 33%، وهي أدنى نسبة تسجلها يوغوف منذ عودته إلى منصبه عام 2025.