اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي حماس: عدوان الاحتلال وتهجير أهالي الخليل لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني

خاص العهد

 بالأرقام.. هكذا ارتفعت أسعار المواد الغذائية خلال 3 أشهر
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

 بالأرقام.. هكذا ارتفعت أسعار المواد الغذائية خلال 3 أشهر

محاضر الضبط لا تكفي
76

تزداد كلفة تأمين الطعام اليومي لعائلة لبنانية من 4 أفراد، مع زيادات متلاحقة في أسعار الخضار واللحوم والألبان والخبز. ويطال الغلاء مواد يصعب الاستغناء عنها أو تأجيل شرائها، فتثقل فاتورة الغذاء ميزانية الأسرة إلى جانب نفقات السكن والكهرباء والتعليم.

وفي تقدير حديث لهذه الكلفة، فإن السلّة الغذائية لأسرة متقشّفة من 4 أفراد تبلغ نحو 350 دولارًا شهريًا. في حين تقدّر مجموع نفقات المعيشة لهذه الأسرة بنحو 1,260 دولارًا، من دون الطبابة والتدفئة، وفق الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين.

وتُظهر مؤشرات جمعية المستهلك حجم الزيادات التي طاولت الغذاء خلال السنة. ففي تموز وآب وأيلول، مقارنة بنيسان وأيار وحزيران، ارتفعت أسعار الخضار 23%، واللحوم 11%، والألبان والأجبان والخبز 10% لكل منها، والمعلبات والزيوت والحبوب 3.3%. وفي المقابل، انخفضت أسعار الفواكه 6.3%.

أما المؤشر الإجمالي للجمعية فسجّل ارتفاعًا قدره 7.11% خلال الفترة نفسها، وهو يشمل، إضافة إلى الغذاء، مواد منزلية وشخصية ومحروقات ومواصلات واتصالات. 

وتؤكّد البيانات الأحدث لوزارة الاقتصاد استمرار ارتفاع أسعار بعض السلع على أساس سنوي. ففي التقرير الأسبوعي الصادر في 19 تشرين الأول، بلغ متوسط سعر كيلوغرام لحم البقر البلدي الطازج في السوبرماركات نحو 1.3 مليون ليرة، بزيادة 17% على متوسط تشرين الأول 2025.

وتقول نائبة رئيس جمعية حماية المستهلك، ندى نعمة، في حديث لموقع العهد الإخباري إن "التضخم مستمر وارتفاع الأسعار مستمر"، معتبرة أن معرفة الأسباب الخارجية للغلاء لا تعفي السلطات من اتخاذ إجراءات داخلية لتخفيف الأعباء عن الناس.

وتشير إلى تأثير ارتفاع المحروقات في النقل والإنتاج والتوزيع، لكنها تعترض على استخدام هذه الأكلاف تبريرًا دائمًا لزيادة الأسعار، وتتهم جهات تجارية باستغلال ضعف المنافسة. وترى أن المشكلة تتّصل أيضًا بالسياسات الاقتصادية التي تسمح باستمرار الممارسات الاحتكارية وضعف حماية المستهلك.

وتوضح نعمة أن الجمعية تتعاون مع الوزارة في متابعة الشكاوى، وتقول إن "الوزارة تعمل، ونحن نتعاون وننسّق معها باستمرار في الشكاوى". إلا أنها تشدّد على أن تنظيم المحاضر وحده لا يردع المخالفين، إذا بقيت الغرامات غير مؤثرة أو جرى تخفيضها بما يسمح بتكرار المخالفة.

ومن داخل الوزارة، يقرّ مصدر لـ"العهد" بأن معدّل رفع الأسعار يتجاوز ما تبرّره زيادة كلفة الشحن والتأمين. ويشير إلى أن الوزارة ترصد زيادات عشوائية حتى عندما تكون الكلفة ثابتة، فيما يتجاوز بعض التجار المعدّل المبرّر للزيادة عندما ترتفع الأكلاف.

ويوضح المصدر أن مديرية حماية المستهلك أجرت 19,300 كشف، أسفرت عن تنظيم 10,022 محضر ضبط خلال عام 2026، وأحالتها إلى القضاء المختص. ويضيف أنها تتابع يوميًا شكاوى المواطنين الواردة عبر التطبيق الإلكتروني الخاص بالوزارة.

لكن فعالية هذه الإجراءات تبقى مرتبطة بالعقوبات التي تترتّب عليها. وفي هذا السياق، يعرب المصدر عن أمله في أن تأخذ التعديلات الجديدة لقانون حماية المستهلك مجراها القانوني، حتى تكون العقوبات رادعة بحق المخالفين الذين يحقّقون أرباحًا غير مشروعة.

وكان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد أعاد تعديل القانون إلى مجلس النواب في 7 آب 2026، بموجب المرسوم 3596. وشملت أسباب الإعادة المعلنة اعتراضات على تثبيت متعاقدين، وتخصيص نسبة من الغرامات لجهات وموظفين محدّدين، وملاحظات على الصياغة وتنظيم مديرية حماية المستهلك. ولم يرد رفع الغرامات بحدّ ذاته ضمن أسباب الاعتراض المعلنة.

هذا وتدعو نعمة المستهلكين إلى تقديم الشكاوى والمشاركة في توثيق المخالفات. إلا أنّه لكي يجد المواطن لشكواه نتيجة يحتاج أن يرى أثر الرقابة في فاتورته، خاصةً في الوقت الذي بات تأمين كلفة الغذاء همًّا يوميًا للمواطنين.

الكلمات المفتاحية
مشاركة