اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي محمود العارضة يروي محطات الصمود في لقاء نظّمه التجمع الطرابلسي رفضًا للتطبيع

عين على العدو

🎧 إستمع للمقال
عين على العدو

"إسرائيل هيوم" تحذر من كلفة المواجهة مع إيران وتضع زامير أمام مسؤولياته

63

يرى المحلل العسكري في صحيفة "إسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، أن استئناف العدوان على إيران "بات مسألة وقت، وربما ليس طويلًا"، مشيرًا إلى أن انتهاء الانتخابات في كيان العدو، ثم انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، قد "يزيل العوائق التي أخّرت استئناف المواجهة".

وفق قراءة الكاتب "يحتاج هذا التقدير إلى بعض التحفّظ"، ويقول "في "إسرائيل" "حكومة انتقالية" لم تحظَ بدعم أكثر من نصف الجمهور، ما يعني، أنها تفتقر إلى تفويض "شعبي" واسع، وأن غالبية "الإسرائيليين "لا تؤيدها. وهنا يبرز سؤال أساسي: هل يحق لحكومة كهذه أن تبادر إلى خوض حرب؟"

ويتابع "إذا فُرضت الحرب على "إسرائيل"، كأن تشنّ إيران هجومًا عليها، فإن الإجابة واضحة"، ويستدرك قائلًا "لكن ماذا لو كانت "إسرائيل" هي الطرف الذي يبادر إلى شنّها؟ من يقرر ما إذا كانت الحرب ضرورة لا مفر منها أم خيارًا سياسيًا وعسكريًا؟ ومن يحدد إن كان بالإمكان تأجيلها إلى حين تشكيل حكومة جديدة؟"

ويضيف ليمور "لا توجد سابقة في "إسرائيل" لحكومة تبادر من تلقاء نفسها إلى حرب واسعة بعد الانتخابات وقبل تشكيل حكومة جديدة تحظى بثقة "الكنيست"". ولذلك، يرى ليمور أن "خطوة من هذا النوع تستوجب، في الحد الأدنى، توافقًا واسعًا بين القوى السياسية الرئيسية، للتأكد من أن الحرب ضرورة فعلية وليست قرارًا يُستغل لتحقيق مكاسب سياسية".

ويعتبر أن مثل "هذا التوافق قد يشكّل أساسًا لتشكيل "حكومة وحدة" مستقبلية، بل ربما يسرّع قيامها، إذ يمكن، في ظل حالة الحرب، التوصل إلى اتفاق سياسي وأداء اليمين الدستورية سريعًا، ثم المضي قدمًا"، على حد تعبيره.

غير أن احتمال تحقق هذا السيناريو "يبدو ضئيلًا"، يضيف ليمور، فالمؤشرات، وفق الكاتب، "توحي بأن المواجهة قد تُستأنف قبل بدء مفاوضات تشكيل "الائتلاف الحكومي" أو في مراحلها الأولى". و"عندها ستجد "إسرائيل" نفسها أمام حالة طوارئ، وقد تظهر دعوات إلى تأجيل أداء أعضاء "الكنيست" الجديد اليمين الدستورية وتعليق المفاوضات الائتلافية"، بحسب رأي الكاتب المذكور.

ويردف قائلًا "في هذه الحالة، تبقى أسئلة أساسية بلا إجابات: كم ستستمر الحرب؟ وما حجم الخسائر والتكاليف التي ستترتب عليها؟ وكيف ستنتهي؟ فالأميركيون يتحدثون عن ضربة قصيرة وفعّالة، لكنهم استخدموا التوصيف نفسه في نهاية شباط/فبراير، قبل أن تستمر الحرب آنذاك شهرًا ونصف الشهر".

زامير أمام مسؤولية تحديد طبيعة الحرب

يعيد هذا المشهد، بحسب ليمور، "عبء المسؤولية إلى رئيس هيئة الأركان إيال زامير، إذ سيطالب الجمهور "الإسرائيلي" بسماع موقفه من طبيعة المواجهة المقبلة: هل ستكون حرب خيار أم حربًا لا مفر منها؟ وهل كان شنّها في هذا التوقيت ضرورة لا يمكن تأجيلها، أم كان بالإمكان انتظار استقرار الوضع السياسي وتشكيل حكومة جديدة تعكس إرادة الناخبين؟"، بحسب تعبيره.

وفي المقابل، يضيف ليمور أنه "لا تبدو واشنطن متحمسة لخوض حرب طويلة جديدة"، وينقل عن زملاء أميركيين أن الإدارة الأميركية "تشعر بالقلق من احتمال إلحاق إيران أضرارًا بدول الخليج وبسوق النفط العالمية، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء".

ويشير إلى أن هذه الاعتبارات قد تكون أقل تأثيرًا في الحسابات "الإسرائيلية"، لكن يبقى من غير الواضح كيف سيخرج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من انتخابات التجديد النصفي، وما النتائج التي ستفرزها، وكيف سينعكس ذلك على مزاجه وقراراته بشأن إيران.

نتنياهو "متحمّس" لاستئناف المواجهة

ويؤكد ليمور أن "حماسة نتنياهو لاستئناف المعركة ليست سرًا"، معتبرًا أن تفاصيل ما جرى خلف الكواليس خلال الأسابيع الأخيرة ستكشف لاحقًا إلى أي مدى كان رئيس حكومة الاحتلال مستعدًا للذهاب إلى حرب عشية الانتخابات.

ويلفت إلى أن رئيس هيئة الأركان يدرك ما يتردد خلف ظهره من أحاديث مفادها أنه "قد يدفع ثمنًا سياسيًا بمنصبه، إذا تشكّلت حكومة يمينية جديدة، رغم أن هذا المعسكر لا يمتلك حاليًا أغلبية". لكن الكاتب يشكك في أن تؤثر هذه التهديدات أو التوقعات في النهج الذي يتبعه زامير.

ما الذي يمكن أن تحققه حربًا ثالثة؟

ويرى الكاتب ليمور أن "المواجهة الثالثة ينبغي أن تحقق أهدافًا مختلفة وأكثر "استدامة"، وألا تتحول إلى جولة إضافية من المواجهات المتكررة". ويقول "لا تستطيع "إسرائيل" التعامل مع إيران وفق نمط الجولات المتعاقبة، في ظل الكلفة الباهظة للحرب، سواء من حيث الخسائر البشرية والمادية والمالية، أو تعطيل الحياة اليومية وتوقف رحلات شركات الطيران الدولية".

ويطرح الكاتب سلسلة من الأسئلة بشأن الأهداف الممكنة للحرب:

- "هل يمكن "إسقاط" النظام في طهران؟ لا شيء يضمن ذلك، بعدما أخفقت المحاولات السابقة في تحقيق هذا الهدف.
- هل يمكن "انتزاع" البرنامج النووي الإيراني أو إرغام طهران على تسليمه؟ لا توجد ضمانات بتحقيق ذلك، في ضوء إخفاق المحاولات السابقة.
- هل يمكن "تعطيل" صناعة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية؟ نعم، ولكن بصورة مؤقتة، بعدما أثبتت إيران، في "مناسبتين"، قدرتها على إعادة بناء قدراتها والتعافي بوتيرة أسرع من المتوقع.
- هل يمكن وقف الدعم الإيراني لـ "المنظمات الحليفة والوكيلة"؟ يمكن الحد منه إلى حدّ ما، لكن لفترة محدودة فقط".

حرب بكلفة إقليمية ودولية

ويخلص ليمور إلى أن "إيران ستتكبد خسائر في أي مواجهة مقبلة، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنها ستُهزم أو أن أهداف الحرب ستتحقق". ومن هنا يطرح تساؤلات بشأن الأثمان التي قد تدفعها دول الخليج والعالم بأسره، وما إذا كانت هذه الكلفة تبرر تعريض "إسرائيل" والولايات المتحدة بدورهما لخسائر إضافية.

ويتساءل الكاتب عما إذا كانت "هذه الأثمان مبررة بالكامل أو جزئيًا"، معتبرًا أن "الشخصيات التي تشغل مواقع القرار حاليًا قد لا تكون، في ظل التركيبة السياسية القائمة، والمرحلة الانتقالية التي تلي الانتخابات وتسبق تشكيل الحكومة، والمصالح السياسية المحتملة المرتبطة بجولة انتخابية أخرى، هي الجهات الأنسب لاتخاذ قرار بهذا الحجم".

ويختم بالتشديد على ضرورة "وجود رؤية سياسية واسعة تعبّر بـ "أمانة" عن المواقف التي عبّرت عنها غالبية الجمهور "الإسرائيلي" في الانتخابات، قبل اتخاذ قرار بشأن حرب جديدة وتداعياتها".

الكلمات المفتاحية
مشاركة