اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي بزشكيان: الحفاظ على الوحدة ومواصلة مسيرة التنمية أولوية قصوى 

خاص العهد

ربطة الخبز بـ 100 ألف ليرة.. أين الدولة من دعم الرغيف؟
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

ربطة الخبز بـ 100 ألف ليرة.. أين الدولة من دعم الرغيف؟

75

في بلد أنهكته الأزمة الاقتصادية وارتفعت فيه كلفة المعيشة إلى مستويات تفوق قدرة كثير من الأسر، يبقى الخبز من السلع الأساسية التي لا يملك المواطن خيار الاستغناء عنها، ولا سيما الفقراء وذوو الدخل المحدود. ومن هنا، فإن سعر ربطة الخبز لا يمكن التعامل معه كأي سلعة أخرى تخضع بالكامل لتقلبات السوق وارتفاع كلفة الإنتاج والنقل.

ارتفاع أسعار المازوت والبنزين وسائر مستلزمات الإنتاج قد يفسر زيادة الكلفة على الأفران، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى مبرر دائم لتحميل المواطن أعباء هذه الزيادات. فالخبز سلعة ترتبط مباشرة بالأمن المعيشي، ما يجعل تدخل الدولة في دعمها وضبط سعرها أمرًا أساسيًا لضمان وصولها إلى المواطن بسعر يبقى في متناول يده.

ومع ذلك، باتت ربطة الخبز تُباع في بعض المحال التجارية بنحو مئة ألف ليرة، وهو سعر يطرح مجددًا سؤالًا حول آلية تسعير هذه السلعة الأساسية، وحول الدور الذي يفترض أن تؤديه الدولة في حماية المستهلك، خصوصًا الفئات التي تشكل ربطة الخبز جزءًا ثابتًا من إنفاقها اليومي.

رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان، النقيب ناصر سرور، يؤكد لـ "العهد" أن السعر الرسمي لربطة الخبز من داخل الفرن محسوم عند 80 ألف ليرة لبنانية، مشددًا على أن جميع الأفران ملتزمة تمامًا بالتسعيرة والوزن اللذين تحددهما وزارة الاقتصاد، ولم يُسجل الاتحاد أي شكوى رسمية تخص الأفران في هذا الشأن.

ولكن، ماذا عن الـ 100 ألف ليرة التي يدفعها المواطن أحيانًا؟ يوضح سرور أن هذا السعر المرتفع في بعض نقاط البيع الخارجية، يقع خارج مسؤولية الأفران تمامًا، ويعتبر مخالفة صريحة للتسعيرة الرسمية التي يجب على الجهات الرقابية ضبطها.

أين الدولة من دعم الرغيف؟

يتابع سرور: "نحن في الاتحاد نطالب الدولة دائمًا بحماية الفئات الفقيرة"، لكنه يرى في الوقت نفسه أن الدعم الحكومي يحتاج إلى إمكانات مالية تفتقر إليها الدولة في الوقت الراهن. إلا أن محدثنا يستدرك بتوضيح بعض الحلول التي يمكن للدولة القيام بها، ويضيف "لأن الأزمة استثنائية، نرى أن تأمين هبات قمح أو طحين من الدول الصديقة يمكن أن يساعد في تخفيف كلفة الرغيف".

بين معاناة المواطن وعجز الأفران، يقول سرور أن الاتحاد "لا يريد رفع سعر ربطة الخبز"، فأي "زيادة في سعرها سيشكل عبئًا إضافيًا فوق طاقة المواطن". وفي المقابل، لا يمكن تجاهل عجز الأفران عن تحمّل الارتفاعات الهائلة في كلفة الإنتاج وحدها. والحل الحقيقي، بحسب سرور، يكمن في معالجة الأسباب الجذرية وراء ارتفاع الكلفة، وفي مقدمتها أسعار المحروقات والمواد الأولية.

كذلك، ألقى سرور الضوء على ملابسات هبة الطحين التركية، موضحًا أنها كانت مخصصة أساسًا للاجئين الفلسطينيين، قبل أن يُصار إلى اقتطاع نحو 250 طنًا منها لصالح لبنان. وتهدف هذه الكمية إلى تأمين الخبز مجانًا للنازحين والمتضررين اللبنانيين من العدوان الصهيوني في الجنوب والضاحية، ضمن خطة دقيقة تشرف عليها وزارة الاقتصاد. إضافة إلى ذلك، تم تخصيص 50 طنًا إضافية للمناطق الواقعة ضمن "الخط الأصفر"، ليصار إلى تحويلها لطحين وخبز وتوزيعها مجانًا على المستحقين.

الكلمات المفتاحية
مشاركة