اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي هذه حقيقة هدف العدوان الصهيوني على مطار "أبو الظهور"

عين على العدو

باحث صهيوني: حلم الميليشيات دُفن في رمال غزة
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

باحث صهيوني: حلم الميليشيات دُفن في رمال غزة

66

كتب الباحث في مركز ديان في جامعة "تل أبيب" ميخائيل ميلشتاين، في تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: "بعد أقل من عام على دفن مشروع المساعدات التابع لـGHF في رمال غزة، (بعد أن أودى بحياة مئات الفلسطينيين وألحق بـ"إسرائيل" ضررًا سياسيًا واقتصاديًا جسيمًا)، وتلاشي «مديرية الهجرة الطوعية» التي أُنشئت من أجل تحقيق رؤية ترامب للريفييرا المتوسطية (التي تخلى عنها هو نفسه منذ فترة طويلة)، وتبخر حلم المدينة الإنسانية، ووضع المشاريع الطموحة لنزع التطرف عن الفلسطينيين على الرف، واتضاح أن مهرجانات «العودة إلى غزة»، بما في ذلك إقامة نقاط استيطانية في المنطقة، ليست في الأساس سوى شعارات شعبوية منفصلة عن الواقع، جاء دور وهم آخر ليصطدم بأرض الواقع: الميليشيات التي أنشأتها "إسرائيل" ورعتها".

أضاف ميلشتاين: "ولا يكاد يُطرح سؤال مستقبل الميليشيات في الخطاب "الإسرائيلي"، لكنه يحظى بأضواء كاشفة في غزة، ولا سيما في ضوء نجاح حماس في إدخال مطلب في خطة النقاط الـ15 يقضي بنزع سلاح هذه الهيئات (إلى جانب منع أفرادها من الاندماج في الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة التكنوقراط، عند تشكيلها). وحتى بعد زيارة كوشنر هذا الأسبوع، يتباهى نتنياهو بأنه سيواصل العمل ضد حماس ولن ينسحب من مناطق في القطاع قبل نزع سلاح المنظمة بالكامل. ومع ذلك، يبدو أن الضغط الأميركي من أجل تنفيذ المرحلة الثانية لم ينتهِ، وقد يزداد قريبًا بسبب رغبة ترامب المثقل بالإحباطات (ولا سيما من المواجهة مع إيران) في التلويح بأي إنجاز".

وتابع: "منذ أن بدأت "إسرائيل" مغامرة رعاية العشائر والميليشيات، في وقت مبكر من مراحل الحرب، جرى عرض مزايا هذه الهيئات، مع إبراز الإنجازات وإخفاء «الجوانب المظلمة». وفي الوقت نفسه، جرى التخفيف من حقيقة تورط بعض عناصر الميليشيات في أعمال جنائية بل وفي الإرهاب ضد "إسرائيل" في الماضي (لبعضهم صلات بعناصر من داعش)، إلى جانب نقل الأسلحة والأموال من "إسرائيل" إلى تلك الهيئات (بما في ذلك محلّقات ضخمة)، وتورط أفرادها في نهب المساعدات الإنسانية، وعمليات تهريب شارك فيها أفراد من قوات الأمن، والاعتداءات والسرقات بحق العابرين من معبر رفح، وفوق كل ذلك لم يُذكر أن صورتها العامة متدنية، وأن العشائر في القطاع تبرأت منها وأعربت عن ولائها لحماس".

وأشار الباحث الصهيوني إلى أن قيادة حماس أوضحت لكوشنر أن دفع النقاش حول نزع سلاحها يستلزم أيضًا نزع سلاح جميع الميليشيات، "وهو من جانبه أبدى تفهمًا كاملًا للموضوع". ويقول مصدر فلسطيني مطلع على اللقاء الاستثنائي الذي عُقد في مطلع الأسبوع بين المسؤول الأميركي الكبير وخليل الحية، رئيس المكتب السياسي لحماس: "هناك إجماع بين الغزيين على أن الميليشيات هي "جيش لحد" (نسبة إلى أنطوان لحد قائد عملاء الاحتلال في جنوب لبنان)، وهم أشخاص لا يتعاونون مع العدو فحسب، بل يشكلون أيضًا مرادفًا للجريمة والعنف".
وقال ميلشتاين: "منذ لحظة إنشاء الميليشيات، كانت إشارات التحذير تومض، لكن صانعي القرار السياسي وبعض المسؤولين في المؤسسة الأمنية استخفوا بها. وعندما كُشف عن وجودها في يونيو 2025، قلّل نتنياهو من شأن الأمر بقوله: «ما السيئ في ذلك؟»، بينما عرض كثيرون آخرون وعودًا جذابة ببديل مريح لحماس، انطلاقًا من الوهم القديم حول عرب هادئين يركزون على الشؤون المدنية، ومجزّئين، وفوق كل شيء، خالين من الطموحات السياسية والوطنية.

ولفت إلى أن "هناك الكثير من الأمور السيئة في هذه المغامرة المستمرة. فإلى جانب الإخفاق العملي، مثل مشروع GHF (الذي كان من المفترض أن تديره الميليشيات)، عكس المشروع إصرارًا على عدم التعلّم من التاريخ القريب (ففي عام 2024 جرت تصفية رؤساء عشائر أجروا اتصالات مع منسق أعمال الحكومة في المناطق)، والبعيد (جمعيات القرى في الضفة، ولجان الأحياء التي أُنشئت في القطاع في سبعينيات القرن الماضي)، إلى جانب سوء فهم عميق للساحة الفلسطينية، حيث تتمتع العشائر بقوة كبيرة، لكنها ليست مادة في يد الصانع "الإسرائيلي"، ولا تستطيع تحقيق وهم «اتحاد الإمارات الفلسطينية». وكل ذلك يتركز في الحقيقة المحزنة المتمثلة في أن مفهوم 7 أكتوبر لم يخضع للتحقيق قط، وأن المسؤولين عنه يواصلون تشكيل الواقع، بينما تستقر في وعيهم تشوهات إدراكية تفضي إلى المزيد والمزيد من الإخفاقات ذات الجذر نفسه، مثل خطة إسقاط الحكم في إيران".

وبعد إزالة غطاء الأوهام، يقول ميلشتاين: "يجب التأكد من عدم تكرار «نموذج طالبان»، الذي يحصل فيه تنظيم ما على مساعدة من جهة أجنبية ثم يعمل ضدها لاحقًا، والاستعداد لاستيعاب أفراد تلك الميليشيات في "إسرائيل"، كما حدث مع "جيش لبنان الجنوبي" بعد الانسحاب من لبنان، وفحص التأثير في صورة "إسرائيل" الإقليمية، التي قد تظهر كمن لا تنجح في حماية من ترعاهم، والأسوأ من ذلك تجرّهم وحلفاءها إلى أحلام ضارة".

الكلمات المفتاحية
مشاركة