اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي النائب علي عمار: على أميركا أن تكف يدها وأذنابها عن لبنان

عربي ودولي

الولايات المتحدة تتحمّل ثلث كلفة أزمة هرمز النفطية
🎧 إستمع للمقال
عربي ودولي

الولايات المتحدة تتحمّل ثلث كلفة أزمة هرمز النفطية

70

تحمّلت الولايات المتحدة الكلفة الأعلى عالميًا لارتفاع أسعار الوقود الناجم عن أزمة مضيق هرمز، إذ أضافت الأزمة 160 مليار دولار إلى فاتورة الوقود الأميركية؛ أي نحو ثلث الإجمالي العالمي، بحسب دراسة أجراها مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف (CREA).

ووفق الدراسة، دفع العالم 468 مليار دولار إضافية مقابل الديزل والبنزين منذ بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية شباط، بمتوسط يقارب 60 دولاراً للفرد. ورغم أن الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، بلغت الكلفة الإضافية للفرد فيها 471 دولارًا، وهي الأعلى عالميًا.

وعلى المستوى الوطني، جاءت الصين في المرتبة الثانية بكلفة إضافية بلغت 54 مليار دولار، تلتها كندا بـ17 مليار دولار. وارتفعت أسعار الديزل في 149 دولة من أصل 169 شملتها الدراسة، بنحو الثلث في المتوسط، فيما زادت أسعار البنزين بأكثر من الخمس في 148 دولة من أصل 170.

وتستند الدراسة إلى مقارنة أسعار البنزين والديزل واستهلاكهما في 169 دولة خلال كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير، قبل اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، بالأسعار الفعلية عند محطات الوقود منذ بداية آذار/مارس.

الاستهلاك المرتفع يفاقم الكلفة الأميركية
وتُعزى الكلفة المرتفعة في الولايات المتحدة إلى استهلاكها الاستثنائي للوقود، في ظل الاعتماد الكبير على السيارات الخاصة الأقل كفاءة في استهلاك الطاقة، وبطء التحوّل إلى بدائل البنزين والديزل. ويجعل ذلك الأسر وسائقي الشاحنات والمزارعين أكثر عرضة لتقلبات أسواق الوقود العالمية. وتواجه اقتصادات أخرى ترتفع فيها ملكية السيارات الخاصة واستخدامها، مثل كندا وأستراليا، أعباء كبيرة للفرد أيضًا.

ولا تتميّز الولايات المتحدة بارتفاع استثنائي في أسعار الوقود مقارنة باقتصادات السوق الأخرى، بل بارتفاع استهلاك الفرد وعدم إحراز تقدم كافٍ في تقليص الاعتماد على النفط.

كما أن إنتاج الولايات المتحدة من الديزل يفوق حاجتها المحلية، ما يدفعها إلى تصدير الفائض لاستيعاب مزيج الوقود الناتج من عمليات التكرير، والتي لا يمكن تغيير نسب إنتاج أنواع الوقود المختلفة فيها إلا ضمن نطاق محدود. ويجعل اعتمادها على الأسواق الدولية لتصريف فائض الديزل أسعار الوقود المكرّر العالمية مؤثرة في السوق الأميركية، رغم إنتاجها النفطي الكبير.

وتشير الدراسة إلى أن ارتفاع أسعار الوقود يعود إلى عاملين أساسيين: زيادة أسعار النفط الخام، وتراجع القدرة على التكرير. فقد أدت اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز والضربات الإيرانية على المصافي إلى خروج قدرات تكريرية في الخليج من السوق، فيما أثّرت الهجمات الأوكرانية على روسيا في قدراتها التكريرية.

وعالميًا، بلغ متوسط أسعار الديزل مستوى قياسيًا جديدًا، فيما عادت أسعار البنزين إلى مستويات الارتفاع الحاد التي أعقبت العملية العسكرية في أوكرانيا عام 2022.

التحوّل إلى الكهرباء يخفّف فاتورة الأزمة
في المقابل، حدّت الدول التي خفّضت استهلاكها من الوقود من أعباء الأزمة. فقد وفّر انخفاض الاستهلاك منذ عام 2023 على الصين نحو 10.8 مليارات دولار، أي قرابة خُمس فاتورتها الإضافية، فيما بلغ الوفر في ألمانيا 3.7 مليارات دولار، وفي الدنمارك 73 دولاراً للفرد. أما الولايات المتحدة، فلم يتجاوز الوفر الناتج من انخفاض الاستهلاك 5.7 مليارات دولار، وهو مبلغ محدود مقارنة بفاتورتها الإجمالية.

وتعزو الدراسة هذا التفاوت إلى التقدم في التحوّل نحو السيارات الكهربائية ووسائل النقل الأقل استهلاكًا للوقود.

وتُظهر بيانات الدراسة اتساع الفجوة بين الولايات المتحدة والاقتصادات الرائدة في التحوّل إلى النقل الكهربائي. فقد بلغت حصة السيارات الكهربائية القابلة للشحن من مبيعات السيارات الجديدة في الولايات المتحدة 7.3% خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقابل 57% في الصين، و32% في الاتحاد الأوروبي، و98% في النرويج.

وانخفضت حصة السيارات الكهربائية من المبيعات الأميركية ثلاث نقاط مئوية خلال العام، في حين ارتفعت ست نقاط في الصين، وسبع نقاط في الاتحاد الأوروبي، و1.4 نقطة في النرويج.

وتخلص الدراسة إلى أن زيادة إنتاج النفط لا تشكّل بديلًا عن خفض الحاجة إليه، وأن تقليص استهلاك الوقود والتحوّل إلى بدائل كهربائية يحدّان من تعرض الاقتصادات والمستهلكين لصدمات أسواق الطاقة العالمية.

الكلمات المفتاحية
مشاركة