اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي السيد مجتبى الخامنئي في ذكرى السيد نصر الله: كان رمزًا عظيمًا لجبهة المقاومة

خاص العهد

مستشار قائد الثورة لـ
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

مستشار قائد الثورة لـ"العهد": السيد نصر الله حوّل المقاومة إلى بنية راسخة الجذور

مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية الدكتور محمد مخبر لـ"العهد": استشهاد قادة المقاومة جعل نهجهم أكثر رسوخًا
67

أكّد الدكتور محمد مخبر، مستشار ومساعد قائد الثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد مجتبى الخامنئي، أنّ "استشهاد قادة المقاومة جعل نهجهم ومدرستهم أكثر رسوخًا وخلودًا في أوساط الشعوب".

وأوضح مخبر، في حديث إلى موقع "العهد" الإخباري، أنّه "بعد مرور عامَيْن على استشهاد السيد حسن نصر الله، يمكن أكثر من أيّ وقت مضى إدراك أبعاد شخصية هذا المجاهد الكبير ودوره التاريخي في نشأة المقاومة وتعزيز اقتدارها"، فـ"الشهيد السيد نصر الله كان رمزًا للمقاومة والجهاد، وأمضى سنوات عمره في الدفاع عن الشعب اللبناني، ودعم الشعبَيْن اللبناني والفلسطيني، والتصدي للعدوان والاحتلال".

"إرث السيد نصر الله عظيم"

وأضاف: "لم يكن السيد حسن نصر الله مجرَّد شخصية أو قائد سياسي؛ بل تحوّل، عبر عقود من الجهاد، إلى أحد رموز تيار المقاومة في المنطقة والعالم، واستطاع أن يربّي جيلًا يواصل مسيرة المقاومة حتى بعد استشهاد قادته".

وتابع قوله: "كان العدو يتصوّر أنّه باستشهاد السيد حسن نصر الله وقادة حزب الله سيتمكّن من إضعاف المقاومة، غير أنّ ما شهدناه خلال هذه المدّة أثبت أنّ المقاومة ليست محصورة في أشخاص، وأنّ جذورها قد ترسّخت في أوساط الشعب والقوى المؤمنة بهذا النهج".

ولفت الانتباه إلى أنّ "من أعظم ما تركه الشهيد نصر الله من إرث هو أنّه حوّل المقاومة إلى بنية راسخة الجذور؛ بِنية لا تتوقف باستشهاد قادتها، وقادرة على مواصلة مسيرتها في الظروف الصعبة".

ووفق مخبر، "كان الشهيد السيد حسن نصر الله والشهيد السيد هاشم صفي الدين يرتبطان ارتباطًا عميقًا، ويكنّان مودة كبيرة تجاه (الإمام الشهيد علي الخامنئي)، وكانا ينظران إلى هذه العلاقة بوصفها رابطة عميقة نابعة من المسار المشترك للمقاومة".

وشدّد على أنّ "وفاء هذَيْن الشهيدَيْن لمبادئ الثورة الإسلامية، وتأكيدهما على مكانة الشهيد آية الله العظمى الإمام الخامنئي، في جبهة المقاومة، كانا من السِّمات البارزة لمسيرتهما النضالية، وقد استمرت هذه العلاقة حتى نهاية حياتهما واستشهادهما".

"السيد صفي الدين كان مخضرمًا ومؤثّرًا"

وروى مساعد قائد الثورة الإسلامية بعضًا من سيرة السيد صفي الدين، فقال: "كان الشهيد صفي الدين من الشخصيات المخضرمة والمؤثِّرة في حزب الله، وقد تولّى على مدى سنوات طويلة، إلى جانب الشهيد نصر الله وسائر مجاهدي المقاومة، مسؤوليات مهمة، وأمضى عمره في هذا الطريق".

وحول العلاقة بين الشهيد نصر الله والشهيد صفي الدين وباقي شهداء المقاومة، اعتبر مخبر أنّها "كانت رابطة جيل من المجاهدين الذين كانوا يرون في قضية فلسطين والدفاع عن الشعب اللبناني مسؤولية تاريخية تقع على عاتقهم، وقد بذلوا أرواحهم أيضًا في سبيل تحقيقها".

وأكّد مخبر أنّ "إحياء ذكرى هؤلاء الشهداء اليوم ليس مجرَّد استذكار لشخصيات وأحداث مضت"، موضحًا أنّ "الذكرى السنوية الثانية لاستشهادهم تمثّل فرصة للالتفات مرة أخرى إلى هذه الحقيقة، وهي أنّ الفكر والنهج اللذين جاهدوا من أجلهما لا ينتهيان باستشهاد أصحاب ذلك الفكر".

"العدو أخطأ في تصوّراته"

وأشار إلى محاولات الكيان الصهيوني الرامية إلى اغتيال قادة المقاومة، فذكَّر بـ"تجارب السنوات الماضية التي أثبتت أنّ اغتيال القادة، وإنْ كان يُعَدُّ خسارة وفاجعة لجبهة المقاومة، فإنّه لم يتمكّن من القضاء على إرادة المقاومة"، قائلًا: "فكما استُشهد قبل الشهيد نصر الله أيضًا قادة وشخصيات كبيرة، من أمثال الشهيد الحاج قاسم سليماني والشهيد الحاج أبو مهدي المهندس، فإنّ هذا المسار واصل طريقه".

وأردف: "العدو تصوّر دائمًا في حساباته أنّه يستطيع، من خلال اغتيال قائد، القضاء على تيار بأكمله، في حين أنّ مدرسة المقاومة تقوم على الإيمان والشعب وجيل من المجاهدين، وهذه السِّمة بالذات هي التي ضمنت استمرارها".

كذلك، أشار مساعد قائد الثورة الإسلامية إلى أنّ "اسم السيد حسن نصر الله أصبح اليوم مرتبطًا بجزء مهم من تاريخ لبنان المعاصر والمقاومة في مواجهة الكيان الصهيوني، كما كان الشهيد السيد هاشم صفي الدين من الشخصيات التي اضطلعت بدور في تشكيل هذا المسار وتنظيمه واستمراره".

وختم مخبر حديثه إلى موقع "العهد" بالقول: "لقد مرَّ عامان على استشهاد هؤلاء المجاهدين، غير أنّ ذكراهم والمبادئ التي صمدوا من أجل تحقيقها ما زالت حية"، مضيفًا إنّ "أفضل إحياء لذكرى الشهيد نصر الله والشهيد صفي الدين وباقي شهداء المقاومة يتمثّل في الحفاظ على الوحدة، والصمود في وجه الظلم، ودعم الشعب الفلسطيني المظلوم والمستضعفين".

الكلمات المفتاحية
مشاركة