اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي اليمن | قصف سعودي يستهدف قرى سكنية في رازح بصعدة

عربي ودولي

ذي أتلانتك: إيران تكرّس نفوذها الإقليمي.. وهرمز ورقة قوة تتجاوز السلاح النووي
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

ذي أتلانتك: إيران تكرّس نفوذها الإقليمي.. وهرمز ورقة قوة تتجاوز السلاح النووي

46

في قراءة لافتة للتحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة في المنطقة، خلصت مجلة "ذي أتلانتك" إلى أن موازين القوى في الشرق الأوسط تشهد تحولًا عميقًا، معتبرة أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" لن تعودا القوة المهيمنة في المنطقة، وأن إيران تتجه إلى تكريس موقعها كالقوة الإقليمية الأكثر تأثيرًا.

وأشارت المجلة إلى أن إيران لا تحتاج إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، معتبرة أن الجمهورية الإسلامية صمدت أمام الضغوط العسكرية والعقوبات من دون تقديم تنازلات، وأن المواجهة كشفت، في المقابل، هشاشة بعض جيرانها وحلفاء واشنطن في المنطقة.

ورأت "ذي أتلانتك" أن الافتراض الأميركي القائل إن إيران ستضطر في نهاية المطاف إلى التكيف مع القوة الأميركية ثبت خطؤه، مؤكدة أن طهران لم تخرج من المواجهة في موقع الطرف الذي اضطر إلى التراجع عن مواقفه.

وفي هذا السياق، اعتبرت المجلة أن مذكرة التفاهم الأخيرة، رغم الصياغة التي حرصت على حفظ ماء وجه واشنطن، مثّلت انتصارًا إيرانيًا واضحًا، ولا سيما في ما يتعلق بمضيق هرمز.

ولفتت إلى أن المذكرة نصّت على أن إيران، دون سواها، تتولى "الترتيبات" اللازمة لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق، من دون أن تمنح الولايات المتحدة أي سلطة مستقبلية على إدارته، أو تدعو إلى العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الحرب.

وبحسب "ذي أتلانتك"، فإن هذه الصيغة تعكس حقيقة التحول في موازين القوة، إذ باتت إيران الطرف الذي يملك القدرة على تحديد قواعد الحركة في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.

كما اعتبرت المجلة أن السلوك الأميركي خلال المواجهة أظهر خشية واشنطن من التصعيد أكثر من إيران، سواء في الوقت الراهن أو مستقبلًا، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أدرك أنه إما لا يستطيع أو لا يريد المخاطرة بشن مزيد من الهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة.

وأكدت أن إيران أوضحت منذ أشهر أن السيطرة على مضيق هرمز ليست موضع تفاوض، معتبرة أن الرواية التي تروّج لها إدارة ترامب بشأن تردد الموقف الإيراني وتقلبه لا تصمد أمام الوقائع.

ورأت "ذي أتلانتك" أن الرهان على خضوع إيران للعقوبات بعد فشل الضربات العسكرية في إخضاعها هو رهان خاطئ، مشيرة إلى أن طهران أثبتت قدرتها على الصمود أمام أدوات الضغط المختلفة.

وفي ما يتعلق بأهمية مضيق هرمز، اعتبرت المجلة أنه يمثل إحدى أقوى أدوات الردع الإيرانية وأكثرها ضمانًا، فضلًا عن كونه مفتاحًا لفك عدد من القيود التي فرضها النظام الدولي على إيران.

وذهبت إلى أن السيطرة على المضيق قد تكون بالنسبة إلى إيران أداة قوة أكثر فاعلية من السلاح النووي؛ فالسلاح النووي، وفق المجلة، قد يردع هجومًا، بينما تمنح السيطرة على هرمز نفوذًا يوميًا على عشرات الدول المرتبطة بتدفقات الطاقة عبره.

وختمت "ذي أتلانتك" بتقدير مفاده أن إيران قد تحافظ على نفوذها في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز لعامين على الأقل، في مؤشر إلى أن تداعيات المواجهة الأخيرة تتجاوز نتائجها العسكرية المباشرة، وتمتد إلى إعادة رسم قواعد النفوذ والصراع في المنطقة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة