لبنان
وجّه الأمين العام المساعد السابق في الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم وأمين السر السابق لهيئة التحكيم في المجلس القاري الأفريقي حسن عيسى غندور، نداءً إنسانيًا إلى "المسؤولين في الدولة وإلى القوى السياسية المختلفة"، دعاهم فيه إلى الخروج من مصالحهم وطوائفهم ومذاهبهم وارتهاناتهم وتبعياتهم والعودة الكليّة إلى الوطن وإلى شعبه الذي فقد بيوته وأرزاقه وأرضه وتاريخه وعمله.
وأضاف أن "هذا الشعب المقتول والمجروح والمتروك لمصيره لا ناصر له ولا معين، سوى زيارات المسؤولين لبعض مناطق الجنوب والوعود الوهمية التي تتبخر قبل أن يصل الزائر إلى قصوره ومكاتبه الفاخرة، ثم يغيب الجميع عن السمع والنظر وعن الجنوب وأهله الصامدين والعائدين والنازحين منذ الثاني من آذار الماضي".
وتابع قائلًا: "من حقنا كمواطنين لا نزال مشتتين في وطننا، وخائفين على حاضرنا ومصيرنا، وصابرين على خسائرنا وتدمير بيوتنا وحرق حقولنا ومزروعاتنا، أن نسأل أين هي وعود الدولة؟ ولماذا هذا الاستهتار بهؤلاء المواطنين الذين جُرفت منازلهم أو تحولت إلى ركام؟ ولماذا أُغلقت كل الحلول في وجوههم كأنهم من وطن آخر أو من دولة لا وجود لها ولا قرار، وكأننا نحن النازحين قد سقطت هويتنا ولم نعد لبنانيين، ولا أحد يسأل أين نقيم وكيف نعيش وأي حياة بؤس وذل نعانيها".
وسأل غندور: "أليس من حق هؤلاء النازحين أن يطلقوا صرخة وجع ومناشدة لمن وصلوا إلى المواقع السلطوية (..) في الدولة، لعلهم يسمعون ويتحركون ويتحملون مسؤولياتهم قبل فوات الأوان؟".
وختم بالقول: "نعم أيها المسؤولون والمعنيون، كفى استهتارًا، كفى لا مبالاة، وكفانا نحن النازحين قهرًا وذلًا وعذابًا وألمًا، فلم تعد لدينا القدرة على الصبر والتحمل بعد أن فقدنا كل شيء، فافعلوا شيئًا يعيد لنا بصيص أمل بأن القادم سيكون أفضل".