لبنان
وفاءً لأرواح الشهداء الأبرار وتقديرًا لتضحياتهم، افتُتِح في بلدة سحمر في البقاع الغربي سبيل للمياه حمل اسم شهداء سحمر وكل شهداء المقاومة، وذلك على أنقاض منزل دمّره العدوان الصهيوني في البلدة، وبحضور علماء دين وفاعليات بلدية واختيارية، وعائلات شهداء، وحشد من أهالي البلدة.
وألقى السيد بلال وهبي كلمة في المناسبة أكّد فيها أن "لبنان يعيش انقسامًا بين اتجاهين أساسيين"، معتبرًا أن "اليمين الانعزالي يسعى إلى تحقيق أهداف تتصل بمستقبل لبنان وحدوده وتركيبته السياسية".
وشدّد وهبي على أنّ "المقاومة صمدت حتى الآن"، معتبرًا أنّ "المعركة القائمة هي حرب وجود"، ومشيرًا إلى أنّ "من ينتمي إلى هذه الأرض لا يملك سوى خيار الصمود".
وقال: "إنّ الحرب الحالية فُرضت على لبنان والمنطقة، فـ"إسرائيل" قامت على مشروع توسُّع وهيمنة، وتداعيات هذا المشروع باتت تطال دولًا إقليمية كبرى".
أضاف: "المقاومة، منذ انطلاقتها، لم تكن ترفًا ولا نزهة، ولم تكن بهدف الوصول إلى المال أو السلطة أو المواقع في الدولة، بل انطلقت من شعور بالواجب"، مستذكِرًا مواقف الإمام موسى الصدر في بدايات العمل المقاوم حول هذا الواجب.
وتطرّق وهبي إلى المواجهة مع "إسرائيل" والولايات المتحدة، فذكَّر بأنّ "المقاومة قدّمت تضحيات كبيرة"، مؤكّدا أنّ "هذه المعركة ستنتهي بالنصر".
كذلك، أشار وهبي إلى أنّ "الشهداء الذين سقطوا في المواجهة هم شهداء غاليون"، مستذكرًا عددًا من القيادات والشهداء، ولافتًا إلى أنّ "السبيل الذي افتُتح في سحمر يأتي وفاءً لأرواحهم جميعًا".
وألقى جعفر الشاعر، نجل الشهيد القائد رضا الشاعر، كلمة باسم عائلات الشهداء تناول فيها تضحيات الشهداء ومكانتهم، قائلًا: "هذا السبيل يشكّل رمزًا للوفاء لدمائهم وتضحياتهم".
وفي ختام المناسبة، جرى قص شريط افتتاح السبيل لِيُوضَع في خدمة أهالي البلدة.