اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي قوات صنعاء تقترب من خليج عدن: تحرّكات "إسرائيل" في "صوماليلاند" مرصودة

عين على العدو

باحث صهيوني:
عين على العدو

باحث صهيوني: "إسرائيل" تفقد توازنها وتتغيّر نحو الأسوأ.. الذخيرة الحقيقية للأعداء

83

أكد الباحث الصهيوني في جامعة "تل أبيب" مؤلف كتاب «جيل الطوفان» ميخائيل ميلشتاين، أن الكيان الصهيوني بدأ يفقد توازنه تدريجيًا ويتغيّر نحو الأسوأ، معتبرًا أن الذخيرة الحقيقية هي الآن لأعداء "إسرائيل".

وكتب ميليشتاين في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية يقول: "مثل الجمهور في "إسرائيل"، يترقّب "الشرق الأوسط" أيضًا اليوم التالي للانتخابات، وهو كذلك غارق في علامات الاستفهام والمخاوف، في ظل إدراك أن المأزق الذي نشأ لا ينعكس على مصير الدولة فحسب، بل على المنطقة بأسرها أيضًا".

أضاف: "إن غياب الحسم يعزّز تقديرًا سائدًا في العالم كله منذ السابع من أكتوبر، مفاده أن "إسرائيل"، في ظل الصراع الذي لا ينتهي، تفقد توازنها تدريجيًا، وتتغيّر نحو الأسوأ، وتصبح دولة بلا ضوابط، ولا سيما فيما يتعلق باستخدام القوة. وعلى نحو أكثر تحديدًا، يعتقد كثيرون في الشرق الأوسط أن نتنياهو، بالتوازي مع انشغاله بالمأزق السياسي، سيعمل على الدفع نحو شنّ هجوم على إيران، على الأرجح بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر، إما بالتعاون بين الدولتين، أو من خلال عملية "إسرائيلية" بموافقة أميركية. ومن شأن خطوة كهذه أن تزيد الاضطراب المستمر الذي تعاني منه السفينة الشرق أوسطية، من دون أن تضمن بالضرورة معالجة كاملة للتهديدات التي تطرحها إيران، وربما تؤدي أيضًا، في طريقها، إلى إرباك الاستعدادات لانتخابات أخرى في "إسرائيل"".

ورأى أن "الإنجاز الذي حققه المجتمع العربي في الانتخابات، والخطاب الحاد والمشحون بنزع الشرعية عن الصوت العربي، الذي تطوّر في أعقاب ذلك، يجتذبان اهتمام المنطقة. وعلى النقيض من الادعاء المشوّه الذي يُسمع في "إسرائيل"، ومفاده أن «الإنجاز الانتخابي بحد ذاته هدية للعدو»، يبدو أن جميع الساعين إلى الإضرار بـ"إسرائيل" يستمدون الرضا أساسًا من النقاش الذي نشأ داخل الدولة بشأن الصوت العربي. وفي هذا الإطار، يدّعي أعداء "إسرائيل" أن الدراما الدائرة حول الجمهور العربي كشفت أن "الدولة" تتحرك وفق «منطق الفصل العنصري»، وأن ذلك يستوجب ممارسة الضغط وفرض عقوبات دولية لحماية أقلية محرومة تعاني من الاضطهاد".

وقال: "يبدو أن الهجوم الحاد على الجمهور العربي يشكّل امتدادًا للتدهور الخطير الملحوظ في الضفة الغربية. ومن هاتين الساحتين معًا ينشأ كيانٌ يستند إلى تصوّرات متطرفة، ويمارس التمييز والقمع ضد غير اليهود داخل حدوده. وما بدأ بإعلان سموتريتش عام 2021 أن «عرب "إسرائيل" مواطنون، في الوقت الراهن على الأقل»، يلتقي اليوم مع «ثورة الاستيطان» المفعمة بالحماسة والخالية من أي نقاش بشأن مصير ملايين الفلسطينيين في الضفة الغربية".

أضاف: "ويمضي أعداء شرسون، مثل حزب الله وحماس، إلى أبعد من ذلك، إذ يدّعون أن تعمّق الانقسام في "إسرائيل" يدل على أن نبوءة السنوار، التي تقول إن هجوم السابع من أكتوبر سيُحدث صدمة تزعزع "الدولة" وتؤدي في نهاية المطاف إلى انهيارها، ستتحقق رغم الهزائم القاسية التي مُنيت بها جميع مكونات محور المقاومة. وهكذا، أعلن الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن «نتائج الانتخابات تعبير عن الهزيمة. وتلوح في "إسرائيل" بوادر ارتباك وأزمات على جميع المستويات، وستنعكس هذه الأمور على مستقبلها». ويستمد العدو متعة خاصة من التراجع المتزايد لمكانة "إسرائيل" في العالم، وكذلك من انتشار النقاش حول الهجرة بين كثير من "الإسرائيليين"".

غابة إقليمية
وتابع الباحث الصهيوني: "في هذا السياق، يبرز أيضًا الشعور بالرضا لأن سمات واضحة من «الغابة الإقليمية» باتت ظاهرة كذلك في «الفيلا الإسرائيلية». مثال على ذلك تدخل جهات سياسية في تحقيقات أمنية ضد جهات سياسية أخرى، وسوء إدارة شؤون الحكم، وإسكات الأصوات الأخرى وازدراء النقد، فضلًا عن الرفض والإقصاء الشاملين للأقلية. وقد تجسّد ذلك في الأيام الأخيرة في تصريحات تفيد بأنه لن يكون هناك اعتراف بحكومة تعتمد، ولو بصورة غير مباشرة، على أصوات عربية، بل وفي دعوة أطلقها أحد أعضاء "الكنيست" إلى التسلّح استعدادًا لمواجهة عنيفة بين اليهود والعرب".

وأردف: "وفي الخلفية، تدقّ ساعة دولية لا يدرك معظم "الإسرائيليين" وجودها. فطوال فترة احتدام الحملة الانتخابية، امتنعت معظم دول العالم، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، عن ممارسة الضغط على "إسرائيل" في قضايا تتطلب حسمًا أو تغييرًا، وعلى رأسها غزة ولبنان والضفة الغربية. وليس من المؤكد أن يواصل العالم منح "إسرائيل" رصيدًا من الثقة إذا دخلت جولة انتخابية أخرى، ومن المرجّح أن يشتد الضغط، حتى إذا تصاعد التوتر مجددًا في الملف الإيراني، ولا سيما عبر عقوبات أوروبية على خلفية الفوضى المستشرية في الضفة الغربية، التي لا يبدو أنها ستنحسر قريبًا، بل قد تتفاقم".

وأضاف: "منذ السابع من أكتوبر، تلوّح "إسرائيل" بهدف تغيير وعي أبناء المنطقة، خصوصًا في غزة. لكن يبدو أن الوعي الوحيد الذي يتغيّر فعلًا هو وعي "الإسرائيليين"، وغالبًا نحو الأسوأ. ففي ظل الحرب المستمرة، يجري تطبيع مفاهيم وتصورات كانت تُعدّ في الماضي مستهجنة، بدءًا من عبارة «لا أبرياء»، مرورًا بـ«الترحيل الطوعي»، وانتهاءً بالمظاهر المتزايدة للعنصرية في الخطاب العام والسياسي منذ الانتخابات، والتي تحظى، للأسف، بصدى، بل وبالدفع أحيانًا، في فضاء الإعلام".

وختم ميلشتاين: "إن "إسرائيل" التي أنهكتها الصدمات تشهد اضطرابًا حادًا على نحو خاص منذ الانتخابات. وخلال أقل من أسبوع، تغيّرت فيها اللغة بطريقة ينبغي أن تخيف جميع "المواطنين"، ولا سيما خشية تقلّص المسافة الزمنية بين الكلمات والأفعال. ولا يُطلب من "الإسرائيليين" أن ينظروا إلى أنفسهم في المرآة بتمعّن ونقد فحسب، بل أن يدركوا أيضًا أن صورتهم في نظر العالم تتغيّر بصورة جذرية، وأن ضررًا جسيمًا آخذ في التشكل، لن يكون بالإمكان إصلاحه من خلال «دعاية جيدة». "إسرائيل" المنشغلة بالبحث عن الأعداء، والتي قرر كثير من مؤيدي الحكومة هذا الأسبوع أن المواطنين العرب هم أسوأ أعدائها، تكتشف أن صورتها الجديدة باتت أحد أشدّ التهديدات التي تواجهها، وربما أخطرها على الإطلاق".

الكلمات المفتاحية
مشاركة