عين على العدو
أعلن قادة أحزاب معسكرَيْ "التغيير" و"الإصلاح" "الإسرائيليَيْن"، الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، في ختام اجتماعهم في "مدينة" "هرتسليا"، عن أنّ "جميع الأحزاب ستوصي رئيس "الدولة" إسحاق هرتسوغ بتكليف رئيس حزب "يشر" ، غادي آيزنكوت، بالمهمة الأولى لتشكيل الحكومة"، وفقًا لمراسل الشؤون السياسية في موقع "والاه" آفي سولومون.
وشارك في الاجتماع قادة "معسكر التغيير"، وهم: غادي آيزنكوت، نفتالي بينيت، أفيغدور ليبرمان، يائير غولان، ويائير لابيد، في أول اجتماع مشترك لهم منذ الانتخابات، ركَّز على تنسيق التحركات السياسية استعدادًا لتشكيل الحكومة "الإسرائيلية" المقبلة.
وجاء في بيان مشترك لقادة "المعسكر" أنّها "ستعمل فورًا على تشكيل حكومة جديدة واستثمار الأغلبية البرلمانية في "الكنيست""، مشيرين إلى أنّهم "اتَّفقوا على أنْ تبدأ فرق المفاوضات التابعة للأحزاب عملها فورًا، بهدف بلورة الخطوط الأساسية والاتفاقيات الائتلافية اللازمة لتشكيل الحكومة "الإسرائيلية" الـ38".
وجرى خلال الاجتماع، الذي يُعَدُّ الأول لقادة الأحزاب منذ الانتخابات الأخيرة، تنسيق خطة عمل استعدادًا لافتتاح الدورة 26 لـ"الكنيست"، حيث أعرب المجتعمون عن "التزامهم بتشكيل حكومة صهيونية تستند إلى المبادئ الأربعة التي طرحها آيزنكوت، واتَّفقوا على اتخاذ خطوات لاستثمار الأغلبية البرلمانية منذ الأيام الأولى لعمل "الكنيست"".
وقالوا: "إنّ هذه التحركُّات تهدف إلى تسريع تشكيل الحكومة ومنع إجراء انتخابات جديدة".
وهاجم قادة الأحزاب حزب "الليكود" ورئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو، واتهموهما بـ"إدارة حملة خطيرة ومنفلتة لنزع "الشرعية"" عن نتائج الانتخابات وعن لجنة الانتخابات المركزية.
وشدَّدوا على "التزامهم بالدفاع عن نتائج الانتخابات وعن "العملية الديمقراطية""، واتَّفقوا على "مواصلة التنسيق المستمر والمكثَّف خلال الأيام المقبلة، حتى أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية".
وناقش المجتمعون هوية رئيس "الكنيست" المقبل، استعدادًا لأداء "الكنيست" "اليمين الدستورية" الأسبوع المقبل، وناقشوا أيضًا إمكان التوجُّه إلى "المحكمة العليا "الإسرائيلية"" بشأن مسألة تعيين مراقب "الدولة" المقبل.
بينيت: يجب التحرّك عاجلًا
وفي ختام الاجتماع، قال رئيس الوزراء السابق رئيس حزب "سوية" "الإسرائيلي"، نفتالي بينيت: "ليس لدينا وقت، ويجب علينا التحرُّك بصورة عاجلة للغاية"، معلنًا عن أنّ "حزبه سيساعد آيزنكوت على تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن".
أضاف بينيت: "لذلك، كلّما أسرعنا في تَولِّي رئاسة "الكنيست" والحصول على التكليف بتشكيل الحكومة، سنتمكَّن من العمل بأسرع ما يمكن لإقامة حكومة "إصلاح" صهيونية، من أجل إحداث ثورة في ملف الخدمة العسكرية و"المدنية" والبدء في "إصلاح" "الدولة"".
وتابع قوله: "إنّ حزب "بيحد" بأكمله سيقف بكل قوته لمساعدة غادي آيزنكوت على تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن".
من جهته، تطرّق رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، إلى "إمكان إشراك الأحزاب "الحريدية" في الائتلاف الحكومي المقبل".
لابيد يحذر من المساس بنتائج الانتخابات
وقُبَيْل دخول قادة المعسكر إلى الاجتماع، حذّر رئيس الوزراء "الإسرائيلي" السابق، يائير لابيد، "من المساس بنتائج الانتخابات"، قائلًا: "نحن نواجه محاولة خطيرة وجسيمة للمساس بنتائج الانتخابات. وعلينا تشكيل حكومة. إنّ ما شهدناه خلال الأيام الأخيرة ليس سوى تذكير إضافي بضرورة إخراج نتنياهو من مكتب رئيس الوزراء".
أما ليبرمان فقال: "يجب منع إجراء انتخابات إضافية. ففي ظل الوضع السياسي الذي نشأ، هناك مجال كافٍ للمناورة، ومن خلال إدارة الأمور بصورة صحيحة، يمكن تشكيل حكومة فاعلة ومستقرة بسرعة، من دون حزبَيْ "راعم" و"القائمة المشتركة"".
ليبرمان يدعم آيزنكوت
وكان ليبرمان قد أعلن، أمس الاثنين، عن أنّ حزبه "سيوصي بتكليف رئيس حزب "يشر" غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة"، منتقدًا "أداء آيزنكوت خلال الحملة الانتخابية"، ومعتبرًا أنّ "الحملة التي أدارها، وتركيزه على إمكان تشكيل حكومة أقلية، أضَرّا بـ"معسكر المعارضة" وأدّيا إلى خسارته ما بين 7 و8 مقاعد برلمانية".
وأكّد ليبرمان أنّه "لن ينضم إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، حتى لو عُرِض عليه التناوب معه على منصب رئيس الوزراء"، كما أعلن عن "معارضته تشكيل حكومة أقلية"، مؤكّدًا أنّ ""إسرائيل بيتنا" سيدعم ترشيح يائير لابيد لمنصب رئيس "الكنيست"".
"الليكود" يهاجم "معسكر التغيير"
في المقابل، هاجم "الليكود" بيان "معسكر التغيير"، متهمًا إياه بأنّه "يعرّض مستقبل "إسرائيل" للخطر".
وقال "الليكود"، في بيان: "في الوقت الذي مدَّ فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يده لتشكيل "حكومة وطنية واسعة"، يعتزم قادة المعسكر إقامة "حكومة خطيرة تستند إلى مؤيِّدي "الإرهاب"".
ورأى "الليكود" أنّ "شخصيات رئيسية في الحكومة المرتقبة غير مستعدة لوصف حركتَيْ حماس وحزب الله بأنّهما "منظمتان إرهابيتان""، مضيفًا: ""الشعب" (الصهاينة) لن ينسى ذلك".