عين على العدو
القوة الدولية المقرر إرسالها إلى قطاع غزة، لتكون جزءًا مما يسمى بـ"مجلس السلام" الذي أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باتت تكافح للانطلاق، بعدما أعلنت أندونيسيا تعليق مشاركتها احتجاجًا على العدوان الأميركي – الصهيوني على إيران.
وأفاد موقع "والاه" العبري في تقرير له اليوم الاثنين 24 آب/أغسطس 2026، بأن مسؤولين عسكريين من أوغندا وبوروندي زاروا الكيان الصهيوني الأسبوع الماضي، لمناقشة نشر قوات في قطاع غزة ضمن قوة أمن دولية تتبع لـ"مجلس السلام" التابع للرئيس ترامب.
ونقل الموقع عن مسؤول في "مجلس السلام" قوله، إن أوغندا تستكمل تفاصيل مشاركتها في القوة، بعدما وافق البرلمان الأوغندي هذا الشهر على إرسال الجنود. وأشار إلى أن أوغندا تعهدت بتوفير نحو 1,200 عنصر من القوة، وقال ضابط في جيشها مطّلع على الاستعدادات لـAP، إن عملية اختيار الجنود الذين سيتم نشرهم في القطاع قد بدأت بالفعل.
أضاف الموقع: "أما في ما يتعلق ببوروندي، فلم يُتخذ بعد قرار نهائي، إلا أن مسؤولًا في جيش البلاد، كان عضوًا في الوفد الذي زار "إسرائيل" إلى جانب ثلاثة ضباط كبار آخرين، قال إن البلاد تبدو عازمة على الانضمام. وقال مسؤول في "مجلس السلام": "تبادلنا في ما بيننا معرفة كبيرة، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامًا بمهمتنا". وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم،؛ لأنهم لم يكونوا مخولين بمناقشة الاتصالات".
ومن المفترض أن تضم القوة الدولية المخطط لها 20 ألف جندي، وأن تعمل تحت قيادة اللواء جاسبر جيفرز من الجيش الأميركي. ومع ذلك، فإن عدد أفراد القوة الذين تعهدت الدول بإرسالهم حتى الآن أقل بكثير من الهدف. وليس واضحًا ما الذي تقترحه أوغندا وبوروندي في إطار الترتيب، أو ما المقابل الذي قد تحصلان عليه.
وأشار موقع "والاه" العبري، إلى أنه إذا انضمت بوروندي، فستكون هي وأوغندا آخر دولتين تتعهدان بالمشاركة في القوة، بعد المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا. وتعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 عنصر من القوة، فيما تعهدت الدول الثلاث الأخرى مجتمعة بنحو 80 عنصرًا فقط. وكانت إندونيسيا قد أعلنت سابقًا أنها تستعد لإرسال 8,000 جندي - وهو أكبر تعهد بفارق كبير - لكنها جمدت الخطوة عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وبحسب الاتفاق الذي أعلن عنه ترامب الشهر الماضي، ستتخلى حماس عن سلاحها، وستسحب إسرائيل قواتها من مناطق في القطاع ستُنقل إلى إدارة لجنة تكنوقراطية. ومن المفترض أن تنتشر قوة الاستقرار الدولية في تلك المناطق، وأن تشرف على وقف إطلاق النار، وتساعد على تدريب الشرطة الفلسطينية، وتؤمّن نقل المساعدات.
وقال الموقع العبري، إن "تنفيذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر وصل إلى طريق مسدود بسبب الخلاف حول انسحاب "إسرائيل" ونزع سلاح حماس. وافقت حماس على الاقتراح الأميركي الجديد، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه وأوضح أن "إسرائيل" لن تنسحب من أي جزء من نحو 60% من مساحة القطاع الخاضعة لسيطرتها إلى حين نزع سلاح حماس بالكامل".
وأشار مدير برنامج دراسات سياسات الأمن في جامعة جورج واشنطن بول د. ويليامز، بحسب الموقع إلى "أن أوغندا وبوروندي اكتسبتا خبرة كبيرة في حفظ السلام من خلال نشاطهما ضد تنظيم حركة الشباب في الصومال. وقال إنه مع تقليص المهمة هناك، تبحث الدولتان عن مصادر جديدة للدعم المالي والعسكري، موضحًا أن نشر قوات في غزة بدعم من الولايات المتحدة هو إحدى السبل للقيام بذلك".