عين على العدو
قال الكاتب آفي سولومون، في موقع "والا" الصهيوني، إنه : "من دون مفاجآت كبيرة ومن دون دراما في اللحظة الأخيرة، أُغلقت في الليلة الماضية نافذة الانتقالات في السياسة "الإسرائيلية"، وأُغلقت أبواب الكنيست في الساعة 22:00، و38 حزبًا مرّوا عبر غرفة لجنة الانتخابات المركزية، وثقبوا تذكرة الدخول إلى القطار المنطلق بسرعة نحو الانتخابات".
أضاف سولومون: "من اليسار ينطلق قطار جديد: كهربائي ومجهّز، والركاب جميعهم على متنه. بعضهم يتشاجرون بالفعل على المقاعد، أولئك الذين يريدون الجلوس قريبًا من القاطرة، وأولئك الذين يجلسون في الخلف، ويُحدثون ضجيجًا ويزعجون الجميع. والهدف واضح هو الانتصار". وأردف يقول: "هناك مشكلة واحدة فقط: ليس من المؤكد أن البطارية ستكفي حتى المحطة الأخيرة. فالاستطلاعات الأخيرة لم تعد مُرضية كما كانت سابقاتها. هكذا يكون الأمر عندما تكون المشاحنات داخل البيت نفسه، عندما يكون ليبرمان في مواجهة آيزنكوت، فيما يحاول الأخير استقطاب "الديمقراطيين"، وحزب "بياحَد" لا يتنازل عن رئاسة الكتلة. نتيجة لذلك، تبتعد كتلة آيزنكوت حاليًا عن الـ61".
كذلك، تابع: "أما من اليمين، فقد وصل القطار متأخرًا. صعد الركاب، ولا يزال بعضهم ينظرون إلى العربة المجاورة ويتساءلون عما إذا كان جيرانهم قد صعدوا أصلًا إلى السكة الصحيحة. في الوقت نفسه، تُجرى في عربة القاطرة نقاشات محمومة في سؤال واحد: ماذا نفعل بالعربة المربكة، تلك التي تكون عبئًا في بعض الأحيان، ويبدو في أحيان أخرى أنها هي التي تُسرّع القطار؟".
إزاء ذلك يؤكد سولومون أنه، في المقام الأول، يبرز السؤال: هل عوفر فينتر معنا أم ضدنا؟ وحتى إذا كان معنا، فكيف نتأكد من أنه لا يحرق الأصوات ويعرّض الانتصار للخطر؟ في الأيام المقبلة، قد تحدد الاستطلاعات ما إذا كانت الكتلة ستشن عليه حربًا في محاولة لإسقاطه، أم سيتضح أنه يمسك بمفتاح الانتصار. وهم يتجهون حاليًا إلى الحرب.. إذ نقل آفي سولومون، عن مسؤول كبير في الليكود قوله، إن: "فينتر خلل، سنهاجمه مباشرة، فهو يحرق الأصوات".
بحسب سولومون، سواء كان فينتر موجودًا أم لا، فإن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يصل إلى هذه الانتخابات من دون أن ينجح في توحيد الكتلة، ومن دون أن ينجح في جلب شخصيات يريد منحها مقاعد محجوزة يرى فيها قدرة على الوصول إلى جماهير جديدة، ومع شظايا ستقذف أصوات الناخبين إلى سلة المهملات.
كما رأى الكاتب أنه على أي حال، حتى لو حاول الآن محو فينتر، فسيكون من الصعب عليه أن يُخرج تلك القشة الخاصة التي استخدمها في الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات، تلك التي اعتاد من خلالها أن يشرب الأحزاب المحيطة به، مشيرًا إلى أنه إذا بقيت صورة الوضع على هذا النحو، فسيتعين على نتنياهو هذه المرة أن يتدبر أمره بالعربات الموجودة، والتي قد تصل وهي تسير على أبخرة الوقود الأخيرة.
يختم الكاتب: "لكن السؤال الكبير ليس كيف سيصل، بل ماذا سيحدث على المسار الموازي؟ هل سيتمكن آيزنكوت من اجتيازه بأكمله؟ لأنه حتى إذا لم يُحسم الأمر بوضوح، فإن الانتصار يمكن أيضًا أن يُقاس بسؤال واحد: من سيدخل بلفور عند انتهاء الانتخابات، وهو برفقة موكب؟".