خاص العهد
صحافية لبنانية
هو عُمرهم معه. شابوا وكبروا على وقع خطاباته. عاشوا معه العمر، وعاش هو في تفاصيل أيّامهم. بالنسبة لهم لم يكن ابنًا، بل مُربّيًا ومرجعًا خبروا معه كيف يغدو الشابُّ سَندًا وأبًا للمُعمّرين والطاعنين في السنّ. في مُختلف الأطياف، حطّ سحرُ السيد. بالنسبة لبعضٍ كان شفيعًا للحدود، وبالنسبة لآخرين كان رمزًا سيعود يومًا، ولغيرهم ضوءًا لدربٍ وعِر محفوف بالكدح والجهاد.
هؤلاء واكبوا سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله (رض) لـ32 عامًا. في البدايات كانوا جمهوره، ثم تبدّل بعيونهم، فأمسى رفيقَ الطريق، وأنيسَ الذاكرة، وموضعَ ثقةٍ ومرجعًا في الملمّات والمِحن.
اليوم يُعبّر الكبار عن محبّة وعلاقة فطرية جمعتهم برمز وطني لم يعرفوا مثيلًا له في كلّ سنينهم. يستذكرونه بغصّة بارزة، يُردّدون كلماته وما سمعوه منه، ويتمسّكون في ما تبقى من حياتهم بما صَنَع لهم من قيمة إنسانية ووطنية تجاوزت كلّ الحدود والاعتبارات.