عربي ودولي
حذّرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية من "مخاطر تجديد الحرب على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في ظلّ استنزاف مخزونات الذخائر وخسائر المعدّات والطائرات".
وأشارت المجلة، في تقرير، إلى "تزايد الدلائل على احتمال استئناف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب بعد الانتخابات، مع تضارب تصريحاته بشأن خططه، بما يشير إلى أنّه لم يتخذ قرارًا بعد".
وذكرت أنّه "رغم تجدّد الجهود الدبلوماسية خلال الأسبوع الماضي، لكنّ الشروط الإيرانية، ومنها رفع جميع العقوبات الأميركية، ستكون صعبة القبول بالنسبة إلى واشنطن".
ولفتت الانتباه إلى أنّ "كلفة الحرب بلغت على دافعي الضرائب الأميركيين حوالي 47.1 مليار دولار حتى الآن، فيما استخدمت الولايات المتحدة ما يصل إلى 65 في المئة من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية، و80 في المئة من صواريخ "ثاد" الاعتراضية للصواريخ البالستية، منذ بداية الحرب".
مخزون الصواريخ الأميركية مستنزف
كما أشارت إلى "انخفاض مخزون صواريخ "توماهوك" من حوالي 3000 إلى 2000 صاروخ"، وإلى تقارير تفيد بـ"استنزاف شبه كامل لمخزون صواريخ أنظمة الصواريخ التكتيكية للجيش وصواريخ الضربات الدقيقة".
وأوردت "فورين بوليسي" تقديرات عن "فقدان نحو 4 طائرات "إم كيو-9 ريبر" المُسيَّرة التابعة للجيش الأميركي خلال الحرب"، موضحةً أنّ "تعويض هذه المخزونات سيستغرق سنوات".
ونقلت عن المدير الأول لـ"مبادرة سكوكروفت لأمن الشرق الأوسط" في "المجلس الأطلسي"، جوناثان بانيكوف، قوله إنّ "القدرات المتقدّمة والبعيدة المدى، مثل صواريخ "توماهوك"، "مستنفَدَة بشكل كبير، وبطاريات "باتريوت" و"ثاد" محدودة، مع وجود وسائل أخرى تتيح للرئيس تنفيذ المهام التي يدرسها".
واستنتج بانيكوف أنّ "زيادة القدرات المستخدمة ضد إيران تعني تقليص القدرات المتاحة لمواجهة صراعات محتملة أخرى مستقبلًا".
مخاوف بعيدة المدى
ورأت المجلة أنّ "الولايات المتحدة لا تزال تمتلك قدرات عسكرية كبيرة في المنطقة، تشمل أكثر من 50 ألف جندي ومجموعتَيْن هجوميتين لحاملات الطائرات، فيما تتّجه مجموعة ثالثة إلى المنطقة، ويُتوقّع وصولها قرب نهاية الشهر الحالي".
ونقلت عن الباحثة الرئيسية مديرة "برنامج الدفاع" في "مركز الأمن الأميركي الجديد"، وقالت ستيسي بيتيغون، قولها إنّ "الولايات المتحدة ستكون، على الأرجح، مستعدّة لتنفيذ العمليات المخطّط لها على المدى القريب".
في المقابل، حذّرت بيتيغون من "مخاوف عميقة بشأن الجاهزية على المدى الطويل، تشمل نقص الذخائر الهجومية البعيدة المدى والصواريخ الاعتراضية، وتأجيل صيانة السفن واضطراب دورات الاستعداد".
إيران تستطيع إطالة المواجهة
ونبّهت بيتيغون إلى أنّ "استعداد إيران لحملة هجمات مطوَّلة ضد القوات الأميركية في المنطقة والبنية التحتية المدنية قد يستنزف الجاهزية الأميركية سريعًا"، معتبرةً أنّ "تجديد الحرب سيكون لذلك مقامرة كبيرة".
وفيما أكّدت "بيتيغون "استحالة الدفاع عن جميع المواقع (الأميركية)"، أوضحت أنّ "نشر مقاتلات إضافية لاعتراض المُسيَّرات أو استهداف منصّات الإطلاق الإيرانية يفرض أعباء يصعب استمرارها إلى أجل غير مسمّى".
أضافت: "إنّ استهداف منصّات الإطلاق يتطلّب التحليق فوق إيران، بما يعرّض الطائرات لخطر الإسقاط، فيما تؤدّي العمليات من قواعد أبعد إلى إطالة الطلعات وزيادة الحاجة إلى طائرات التزوُّد بالوقود. كما حذّرت من صعوبة إمداد القوات بأسلحة إضافية أثناء تعرّضها للهجوم".
وأوردت المجلة "تأكيد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، السيد مجتبى الخامنئي، خلال اجتماع أخير مع القادة العسكريين، أنّ الردّ الإيراني سيكون "فورياً وفعّالاً" و"من دون قيود جغرافية""، ورجّحت المجلة أنّ "تستهدف إيران القواعد الأميركية ومنشآت الطاقة في دول عربية ردًا على تَجدُّد الحرب"، مشيرةً إلى "تلويح إيران بإمكان توسيع نطاق الأهداف".