اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

خاص العهد

رائف رضا لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

رائف رضا لـ"العهد": استهداف العدو للمستشفيات يستدعي تحركًا وطنيًا عاجلًا وموحدًا

64

لا تقف خطورة استهداف العدو الصهيوني للمنشآت الصحية عند حدود تدمير مبانيها وتجهيزاتها، وليس آخرها إحراق مستشفى ميس الجبل وإحراق محتوياتها، بل تمتد إلى تقويض حق الناس في الرعاية الصحية وتهديد الأمن الصحي للمجتمع، ولا سيما في ظل ظروف الحرب وما تفرضه من أعباء متزايدة على القطاع الصحي. 

فحين تُستهدف المستشفيات والمرافق الطبية، لا تقتصر الخسارة على المباني والمعدات فحسب، بل يفقد المواطنون الجنوبيون جزءًا أساسيًا من مقومات الحياة، بما يجعل عودتهم إلى مناطقهم الحدودية أكثر صعوبة ويتركهم أمام خطر الحرمان من العلاج والرعاية.

وفي هذا السياق، حذّر رئيس التجمع الطبي الاجتماعي اللبناني البروفسور رائف رضا، في حديث لموقع "العهد" الإخباري، من التداعيات المتراكمة للاعتداءات التي تطول القطاع الصحي في الجنوب، موضحًا أن المسألة تتجاوز الأضرار المادية إلى ضرب مقومات الحياة في المناطق المتضررة.

 وأشار إلى أن تدمير مستشفى في أي بلدة يعني حرمان أهلها من مرفق أساس يحتاجون إليه في الظروف العادية، فكيف في زمن الحرب، محذرًا من أن استمرار هذا المسار سيجعل استعادة الحياة الطبيعية وعودة السكان أكثر صعوبة.

ورأى رضا أن خطورة ما يحصل تستوجب تحركًا صحيًا عاجلًا وموحدًا، داعيًا نقابتي الأطباء والمستشفيات وسائر الجهات الطبية إلى اتخاذ موقف واضح وتنظيم تحركات واعتصامات استنكارًا لما يجري، بدل بقاء القضية في إطار المواقف المتفرقة.

وانتقد في الوقت نفسه غياب التحرك بالقدر المطلوب من القطاعات الصحية والمنظمات المعنية، مؤكدًا أن الصمت يفاقم خطورة المشهد. ودعا وسائل الإعلام إلى القيام بدورها في تحويل القضية إلى قضية رأي عام؛ لأن الأمر لا يتعلق بالحجر أو بالمباني، بل بحق الإنسان في الوصول إلى المستشفى والحصول على العلاج، وبقدرة المجتمع على حماية أفراده خلال الحرب.

ولفت رضا إلى أن فقدان المرافق الطبية يؤدي عمليًا إلى قطع السكان عن إحدى أهم الخدمات الأساسية، ويضعف قدرتهم على البقاء والعودة إلى بلداتهم، مشددًا على أن ما يجري يستدعي قراءة تتجاوز اللحظة الراهنة إلى التداعيات الإنسانية والاجتماعية التي ستظهر على المدى البعيد.

وختم بالتأكيد أن الدفاع عن القطاع الصحي يتطلب تحركًا عمليًا من الدولة والنقابات والمؤسسات الطبية والإعلام، مشددًا على استعداده للمشاركة في أي تحرك يرفع الصوت دفاعًا عن المستشفيات وحق الناس في الرعاية الصحية، ومحذرًا من أن استمرار الاعتداءات في ظل غياب تحرك فاعل سيترك آثارًا عميقة في الأمن الصحي وإمكان استعادة الحياة الطبيعية في المناطق المتضررة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة