عين على العدو
لا يزال مستوطنو الشمال يدفعون ثمن إجرام رئيس حكومتهم بنيامين نتنياهو، وفي هذا السياق، كتبت رئيسة ومؤسسة منظمة «كيدما» تيرائل كوهين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن تحصين مؤسسة تعليمية في المستوطنات الحدودية لم يعد مجرد مشروع بنية تحتية، بل أصبح ما يتيح للعائلة البقاء.
وقالت كوهين إنه في الأول من أيلول/سبتمبر، مع افتتاح السنة الدراسية، قالت أم من كفار فراديم إن كل ما تتمناه لأطفالها هو عام واحد من الاستمرارية التعليمية. لا إنجازات استثنائية ولا برامج فخمة، بل مجرد عام واحد يتعلمون فيه في الصف نفسه، مع الأصدقاء والمعلمين أنفسهم، من دون صفارات إنذار، ومن دون إخلاءات، ومن دون انتقال بين الأطر التعليمية.
وأضافت أنه بعد السنوات التي مر بها أطفال الشمال، ليست هذه الأمنية بديهية، فالاستمرارية التي يحتاجون إليها تبدأ بشرط أساسي، هو إمكانية التعلم بـ"أمان".
وأشارت إلى أن نحو 250 روضة أطفال في الشمال، من المستوطنات المحاذية للحدود وحتى الكريوت، افتتحت السنة الدراسية من دون تحصين كامل، أي من دون مساحة محمية مطابقة للمعايير داخل مبنى الروضة أو على مسافة يمكن الوصول إليها سيرًا خلال بضع ثوانٍ، كما هو مطلوب في وقت الإنذار القصير في المنطقة.
ولفتت كوهين إلى أن كثيرًا من الأطفال في المنطقة عاشوا بالفعل أشهرًا طويلة من التعلم عن بُعد، والدراسة في مبانٍ مؤقتة، والانقطاع عن المجتمع. وحتى بعد عودتهم إلى منازلهم، لا يمكن أن يكون الشعور بالعودة إلى الروتين كاملًا ما دام الآباء لا يعرفون ما إذا كان لدى أطفالهم، عند إطلاق صفارة الإنذار، مكان محمي يمكنهم الوصول إليه في الوقت المناسب.
وحذّر عميت سوفر، رئيس المجلس الإقليمي مروم الجليل، من هذه الفجوة، وقال إنه قبل أكثر من نصف عام، أعلنت وزارة الحرب أن طلبات تحصين المجلس قد أُقرت، لكن الميزانية التي وُعد بها لم تُحوّل بعد، فيما بدأت السنة الدراسية بالفعل.
وأضافت كوهين أن الفجوة لا تكمن في غياب جهة منسقة، بل في غياب صلاحية لتقصير الطريق من الموافقة إلى التنفيذ. فتحصين روضة أطفال يُحدَّد وفق معيار قيادة الجبهة الداخلية، وتُرصد ميزانيته في وزارة المالية، ويُنفَّذ عبر وزارة الحرب، ويعتمد على السلطة المحلية، في حين أن أيًّا منها ليس الجهة التي تتحمل مسؤولية النتيجة.