اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي القوات المسلحة اليمنية تنفّذ عملية عسكرية نوعية وواسعة تستهدف "أرامكو" ومواقع سعودية

عين على العدو

عين على العدو

"هآرتس": نتنياهو أخفى عن الجيش و"الشاباك" تحذيرًا إماراتيًا صريحًا قبل "7 أكتوبر"

94

كتبت صحيفة "هآرتس الإسرائيلية" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تلقّى، في الأيام الأخيرة من أيلول/سبتمبر 2023، تحذيرًا شديدًا من رئيس الإمارات محمد بن زايد بشأن ما وصفته "نوايا" رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، لكن نتنياهو لم يُطلع قادة الجيش "الإسرائيلي" والشاباك والموساد على التحذير.

بحسب الصحيفة، جرت مكالمة هاتفية بين بن زايد ونتنياهو استمرت 45 دقيقة، قبل السابع من أكتوبر بأسبوع ونصف، اتصل خلالها بن زايد بنتنياهو من القصر الرئاسي في أبو ظبي، وقال له إن السنوار يخطط لتحرك كبير ضد "إسرائيل". 

وأشارت "هآرتس" إلى أن بن زايد كان قلقًا، بصورة خاصة خلال الأشهر التي سبقت الحرب، ونقلت عن  رئيس الكيان إسحاق هرتسوغ، والذي تربطه علاقة صداقة وثيقة بابن زايد، قوله إن الأخير كان يتحدث معه كثيرًا بشأن الوضع، ويرسل باستمرار رسائل تدعو إلى تهدئة الأوضاع، بل أرسل مبعوثًا خاصًا إلى "إسرائيل" التقى رئيس الحكومة، مضيفًا أن الأمر بدا كما لو أن "الأمير" كان يشعر بأن الوضع على وشك الانفجار.

وأضافت الصحيفة أن بن زايد كان يتحدث مباشرة مع نتنياهو أيضًا، وفقًا لإجراء متبع. إذ كان ممثل السفارة الإماراتية يصل إلى ديوان رئيس الحكومة حاملًا هاتفًا خاصًا يضمن سرية المحادثة. وحثّ بن زايد نتنياهو على التعامل مع التحذير بجدية، لكن رئيس الحكومة استقبل المعلومات، خلافًا لما توقعه بن زايد، بهدوء نسبي. وقال نتنياهو إن تقديراته تشير إلى أن حماس تعتزم التحرك في الضفة الغربية، وطمأن الرئيس الإماراتي إلى أن "إسرائيل" مستعدة للسيناريوهات جميعها.

في وقت لاحق، روى بن زايد تفاصيل مكالمته مع نتنياهو والتحذير الذي نقله إليه إلى رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز. كما شارك بيرنز الشعور الذي حاول نقله إلى نتنياهو، بأن: "شيئًا ما هناك على وشك الانفجار"، وأبلغه بأن نتنياهو قدّر أن المنطقة المرشحة للانفجار هي الضفة الغربية تحديدًا.

كما نقلت "هآرتس"، عن مستشار، قوله إن "الأمير" كان يأمل أن يأخذ نتنياهو الرسالة بجدية ويتحرك، على الرغم من رده المتحفظ. وأضاف أن بن زايد وبيرنز لم يتخيلا أن يسمع رئيس الحكومة هذه المعلومات من دون أن يُطلع قادة المؤسسة الأمنية والعسكرية عليها.

وبحسب الصحيفة، لم يكن رئيس الشاباك ورئيس الموساد ورئيس هيئة الأركان يعلمون بتحذير "الأمير"، كما لم يحاول نتنياهو لفت انتباههم إليه. لفهم مصدر هذا التحذير الاستثنائي وسبب نقله عبر حاكم أبو ظبي تحديدًا، عادت "هآرتس" إلى ما جرى خلف الكواليس، خلال الأشهر السابقة، مشيرة إلى أن "إسرائيل"، بعلم نتنياهو وموافقته، أجرت في تلك المرحلة محادثات مع حماس بشأن خطة هدنة تستهدف التوصل إلى تسوية طويلة الأمد في قطاع غزة.

كذلك أكد مصدر أمني "إسرائيلي"، شارك في إعداد المحادثات للصحيفة، أن نتنياهو وافق، في نهاية آب/أغسطس 2023، على إطلاق سراح 30 أسيرًا، بينهم 20 محكومًا بالمؤبد يختارهم "الشاباك". وأضاف أن كل ما كان مطلوبًا في تلك المرحلة هو موافقة اللجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين، والتي كان تصديقها ضروريًا لإطلاق سراح الأسرى، لا سيما المحكومين بالسجن المؤبد. لكن نتنياهو أجّل مرارًا عقد اجتماع اللجنة، ربما خشية التوصل إلى اتفاق مع حماس، وربما خوفًا من رد فعل شركائه "المتطرفين" في حكومته الجديدة. وكان يقول لممثلي الشاباك، والذين أداروا المسار مع حماس، إنه يخشى تسريب القصة إلى وسائل الإعلام. ووصف المصدر الوضع بالقول: "هكذا بقي الأمر عالقًا أسبوعًا بعد آخر".

هذا؛ وفي مطلع أيلول/سبتمبر 2023، قطع السنوار فجأة كل اتصال بالفريق المشارك في المفاوضات. ونقلت "هآرتس" عن مسؤول كبير في الشاباك قوله: "لقد اختفى ببساطة من شاشات الرادار، وتبخر". وأوضح مصدر في حماس أن السنوار فقد صبره بسبب بطء "الإسرائيليين".

وقال مسؤول كبير في "الشاباك" للصحيفة إنه لو علمت الأجهزة الأمنية بهذه التحذيرات:" "فربما كانت ستمنح وزنًا أكبر للرسالة الأولى التي تلقيناها من السنوار"، وربما كانت ستوضح أيضًا ما يقف خلف انسحابه المفاجئ، في مطلع أيلول/سبتمبر، من محادثات التسوية. وأضاف أنه كان من الممكن جمع المعطيات والوصول إلى استنتاج مختلف تمامًا عن الاستنتاج الذي توصلت إليه الأجهزة، وهو استنتاج كان سيغيّر صورة تقديراتها بالكامل.

الكلمات المفتاحية
مشاركة