لبنان
أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن أولوية اللبنانيين يجب أن تكون النهوض بالدولة وبناء مشروع وطني عادل يحفظ صيغة لبنان التوافقية، محذراً من أي محاولات لضرب المنظومة الدستورية أو المساس بالعقيدة الوطنية والسيادة.
وخلال لقاء صلح ومصالحة في بلدة يونين بين عائلتي درة وحيدر، بحضور النائب غازي زعيتر وفاعليات دينية وسياسية وبلدية واختيارية واجتماعية، شدد قبلان على أن الوحدة الوطنية تبقى المدخل الأساس لإعادة تشكيل السلطة بما ينسجم مع طبيعة لبنان التوافقية، مؤكداً أن لا شيء يعلو على مصلحة الدولة والبلد.
وقال إن المطلوب هو بناء دولة قادرة على حماية أبنائها وصون سيادتها، منتقداً في الوقت نفسه محاولات تدمير المنظومة الدستورية والعقيدة الوطنية، ومؤكداً أن لبنان لا يمكن أن يخرج من أزماته من دون الحفاظ على وحدته الداخلية وقراره الوطني المستقل.
وانتقد قبلان أداء السلطة الحالية، قائلاً إن اللبنانيين لا ينبغي أن ينتظروا من الدولة أو السلطة أو أجهزتها حل أزماتهم، في وقت اعتبر أن السلطة منشغلة بتطويب البلد سياسياً وأمنياً لمصلحة واشنطن وتل أبيب ومن يدفع أكثر.
ورأى أن الطواقم السياسية الجديدة لا تزال تمضي في المزيد من الإذعان والاستسلام والتنازل عن القرار السيادي، محذراً من أن هذا المسار يخدم مشاريع تهدف إلى شل الدولة وضرب الصيغة السياسية واللحمة الوطنية.
وشدد المفتي قبلان على أن قوة الدولة لا تنفصل عن قدرتها على حماية حدودها، مؤكداً أن لا قيمة للدولة من دون جيش لبناني على الحدود الجنوبية، ولا وجود حقيقياً للسيادة الوطنية من دون قرار وطني قادر على مواجهة الاعتداءات "الإسرائيلية".
وأكد أن لبنان بحاجة إلى تكامل الجيش والمقاومة والوحدة الوطنية، قائلاً إن لا بقاء للبنان من دون هذه العناصر، ومشيراً إلى أن ما يقدمه الثنائي الشيعي الوطني المقاوم للبنانيوازي أصل وجوده.
ودعا إلى قيام بلد سيادي يمتلك قراره الوطني، معتبراً أن هذا الخيار لا يمكن أن يتحقق في ظل النهج الذي تتبعه السلطة التنفيذية الحالية، والتي اتهمها بتقديم تنازلات تمس الحقوق السيادية والأمنية والقضائية للبنان لمصلحة الاحتلال من خلال إتفاق الإطار.
وختم قبلان بالتأكيد أن الحفاظ على لبنان يتطلب حماية وحدته الوطنية وصون سيادته، ورفض أي مسار يؤدي إلى إخضاع القرار اللبناني للخارج أو تحويل البلاد إلى ساحة لتنفيذ المشاريع الأميركية و"الإسرائيلية" في المنطقة.