عين على العدو
ذكر المراسل العسكري في صحيفة "معاريف" أفي أشكنازي أن الإخفاق الأمني في رحلة "فلاي دبي 1037" الذي سمح بالهجوم الذي كاد أن ينتهي بكارثة، يواصل إثارة العاصفة وتبادل الاتهامات بعدم المسؤولية بين الجهات الأمنية في "إسرائيل"، ونقل عن الجهات الأمنية المختلفة في الكيان قولها إن الإخفاق الرئيسي في الحادث هو في قسم الأمن في وزارة المواصلات، وهو قسم يفترض أن يكون مهنيًا وأن يعمل تحت إدارة المدير العام لوزارة المواصلات والوزيرة ميري ريغيف.
وأضاف أشكنازي "في عام 2023 سُنّ قانون ينظم موضوع أمن الطيران الإسرائيلي. وكان الهدف من القانون توزيع صلاحيات الإنفاذ والمراقبة، بحيث تحصل كل جهة على إمكانية الوصول إلى المعلومات من دون أن تعرقل إحداها الأخرى. حينها نصّ على أن الجمارك هي الجهة الحكومية ذات الصلة التي تجمع وتحلل بيانات الرحلات والمسافرين. ويُسمى الجهاز: "المَلَان"، المركز "الوطني" لتشخيص بيانات المسافرين. وقد أُنشئ المركز، كما ذُكر، بموجب قانون خاص بهدف الحصول من شركات الطيران على بيانات مسبقة عن الرحلات والمسافرين وأفراد الطواقم القادمين إلى "إسرائيل" أو المغادرين منها. ومن المفترض أن يوفر الجهاز معلومات مستمرة لكل واحدة من الجهات: الشرطة، التي تتلقى معلومات عن "المجرمين"، والمطلوبين للتحقيق، أو معلومات عن نقل المخدرات والأموال غير المشروعة".
بحسب أشكنازي، يتلقى الشاباك معلومات عن جميع المسافرين "الإسرائيليين" وأطقم الطيران المسافرة إلى "إسرائيل". والشاباك مسؤول أيضًا عن فحص أسماء أطقم الشركات الأجنبية التي تعمل تحت شركات "إسرائيلية"، فيما يُسمى "الرحلات المستأجرة الرطبة"، عندما تظهر الرحلة كرحلة "إسرائيلية"، لكنها تُنفذ فعليًا بواسطة طائرة وطاقم أجنبي. من المفترض أن يتلقى الموساد معلومات عن المسافرين الأجانب، عندما يحدد الموساد قائمة بمعايير للمسافرين الذين يبدي اهتمامًا بهم. وبسبب قيود الخصوصية وحرية المعلومات، لا يتلقى الموساد في الظروف العادية قوائم أطقم الطيران. ومن المفترض أن يطلب قسم الأمن في وزارة المواصلات قائمة أطقم الطيران الأجنبية وأن يوافق على وصولهم. ووفقًا للقانون، تمنح سلطة الطيران المدني تصريح إقلاع طائرة أجنبية إلى "إسرائيل" بعد أن يؤكد قسم الأمن في وزارة المواصلات أن الطائرة تستوفي المتطلبات الأمنية الإسرائيلية: فحص المسافرين وأمتعتهم وفق المعيار الإسرائيلي، وفحص قائمة الطاقم من قبل قسم الأمن في وزارة المواصلات.
أشكنازي نقل عن مصدر أمني صهيوني أيضًا أنه: "لو كانت وزارة المواصلات تنفذ ما يُطلب منها فحصه في القوائم التي تصل إلى "المَلَان"، لكانت ستكتشف فورًا أطقم الطيران نفسها التي مُنع أفرادها من دخول البلاد، لأنهم يحملون جوازات سفر مزدوجة لدول معادية".
وتقول المنظومة الأمنية، على ما يورد أشكنازي، إن محاولة وزارة المواصلات إبعاد نفسها عن الإخفاق هي فضيحة تعرض الطيران "الإسرائيلي" للخطر، فيما صرح مصدر أمني صهيوني كذلك للمراسل: "في عام 2023 تم تحديد الترتيب والمسؤولية الخاصة بكل جهة بموجب القانون، وليس واضحًا لماذا لم ينفذ قسم الأمن في وزارة المواصلات ما أُوكل إليه وفقًا للقانون الذي تم سنّه"، مضيفًا "نحن نشهد محاولة من الوزيرة ميري ريغيف لإلقاء إخفاق وزارتها على الأجهزة الأمنية الأخرى. هذا ليس جديًا".