عين على العدو
تحدث الرئيس السابق لآلية التنسيق الأمني إلعاد موشيه، مع غادي نيس عبر إذاعة الشمال 104.5 إف إم، حول وضع "إسرائيل" على الساحة الأمنية والتغطية الإعلامية لما وصفهم بـ"أعدائنا"، وفق ما أوردته صحيفة "معاريف".
ووصف موشيه وضع "إسرائيل" بأنه يتمثل في "تفوق عسكري كبير، لكنْ واقع إستراتيجي متعدد الساحات وغير محسوم". وأوضح أنه، في غزة، تسيطر "إسرائيل" على مساحة واسعة من الأراضي، لكن الترتيب الدائم وتفكيك حركة حماس لم يتحققا بعد. أما في لبنان، فأشار إلى أن حزب الله تعرض لضعف كبير، وفق تعبيره، لكنه لا يزال يشكل تهديدًا، فيما لا تزال الجهود الرامية إلى نزع سلاحه بعيدة عن الاكتمال.
وفي سورية، قال موشيه إن الساحة لا تزال تمثل بؤرة احتكاك مع النشاط "الإسرائيلي"، خصوصًا في ظل ما وصفه بالـ70 كيلومترًا من "سوفا 53" التي ستكون محورًا "إسرائيليًا" داخل سورية. وأشار إلى أن الجميع، بمن فيهم الأوروبيون والأميركيون، يتساءلون عن سبب إقدام "إسرائيل" على هذه الخطوة، مرجحًا أن الإجابة هي أن "إسرائيل" تريد البقاء هناك لفترة طويلة.
وأضاف أن إيران لا تزال في نهاية المطاف بؤرة التهديد الإستراتيجي الرئيسية، رغم أن حدة المواجهة المباشرة معها خفّت مقارنة بذروتها. وأوضح أن طهران تعمل في الوقت نفسه على تعزيز شراكاتها في المنطقة، ولا سيما مع أنصار الله الذين باتوا، بحسب تعبيره، مصدر "رعب" لحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر. وخلص إلى تقييم الوضع بالقول: "إجمالًا، 50-50، نحن في حالة تعادل".
وفي مداخلة له، قال غادي نيس إن إحدى أكبر مشكلات "إسرائيل" تتمثل في الأميركيين الذين أخلوا قاذفاتهم من بريطانيا، معتبرًا أنهم "خائفون".
وفي حديثه عن الولايات المتحدة، استعاد موشيه صورة القوة الأميركية التي ترسخت في ذهنه منذ طفولته، قائلاً إنه تعلم آنذاك أن الولايات المتحدة "أسد قوي وكبير يستطيع أن يأكل الجميع". لكنه رأى أن ما يجري في الفترة الأخيرة يظهر أن الأمر ليس كما يبدو، متسائلًا: "ما هذا الشيء؟ ممّ تخافون؟".
وانتقد هروب الأميركيين من إنجلترا "مثل اللصوص في الليل"، متسائلًا عما إذا كانت هذه هي الولايات المتحدة التي تفتخر بأنها قوة عظمى، ومؤكدًا أن هذا الأمر "لا يناسب". وبرأيه، فإن هذا الواقع يدفع دولًا مثل مصر و"إسرائيل" إلى التساؤل عما إذا كان بإمكانها الاعتماد على الولايات المتحدة في أوقات الشدة، أم أنه من الأفضل البحث عن خيارات إضافية.
وأشار موشيه إلى أن مصر توجهت بالفعل إلى الصين وغيرها، معتبرًا أن الولايات المتحدة "تفقد الشرق الأوسط".
وعن الوضع الأمني مع مصر ومسألة تسليحها، قال موشيه إن القاهرة "لا تثق بإسرائيل اليوم" بسبب التصريحات الأخيرة التي تسمعها، ومن بينها تصريح وزير المال "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش بأنه "إذا كان هناك تهديد من سيناء فلن تكون هناك سيناء".
وأضاف أن مصر وقعت كذلك اتفاقًا مع تركيا، معتبراً أنه "لا يساوي شيئًا". وأشار إلى وجود اتفاق مكة بين السعودية وباكستان وتركيا والسعودية، لكنه قال إنه عندما تعرضت السعودية لهجوم "لم يأتوا لمساعدتها"، معتبرًا أن كل هذه الاتفاقات "على الورق وليس أكثر".
وفي المقابل، رأى موشيه أن العديد من الدول تتوجه إلى "إسرائيل" بهدوء، بما في ذلك دول لا تقيم علاقات معها؛ لأنها تعرف أنها ستحصل من "إسرائيل" على أفضل المعدات. وخلص إلى أن هذا الواقع يعكس تغيرًا في اتجاه المطالب الموجهة إلى "إسرائيل"، وفق تعبيره.