إيران
أُقيمت مراسم تشييع مهيبة لجثامين شهداء العدوان الأميركي الذي استهدف منزلًا سكنيًا وحفل زفاف في كوهستك التابعة لمدينة سيريك في جنوب إيران، وسط مشاركة شعبية حاشدة.
وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية في وصفها لمراسم التشييع: "إن ميناء كوهستك الصغير التابع لمدينة سيريك شهد أحد أكثر أيامه حزنًا وألمًا، حيث امتزجت أصوات أمواج الخليج الفارسي وأنين شباك الصيادين بصرخات الأمهات ودموع الرجال الذين حملوا على أكتافهم نعوش أحبائهم".
وأضافت الوكالة: "جرت مراسم التشييع ضحايا الهجوم العدواني في وقت لا تزال فيه مناطق جنوب إيران تحت وقع الصدمة جراء هذه المأساة الإنسانية. فقد استهدف الهجوم منزلًا ساحليًا بسيطًا كان يستعد لاستقبال حفل زفاف واحتفال عائلي، ليتحول في لحظات إلى مشهد من الدمار والدخان والدماء".
ورأت "تسنيم" إن "من أكثر المشاهد إيلامًا خلال التشييع، نعش الطفل أمير محمد كريمي، الذي ارتدى ملابس الاحتفال ليشارك أقاربه فرحتهم قبل أن يفارق الحياة في الهجوم. وقد شكّل رحيله، بالنسبة للمشاركين، رمزًا صارخًا لمعاناة المدنيين الذين طالتهم المأساة".
وتوافد أهالي كوهستك والقرى المجاورة في سيريك منذ ساعات الظهيرة سيرًا على الأقدام للمشاركة في مراسم التشييع، حيث حمل المشيعون الجثامين على الأكتاف وسط أجواء من الحزن والغضب، بينما ذرف الصيادون والسكان المحليون الدموع على جيرانهم وأصدقائهم الذين فقدوهم.
وودع أهالي كوهستك أبناءهم الذين سقطوا ضحايا هذا الهجوم، في مأساة ستبقى حاضرة في ذاكرة المنطقة، فيما يرى السكان أن صمودهم ومعاناتهم باتا رسالة موجهة إلى الرأي العام العالمي.

