اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي موقع "إسرائيلي": المواجهة الهادئة بين "إسرائيل" وتركيا في سوريا تتحول إلى معركة علنية

عين على العدو

الطائرات الورقية ترعب كيان العدو: ستُستبدل بالمحلّقات 
🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

الطائرات الورقية ترعب كيان العدو: ستُستبدل بالمحلّقات 

58

كتب هوديا بوشري، في صحيفة "إسرائيل هيوم الإسرائيلية"، أن "ثلاث طائرات ورقية عُثر عليها، صباح السبت في منطقة الغلاف، وسط تحذيرات من عودة سياسة الاحتواء التي كانت سائدة قبل 7 أكتوبر"، فيما يخشى رؤساء السلطات المحلية أن تكون هذه الأحداث محاولة من جانب حماس لإيصال رسالة واختبار رد الفعل "الإسرائيلي".

وأشار بوشري إلى أن رؤساء السلطات، في شاعر هنيغف وأشكول وناحال عوز، يطالبون الجيش "الإسرائيلي" بوقف الظاهرة قبل أن تتحول إلى أمر روتيني، فيما حذرت منظمة "مستقبل للغلاف" من أن الأمر ما أن يبدأ بطائرة ورقية سيتحول لاحقًا إلى روتين.

بحسب رؤساء السلطات المحلية، تكمن الخشية في أن يُنظر إلى غياب رد واضح على كل "اختراق" من هذا النوع على الجانب الآخر، على أنه موافقة ضمنية، ما قد يتيح لاحقًا توسيع استخدام البعد الجوي في تهديدات أكثر خطورة.

وطالب رئيس المجلس الإقليمي شاعر هنيغف أوري افشتاين جيش الاحتلال بالتحرك ضد كل طائرة ورقية تعبر الحدود، وهي لا تزال في الجو، مؤكدًا ضرورة اكتشافها والتعامل معها في الوقت الحقيقي، وليس بعد هبوطها أو بأثر رجعي.

وقال افشتاين إنه عُثر في المنطقة، في صباح السبت، على أربع طائرات ورقية على الأقل، بخيوط تمتد لمسافات تصل إلى كيلومترات، محذرًا من أن تتحول هذه الأحداث إلى روتين؛ فتتعايش معه المؤسسة الأمنية. ورأى أن عبور طائرة ورقية إلى الأراضي "الإسرائيلية" (الكيان) يجب أن يُنظر إليه بصفته حدثًا يستوجب الرد، لأن غياب الرد، بحسب قوله، يبعث برسالة إلى الجانب الآخر تفيد بقدرته على الاستمرار.

كما طالب افشتاين بالتحقيق فورًا في هوية الجهات التي تقف وراء إطلاق الطائرات الورقية وأهدافها، مشددًا على أنه بعد 7 أكتوبر لا يمكن العودة إلى سياسة الاكتفاء بعبارات الطمأنة، داعيًا "الجيش" إلى التعامل مع التهديدات قبل أن تتطور بدلًا من مطاردتها بعد وقوعها.

"محلّقة متفجرة واحدة في مكان مكتظ .. حدث كاسر للتوازن"

كما أوضح بوشري أن جهات أمنية، في السلطات المحلية، تخشى في الوقت نفسه أن تكون الطائرات الورقية مجرد مؤشر مبكر على تهديد أكبر بكثير، يتمثل بالمحلّقات التي يمكن توجيهها بواسطة ليف بصري. ونقل عن مسؤول في المنطقة تساؤله بشأن قدرة الجيش على التعامل مع محلّقة متفجرة موجّهة، في ظل ما وصفه بصعوبة حالية في اكتشاف طائرة ورقية والتعامل معها وهي في الجو، وموصولة بخيط يبلغ طوله نحو أربعة كيلومترات.

وقال من يسمى "مدير الأمن"، في إحدى سلطات الغلاف، ويدعى "أ"، إن إحدى الإمكانات المطروحة هي محاولة إنتاج "معادلة جديدة" أمام "إسرائيل" في البعد الجوي، في وقت يتمتع فيه الجيش "الإسرائيلي" بتفوق أكبر بكثير في الساحة البرية، وفقًا لقوله. وحذّر من أن محلّقة متفجرة واحدة، في مكان مكتظ أو في روضة أطفال، يمكن أن تشكل "حدثًا كاسرًا للتوازن على المستوى التوعوي".

وأشار المسؤول إلى وجود أسئلة، في المؤسسة الأمنية، بشأن الاستعداد للتعامل مع تهديدات من نوع المحلّقات والطائرات الصغيرة، لافتًا إلى أنه مع الاستثمار في التحصين التكنولوجي والكاميرات في البلدات المحاذية للسياج، لا تزال هناك قدرة كشف غير كافية للتهديدات القادمة من الجو.

"بعد 7 أكتوبر لا يجوز احتواء أي انتهاك"

كذلك حذرت رئيسة المجلس الإقليمي أشكول ميخال عوزياهو من العودة إلى سياسة الاحتواء، مذكّرة بأن الطائرات الورقية، وإن تبدو بريئة، ستتحول لاحقًا إلى بالونات حارقة تسببت بحرائق واسعة وتعرّض حياة مستوطني المنطقة للخطر، فبرأيها أن هذه الأحداث شكلت جزءًا من مسار تبلورت من خلفه خطة حركة حماس. وأكدت أنه، بعد 7 أكتوبر، لا ينبغي احتواء أي "انتهاك للسيادة"، حتى لو بدأ بطائرة ورقية، على حد تعبيرها.

ووفقًا للصحيفة، في كيبوتس ناحال عوز، ينظرون أيضًا بخطورة إلى عودة الظاهرة، مستذكرين تطور تهديد الطائرات الورقية في السنوات التي سبقت 7 أكتوبر، حين بدأت بطائرات ورقية تبدو بريئة، قبل أن تُضاف إليها مواد قابلة للاشتعال، ما أدى إلى إحراق آلاف الدونمات من حقول القمح، ثم تطور التهديد إلى بالونات متفجرة استهدفت مستوطني المستعمرات.

كما حذرت منظمة "مستقبل للغلاف" من أن المؤسسة الأمنية لا ينبغي لها التعامل مع كل حادثة على حدى، مشيرة إلى رصد طائرة ورقية فوق أحد الكيبوتسات قبل يومين من دون العثور عليها، ثم العثور على طائرتين إضافيتين، صباح يوم السبت، أي ثلاث طائرات ورقية خلال أقل من 24 ساعة، فضلًا عن سلسلة أحداث مماثلة خلال المرحلة الأخيرة.

وأشارت المنظمة إلى أن قوات الجيش "الإسرائيلي" منتشرة حاليًا على الخط الأصفر، وتوفر طبقة حماية مهمة، لكنها شددت على أن ما يسمى "أمن البلدات" لا يمكن أن يعتمد فقط على موقع القوات الحالي للقوات، فبرأيها أن مسؤولية "إسرائيل" لا تقتصر على إبعاد التهديد، تشمل أيضًا إزالته ومنع إعادة بنائه.

كما استندت المنظمة إلى تقرير "مفهوم الأمن في مستقبل للغلاف"، والذي أظهر أن 3% فقط من المستوطنين رأوا أن العدو "الإسرائيلي" يردع حماس بدرجة كبيرة، وأن الأحداث الأخيرة تمثل فرصة لإثبات تغير الواقع بعدم انتظار توسع الظاهرة أو تطبيعها أو احتوائها. وطالبت "مستقبل للغلاف" المؤسسة الأمنية بالتحقيق فورًا في مصدر الطائرات الورقية وأهدافها والعلاقة بين الأحداث الأخيرة، والعمل على وقف الظاهرة قبل أن تترسخ.

ختم بوشري بالإشارة إلى أن جهات في الغلاف توجهت إلى جيش الاحتلال للحصول على إجابات، بشأن الأحداث الأخيرة، لكن أُبلغت بأن الموضوع قيد الفحص حتى الآن. بحسب هذه الجهات، الاكتفاء بفحص الأحداث، بعد عبور الطائرات الورقية الحدود وهبوطها في الكيان، يمثل جزءًا من المشكلة، داعية إلى إنشاء منظومة قادرة على اكتشاف هذه الأحداث والرد عليها في الوقت الحقيقي.

الكلمات المفتاحية
مشاركة