عين على العدو
شدد سفير الكيان الصهيوني السابق مايكل أورن، في الولايات المتحدة، على ضرورة أن تعمل الحكومة "الإسرائيلية" على تعزيز التحالف مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى تصدع العلاقة مع واشنطن، وبرأيه أن على رئيس الوزراء الصهيوني المقبل العمل على ترميم هذه العلاقة واستعادة التحالف، ليكون أحد أهم مهامه العاجلة.
هذا؛ وقد كتب أورن، في صحيفة "إسرائيل هيوم"، يقول: "خلال جولة محاضرات أجريتها مؤخرًا، في الولايات المتحدة، طرح عليّ يهود أميركيون أسئلة لم أكن أعتقد في حياتي أنني سأسمعها. سُئلت: «كم من الوقت سيستمر تحالف أميركا مع إسرائيل؟»، وبصورة أكثر إثارة للصدمة: «متى سنعرف أن الوقت قد حان لمغادرة الولايات المتحدة؟»". أضاف: "لم يكن من السهل الإجابة عن مثل هذه الأسئلة، على أقل تقدير، لكن مجرد سماعها كان أصعب. لقد استند جزء كبير من عملي الدبلوماسي إلى افتراض أن التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل، على الرغم من الأزمات العرضية في عهد الرئيس أوباما غير قابل للكسر وغير قابل للزعزعة. كنت أعلم دائمًا أن اليهود الأميركيين يواجهون تحديات خطيرة، من الاندماج وفقدان الهوية إلى معاداة السامية المتزايدة، لكنني لم أواجه قط تهديدات يمكن أن تدفعهم إلى التفكير في مغادرة أميركا بالكامل".
كما أوضح أنه، في إجاباته عن هذه الأسئلة الصعبة، شدد على: "ضرورة مواصلة مكافحة معاداة السامية في كل مجال ممكن، في المحاكم والجامعات ووسائل الإعلام جميعها". وقال: "من الواضح أنه، على الرغم من هذه الجهود، أصبحت أميركا خطرة جدًا على اليهود، فيجب أن تكون "إسرائيل" هناك لاستقبالهم بحرارة كبيرة. أما في ما يتعلق بتحالفنا مع الولايات المتحدة، فقد شرحت ضرورة أن تنوّع إسرائيل محفظة سياستها الخارجية، وتعزز علاقاتنا مع الهند وإفريقيا وأميركا الجنوبية". وتابع: "مع ذلك، شددت، على أنه لا بديل عن أميركا بوصفها حليفتنا الأساسية. وستكون استعادة هذا التحالف إحدى المهام العاجلة والمهمة لرئيس حكومة "إسرائيل" المقبل".
وأردف أورن: "لقد صدمني الجمهور. وأنا أيضًا صدمتهم عندما قلت إن القضايا الرئيسة في الانتخابات المقبلة في "إسرائيل" ستكون داخلية، الخدمة العسكرية للحريديم وإنشاء لجنة تحقيق وطنية في السابع من أكتوبر، وليست السياسة الخارجية أو الأمن. «رئيس الوزراء "الإسرائيلي" المقبل، أيًا كان، لن يُخرج جنديًا واحدًا من غزة أو من لبنان»، قلت. «ولن يقيم دولة فلسطينية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، ولن يعيد تقسيم القدس»".
وأكمل أورن: "أذهلت جمهوري أكثر عندما عرضت بعض السيناريوهات لنتائج الانتخابات. في أحدها قلت إن المعسكر المؤيد لنتنياهو وليس المعسكر الساعي إلى استبداله قد يتمكن من تشكيل ائتلاف من دون منح رئاسة الحكومة لـ«صانع الملوك». لقد أدى وضع مماثل في الماضي إلى جعل نفتالي بينيت رئيسًا للوزراء بستة مقاعد فقط. وهذه المرة، مع عشرة مقاعد ، بحسب استطلاعات الرأي، يمكن أن يكون «صانع الملوك» بالتأكيد أفيغدور ليبرمان".
ختم السفير :الإسرائيلي" السابق في واشنطن قائلًا: :"بصرف النظر عن المرشح الذي سيفوز، يجب أن يكون قويًا على نحو استثنائي. على رئيس حكومة "إسرائيل" المقبل أن يواجه إيران وأذرعها والضغط الدولي لعدم إقامة دولة فلسطينية ومعارضة الحريديم للتجنيد الإلزامي. على المستوى نفسه من أهمية هذه المهام المصيرية جميعها، يجب على رئيس الوزراء المقبل أن يفعل كل ما بوسعه من أجل ترميم علاقاتنا مع الولايات المتحدة، وبناء أكبر قدر ممكن من الدعم الحزبي، من كلا الحزبين، لـ"إسرائيل"".