اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي رسائل السيد مجتبى الخامنئي ترسم ملامح المرحلة.. معادلات جديدة تصدم الأعداء

خاص العهد

إنجاز انتخابي للتعبئة في
🎧 إستمع للمقال
خاص العهد

إنجاز انتخابي للتعبئة في "اليسوعية".. فخري: النتائج تؤكد استمرار حضور خيار المقاومة

105

سجّلت التعبئة التربوية إنجازًا انتخابيًا لافتًا في جامعة القديس يوسف (اليسوعية)، بعدما حصدت المقاعد الـ19 التي خاضت المنافسة عليها كاملة، محققة فوزًا بنسبة 100%، في نتيجة عكست حجم حضورها الطلابي وقدرتها على خوض الاستحقاق وفق خطة انتخابية منظمة وعمل ميداني واسع، ويأتي هذا الفوز في سياق نتائج حققتها التعبئة التربوية أيضًا في الجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية الأميركية، لتفتح هذه النتائج الباب أمام قراءة أوسع لدلالات الانتخابات الجامعية وأبعادها المختلفة، ولا سيما في ما يتصل بخيارات الشباب الجامعي.

وفي هذا الصدد، أكد مسؤول جامعات بيروت في التعبئة التربوية في حزب الله، الدكتور طارق فخري أن التعبئة التربوية خاضت الاستحقاق الانتخابي في جامعة القديس يوسف (اليسوعية) وفق خطة ممنهجة ومسبقة، ارتكزت على عمل ميداني منظم شمل مختلف الكليات والجامعة ككل، من خلال ماكينة انتخابية متكاملة توزّعت فيها الأدوار بين صياغة الخطاب، والتواصل المباشر مع الطلاب، وإدارة الحملات الإعلامية بأسلوب احترافي.

وفي حديث لموقع "العهد الإخباري" السبت 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، أوضح فخري أن مشاركة التعبئة التربوية في الانتخابات الجامعية لا تقتصر على المنافسة الانتخابية أو تقديم الخدمات الطلابية، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد ثقافية وفكرية وسياسية، مشيرًا إلى أن التصويت لها يعكس، إلى جانب الاستفادة من البرامج والخدمات التي تقدمها، موقفًا من القضايا المرتبطة بخيار المقاومة والصراع مع العدو "الإسرائيلي".

نتائج انتخابية في ثلاث جامعات

وفي حديثه عن ظروف المعركة الانتخابية في الجامعات اللبنانية، لفت فخري إلى أن التعبئة التربوية لم تواجه عوائق إدارية في الجامعة اليسوعية، خلافًا لما شهدته في الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، حيث أشار إلى وجود قيود إدارية تحدّ من قدرتها على العمل بصورة مباشرة، فضلًا عن تقييد أنشطة الأندية المحسوبة عليها، حتى تلك ذات الطابع العلمي.

ورغم هذه الظروف، تمكّن المرشحون المدعومون من التعبئة التربوية من الفوز بالمقاعد الأربعة في الانتخابات الطلابية في الجامعة الأميركية، فيما خاضت التعبئة المعركة الانتخابية في الجامعة اللبنانية الأميركية بمواجهة مختلف الأحزاب، وفازت بثلاثة مقاعد من أصل أربعة، وخسرت المقعد الرابع بفارق صوت واحد.

أمّا في الجامعة اليسوعية، فأشار فخري إلى أن التعبئة التربوية خاضت المنافسة على 19 مقعدًا، وتمكنت من الفوز بها جميعًا، محققة نسبة فوز بلغت 100%، على الرغم من محاولات حزب "القوات" ــ كالعادة ــ شد العصب الطائفي في الانتخابات لكي لا يكون للتعبئة التربوية في حزب الله حضور وازن في الجامعة، إلّا أن ما حصل كان العكس.

الانتخابات الجامعية ودلالاتها السياسية

ورأى الدكتور طارق فخري، أن نتائج الانتخابات في الجامعات الثلاث تحمل دلالات تتجاوز إطار المنافسة الطلابية، معتبرًا أنها تعكس، استمرار حضور حزب الله بين فئة الشباب، وعدم نجاح محاولات عزله أو تشويه صورته لدى الطلاب.

وقال: إن "هذه النتائج تشير إلى أن خيار المقاومة لا يزال يحظى باهتمام شريحة كبيرة من الشباب الذين يعبّرون عن انتمائهم إليه من خلال مشاركتهم في الاستحقاقات الجامعية ودعمهم للمرشحين الذين يمثلون هذا التوجّه".

ولفت إلى أن "عمل التعبئة التربوية وأنشطتها في الجامعات الثلاث يواجهان قيودًا ومنعًا من ممارسة عدد من الأنشطة، بما فيها الأنشطة العلمية، إلّا أنها استطاعت الوصول إلى عقول الطلاب وقلوبهم عبر مجموعة متنوعة من البرامج التربوية والفكرية والسياسية والعلمية والأكاديمية والشبابية والترفيهية، وهو ما أسهم في استقطاب هذا العدد من الأصوات رغم محاولات الإقصاء والاستبعاد".

الجامعات والحرب الثقافية

وفي سياق متصل، أشار فخري إلى أهمية نتائج الانتخابات في الجامعة الأميركية والجامعة اللبنانية الأميركية باعتبارهما جزءًا من البيئة التي تُصنع فيها السياسات الأميركية في لبنان، معتبرًا أن الجامعات تشكل إحدى ساحات الحروب الثقافية التي تستهدف الشباب.

واستشهد بتصريح سابق لوزير الخارجية الأميركي السابق جيفري فيلتمان، تحدث فيه عن دفع 500 مليون دولار بهدف تشويه نموذج حزب الله لدى الشباب الشيعي، كما أشار إلى تصريحات للسفير الأميركي السابق ديفيد هيل أمام الكونغرس الأميركي خلال فترة "الحراك" في لبنان، تحدث فيها عن دفع 11 مليار دولار في الشارع اللبناني، معتبرًا أن هذه الأموال كانت تهدف إلى إبعاد الشباب اللبناني عن خيار المقاومة وبيئتها.

وربط فخري بين هذه التصريحات ونتائج الانتخابات الجامعية، موضحًا أن مخرجات الانتخابات تؤكد "استمرار تأييد شريحة كبيرة من الشباب اللبناني لخيار المقاومة، رغم المحاولات السياسية والإعلامية والثقافية للتأثير في توجهاتهم".

وفي هذا الإطار، شدد على البعد السياسي الذي تحمله الانتخابات الجامعية، قائلًا: "الانتخابات الجامعية ليست فقط انتخابات طلابية تُخاض ضمن إطار تنافسي محدود الأبعاد، إنما تحمل بشكل من الأشكال دلالة سياسية ودلالة مرتبطة بالخيارات لدى الشباب الجامعي".

بناء جيل شبابي يحمل المسؤولية

وعن تطلعات التعبئة التربوية للمرحلة المقبلة، أكد فخري أن "العمل لا يتوقف عند تحقيق النتائج الانتخابية، بل يرتبط بمسؤولية بناء جيل شبابي يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على تحمل المسؤولية ومواصلة المسار.

وقال إن التعبئة التربوية تتطلع "لتكون أكثر قدرة على بناء جيل الشباب، فهم أمانة سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، من أجل أن يتابعوا نهج المقاومة ويمضوا بها ومن أجل أن يمثلوا خيار السيادة والاستقلال والقدرة والقوة".

وأضاف أن من الأهداف الأساسية أيضًا العمل على رفع مستوى الشباب وتعزيز إمكاناتهم العلمية والثقافية والأكاديمية، بما يتيح لهم أداء دورهم في مختلف المجالات.

وختم بالتأكيد على أهمية إعداد جيل يمتلك الكفاءة والقدرة على مواصلة المسيرة، مشيرًا إلى أن التطلع يتمثل في أن يحمل هذا الجيل كل اللياقة "ليحمل دماء الشهداء وهذه المسيرة والمسار بالاتجاه الأفضل؛ لأجل تحقيق كل الآمال والتطلعات والأهداف الكبرى والتي في سبيلها قضى قادة حزب الله وشباب المقاومة، وخصوصًا الشباب الجامعي الذين كان لهم دور فاعل في التعبئة التربوية".

الكلمات المفتاحية
مشاركة