لبنان
ردّ عميد المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعة اللبنانية، الدكتور حسين رحال، على مقال نشرته صحيفة "المدن" الإلكترونية، أمس الأحد (1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026)، وتناول امتحانات الدخول إلى مرحلة الدكتوراة في المعهد، لافتًا إلى أنه تضمّن سلسلة من الافتراءات والمغالطات والأخطاء، ومؤكداً احتفاظ المؤسسة بحقها في الادعاء على الصحيفة وكاتب المقال وفقاً للأصول القانونية.
وفي ما يأتي نص البيان:
طالعتنا صحيفة المدن الإلكترونية، أمس الأحد (1 تشرين الثاني/نوفمبر 2026)، بمقال يتناول امتحانات الدخول إلى مرحلة الدكتوراة في المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعة اللبنانية. وحيث إنّ المقال مليء بالافتراءات والمغالطات والأخطاء، كان لا بدّ من الإشارة إلى النقاط الآتية:
1. إنّ الامتحانات الخطية قد جرت بكل سلاسة وانضباط وتنظيم، ولم تحصل أيّ فوضى أو إرباك، خلافًا لما ادّعاه الكاتب من دون تحقّق. أمّا انقطاع الكهرباء لمدّة تقلّ عن دقيقة، فليس أمرًا مفاجئًا في لبنان، إلّا إذا كان الكاتب يعيش في عالم آخر.
2. إنّ المقال كُتب خارج الأصول المهنية والإعلامية، شكلًا ومضمونًا، إذ أغفل الكاتب أهمّ قواعد الموضوعية المهنية، وهي التواصل مع الجهة المعنية بالاتهامات المنسوبة إليها، والاستماع إلى ردّها وأخذه بعين الاعتبار قبل النشر.
3. إنّ ادّعاء الكاتب أنّ الامتحانات وآلية العمل في المعهد تجريان خارج الإطار القانوني والنظام المعتمد في المعهد العالي، ليس سوى مغالطة وافتراء لا دليل عليهما، بل مجرّد ترداد لأقاويل تعبّر عن الجهل بمسار العمل في المعهد وآلياته.
4. إنّ الفضيحة الفعلية تكمن في إصدار الكاتب حكمًا على سؤال في امتحان لم يقرأه أصلًا، بل اعتمد في ذلك على وشايات بعض الطلاب ممّن لم يستعدّوا جيّدًا لامتحان بمستوى الدكتوراة. وإلّا لكان قد تبيّن له، لو قرأ متن السؤال، أنّ المطلوب من الطالب هو الإجابة انطلاقًا من مساره التخصّصي.
وتزداد الفضيحة سطوعًا عندما يتصدّى صحافي غير متخصّص لتحكيم سؤال في التعليم العالي، وضعته نخبة من الأساتذة، يحمل بعضهم أكثر من شهادة دكتوراة في الاختصاص، ويتولّون مهامّ التحكيم في عدد من الجامعات العربية والأوروبية، ومنها جامعات في فرنسا وبريطانيا وغيرها من الدول.
وكلّ ذلك لمجرّد أنّ هذا الصحافي يريد ممارسة نقد عشوائي، معتمدًا على أقاويل تُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أن يُعير اهتمامًا للتحقّق من صحّتها أو الرجوع إلى المراجع المختصّة في هذا الشأن. وليس من حقّ هذا الصحافي، أو غيره من غير المتخصّصين، أن ينصّب نفسه حكمًا على امتحان له أهله من الأساتذة والاختصاصيين الكفوئين.
5. كنّا نفترض أنّ الكاتب والمؤسسة الإعلامية التي ينتمي إليها سيشيدان بمستوى الأسئلة وجدّية امتحانات الدخول إلى مرحلة الدكتوراة، وبحرص المعهد وأساتذته على الحفاظ على مكانة الشهادة الجامعية العليا، في وقت يشهد العالم تراجعًا في مستوى الطلاب لأسباب لا مجال لشرحها الآن.
لكنّنا فوجئنا، بدلًا من ذلك، بالخفّة والاستعجال في تناول الموضوع، والانتقائية القائمة على الجهل بحقيقته، لمجرّد السعي إلى الشعبوية والانتشار عبر شبكات التواصل الاجتماعي، والكيدية في استهداف هذه الجامعة الوطنية التي تمثّل مكسبًا تاريخيًا للشعب اللبناني وطلابه الأعزّاء.
6. نكتفي بهذا الردّ المختصر على ما ورد في المقال من افتراءات ومغالطات، مع الاحتفاظ بحقّ المؤسسة وبحقّي الشخصي في الادّعاء على صحيفة "المدن" الإلكترونية وعلى كاتب المقال، وفقًا للأصول القانونية المرعية الإجراء.
عميد المعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في الجامعة اللبنانية بالتكليف
د. حسين رحال