عين على العدو
كشف موقع "والاه" العبري نقلًا عن مصدر سياسي "إسرائيلي"، عن تدخل استثنائي لجهاز الخدمة السرية الأميركي في الاستعدادات لزيارة رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في الولايات المتحدة.
وأكد المصدر، المطلع على التفاصيل وفقًا للموقع العبري، أيضًا أن نتنياهو سيهبط في مطار نيوارك بولاية نيوجيرسي، الأقرب إلى مانهاتن من المطار التقليدي الذي تهبط فيه عادةً طائرة رئيس الوزراء، الموجود في JFK بحي كوينز. ونفى المصدر أن يكون الأمر مرتبطًا برئيس بلدية نيويورك، زهْران ممداني — وباستفزاز محتمل. وأوضح أن الأمر يتعلق بمباحثات مع المطار بشأن إيقاف الطائرة خلال الزيارة الحالية وتأمينها.
من المتوقع أن يهبط نتنياهو في نيويورك يوم الأربعاء 23 أيلول/سبتمبر، وأن يلقي كلمة في الأمم المتحدة الساعة 21:00 (بتوقيت القدس) يوم الخميس 24 أيلول/سبتمبر، وأن يعود مجددًا إلى الكيان الصهيوني قبل ما يسمى بـ"عيد العُرش" عند اليهود الجمعة التالي. ووفقًا للمصدر، وصلت مساء أمس بعثة تحضيرية تابعة لمكتب رئيس الوزراء ووحدة حماية الشخصيات، من أجل إغلاق تفاصيل الزيارة.
ولفت الموقع إلى أنه في الشهر الماضي، قدّرت مصادر في شرطة نيويورك أن أكثر من 60 شرطيًا ومحققًا قد يشاركون في الغلاف الأمني المباشر والمحيطي حول نتنياهو — إلى جانب أفراد أمن اتحاديين، وأمنيين من الولاية، و"إسرائيليين".
وكما ذُكر، تطرّق ممداني في السابق إلى سيناريو وصول نتنياهو إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة — بعد أن تعهّد خلال حملته الانتخابية بإصدار أمر باعتقاله وفقًا لمذكرة الاعتقال التي أصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية.
وقال ممداني حينها: "أعتقد أن مكان نتنياهو هو لاهاي... إنه مجرم حرب اتهمته المحكمة الجنائية الدولية... هذا رأي يحمله كثيرون، ببساطة بسبب تداعيات أفعاله في السنوات الأخيرة".
وعلّق مصدر في منظومة إنفاذ القانون في نيويورك على موقف رئيس البلدية، وقال إنه "يحوّل حدثًا أمنيًا معقدًا أصلًا إلى حدث أكثر خطورة بكثير". وأعربت مصادر في الشرطة وفقًا لموقع "والاه" عن خشيتها من أن الأجواء المحيطة بالزيارة قد تشجّع متظاهرين متطرفين على التصرف بعنف، ليس فقط ضد نتنياهو وإنما أيضًا ضد رجال الشرطة الذين سيتم نشرهم في الميدان.
وانضم رئيس "اتحاد محققي شرطة نيويورك"، سكوت مونرو، إلى الانتقادات، وقال بحسب ما نقله الموقع العبري: "إن الخطاب غير المسؤول لرئيس البلدية ممداني حول نتنياهو ودعواته إلى التظاهر لا تؤدي إلا إلى صب الزيت على النار، وتجعل مهمة تأمين القادة الذين سيصلون إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة أكثر صعوبة".