لبنان
تأكيدًا على الهوية الوطنية لطرابلس عاصمة الشمال، التي وقفت تاريخيًا إلى جانب القضية الفلسطينية ودعم شعبها المظلوم، ورفضًا لأي مسار يروج للتطبيع مع كيان العدو، وتمسكًا بخيار المقاومة كسبيل وحيد لمواجهة الغطرسة الصهيونية، يجدد أبناء الشمال تمسكهم بالخط الوطني ودعمهم للقضايا المحقة للأمة، وفي مقدمتها قضية فلسطين ونصرة شعبها الذي يتعرض لحرب إبادة ضمن المشروع الصهيو-أميركي.
ولأن الشمال كان سباقًا في تقديم التضحيات لمواجهة الاحتلال عبر شبابه الذين بادروا إلى العمل المقاوم، حيث تفتخر البلدات الشمالية بشهدائها الذين سقطوا في مواجهة العدو الصهيوني سواء في جنوب لبنان أو داخل فلسطين المحتلة، إذ لا تزال صورهم مرفوعة منذ عشرات السنين على مداخل تلك البلدات.
وفي هذا السياق، نظّم التجمّع الطرابلسي لمقاومة الصهيونية، حوارًا مباشرًا مع بطل نفق الحرية الأسير المحرر من سجون العدو المناضل محمود العارضة من مكان إقامته في مصر، وذلك في مقر الرابطة الثقافية وسط مدينة طرابلس، بحضور رئيس الرابطة الثقافية الصحافي الدكتور رامز الفري، المناضل جورج عبد الله، أمين عام حركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان، وناشطين شماليين داعمين للقضية الفلسطينية والشأن الوطني والعروبي.
واستعرض العارضة تجربته في الأسر وما تحمله من معاني الصمود والحرية، مسلطًا الضوء على معاناة الأسرى وخصوصًا الفلسطينيين داخل السجون "الإسرائيلية" وضرورة إبقاء قضيتهم حاضرة في الوعي العربي والدولي في ظل الخطر اليومي الذي يتهدد حياتهم.
وشكّل الحوار مناسبة للتفاعل مع تجربة الأسير المحرر والاستماع إلى شهادته، بما يعزّز التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في الحرية والكرامة، ويؤكد أهمية الدور الثقافي والوطني في احتضان اللقاءات التي تتناول القضايا العربية والإنسانية.
كما أكد أعضاء التجمع على أن هذا النشاط الوطني الذي يأتي في هذه المرحلة ضمن إطار الجهود المُكثفة التي يبذلها التجمّع الطرابلسي لمقاومة الصهيونية لإحياء القضية الفلسطينية وتعزيز الوعي بها، بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والفعاليات المهتمة بالشأن الوطني الذين يجب أن يأخذوا دورهم للتصدي لكل من يروج لفكرة التطبيع مع العدو.