عين على العدو
كشف المراسل العسكري لموقع القناة 12 "الإسرائيلية" نيتسان شابيرا عن قلق لدى الأجهزة الأمنية في الكيان الصهيوني من تعزّز حضور ونشاط الأسطول التركي في الحوض الشرقي للبحر المتوسط.
وبحسب شابيرا فقد "سُجّلت مؤخرًا عدة حالات في المياه الدولية عملت فيها سفن تابعة للأسطول التركي بالقرب من سفن "إسرائيلية" كانت تمر في المكان. ووفقًا لجهات أمنية، حاولت السفن التركية إظهار الحضور والقوة، وفي عدة حالات مختلفة اقتربت من السفن "الإسرائيلية". وانتهت الأحداث من دون حوادث استثنائية، لكن الرسالة التي تتلقاها المؤسسة الأمنية واضحة: الأتراك يعرفون أننا هناك ويرسلون إشارة إلى أنهم موجودون هناك أيضًا".
وأوضح شابيرا أن "الأمر لا يتعلق بحادث نفذت فيه السفينة التركية عملًا هجوميًا أو دخلت في مواجهة، بل بإظهار حضور قوي جدًا؛ الاقتراب، والحفاظ على مسار العمل، وتجنب خفض مستوى الظهور. وبعبارة أخرى: «لقد رأيناكم. نحن هنا، ولا ننوي تجاهلكم»".
وأشار إلى أن "النشاط التركي في البحر يجري بالتوازي مع توثيق العلاقات بين أنقرة ودمشق. ففي حزيران/يوليو الماضي، وصل قائد الأسطول التركي إلى سورية على رأس وفد رسمي من الأسطول، والتقى مسؤولين كبارًا في سلاح البحرية السوري. وأثارت هذه الزيارة اهتمامًا كبيرًا في "إسرائيل"، حيث يُبدون قلقًا من احتمال ترسيخ الوجود التركي في الساحة البحرية السورية ومن تعميق التعاون العسكري بين الدولتين".
ورأى شابيرا أن حضور الأسطول التركي، الذي يُعتبر قوة مهمة جدًا في المنطقة، "يخلق نقاط احتكاك أكثر مع "إسرائيل" في الحوض المتوسطي. وقال: "يدركون في المؤسسة الأمنية أنه كلما استمر الحضور التركي في الازدياد، ازداد احتمال اللقاءات والاحتكاك في البحر، حتى لو لم تصل هذه الأمور إلى حد مواجهة مباشرة في هذه المرحلة".