عربي ودولي
صعّدت السلطات البحرينية حملتها الأمنية ضد المواطنين الشيعة، مستهدفة ذكرى استشهاد سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (ع)، باعتقال واستدعاء عدد من الشخصيات الدينية والاجتماعية والشباب، في إطار موجة متواصلة من الإجراءات القمعية التي تطال أبناء الطائفة الشيعية، وسط تصاعد التنديدات بشأن التضييق على الحريات الدينية والسياسية.
وشملت الاعتقالات الخطيب الحسيني حبيب الدرازي، بعد حملة تحريض واسعة عبر منصات التواصل، إثر انتشار مقطع لقراءة زيارة عاشوراء، ورئيس مأتم بن خميس الحاج حبيب عباس، إلى جانب الرادودين السيد جلال البلادي، وعبدالله متروك، الذي اعتُقل بعد مداهمة منزله صباحًا.
كما اعتقلت السلطات الشاب علي الغانمي، عقب مداهمة منزله في منطقة بني جمرة فجر الأربعاء 21 تشرين الأول/أكتوبر، فيما اعتُقل الشاب محمود مسلم بعد استدعائه للتحقيق في اليوم نفسه.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تشديد الإجراءات بحق السجناء السياسيين في سجن جو، في ظل استمرار الإضراب داخل السجن، وسط مخاوف بشأن أوضاع المعتقلين والقيود المفروضة عليهم.
وتندرج هذه الاعتقالات ضمن موجة من التصعيد الأمني تشهدها البحرين منذ شباط/فبراير الماضي، شملت المداهمات والاستدعاءات والاعتقالات، إلى جانب إجراءات قمعیة بشأن التضييق على ممارسة الشعائر الدينية واستهداف الشخصيات المرتبطة بالمناسبات والمجالس الحسينية.
ويعكس النهج الأمني في التعامل مع المواطنين الشيعة إصرار السلطات على معالجة الأزمات السياسية والاجتماعية عبر القبضة الأمنية، بدلًا من معالجة جذور الأزمة والاستجابة للمطالب الحقوقية، الأمر الذي من شأنه تعميق الاحتقان وتوسيع الفجوة بين السلطة والمجتمع.