لبنان
"مدخل الى العقيدة الإسلامية".. كتاب جديد للعلامة الخطيب
الكتاب يسعى إلى مناقشة المقولات الخاطئة والرد على الفرضيات التي يُصدر أصحابها أحكامًا قبل إقامة الدليل عليها
صدر عن دار البلاغة للطباعة والنشر والتوزيع كتاب جديد بعنوان "مدخل إلى العقيدة الإسلامية " لنائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب، وهو مقدمة لكتاب أوسع سوف يصدر لاحقًا. يقع الكتاب في 190 صفحة، ويتضمن 12 محورًا وخاتمة، تتناول الإنسان والبحث عن الحقيقة، والبحث عن الإله الخالق ومعنى الوجود والمصير، وبناء العقيدة وأهميتها في حياة الإنسان، وخصائص العقيدة وصلتها بالعقل، ومناهج الإمامية في إثبات الأصول العقدية، والعقيدة والأخلاق، والعقيدة والحضارة، والإيمان والثقافة، والتحديات المعاصرة للعقيدة الإسلامية، وختامًا العقيدة مسؤولية الإنسان ورسالة الحياة.
تمهيد
في التمهيد للكتاب يطرح العلامة الخطيب سؤالًا: "لماذا هذا الكتاب؟"، ويقول: "تأتي أهمية هذا الكتاب في ظل ما تتعرض له العقيدة الإسلامية من محاولات للتشويه، وما يثار حولها من إشكاليات تتأثر في كثير من جوانبها بالهجمة الغربية الاستعمارية التي تسعى إلى التشكيك في الإسلام وعقائده".
ومن أبرز ما يُطرح في هذا السياق تصوير الإسلام على أنه لم يعد صالحًا لتنظيم حياة الإنسان، وأن الزمن قد تجاوزه، وأن الدين أخفق في معالجة المشكلات الإنسانية. وقد أسهمت هذه الطروحات في الترويج لفكرة مفادها أن تجاوز الدين والابتعاد عن قيمه باتا أمرين ضروريين.
وقد كتب هذا الكتاب، "مدخل إلى العقيدة الإسلامية"، بلغة عربية معاصرة، وتناول موضوعات حديثة تراعي لغة الشباب وثقافتهم. وهو يسعى إلى مناقشة المقولات الخاطئة والرد على الفرضيات التي يُصدر أصحابها أحكامًا قبل إقامة الدليل عليها. فهذه الطروحات ترمي، في نهاية المطاف، إلى فصل المسلمين عن دينهم، وتعزيز الفكر الغربي المخالف في حياتهم، وتكريس أنماط السلوك المرتبطة به.
يعتمد هذا الكتاب منهجًا علميًا يقوم على عرض العقائد الإسلامية بلغة عربية معاصرة، تجمع بين وضوح العبارة ودقة المضمون، وتراعي المستوى المعرفي للشباب واهتماماتهم الفكرية. كما يتناول عددًا من القضايا والإشكاليات المعاصرة المرتبطة بالعقيدة من خلال مناقشة المقولات الشائعة والفرضيات المطروحة حول الإسلام، وبيان ما تنطوي عليه من تصورات وأحكام تحتاج إلى التمحيص والاستدلال.
ولا يقتصر الكتاب على تقديم المعارف العقدية، بل يسعى إلى تنمية قدرة القارئ على التفكير النقدي، والتمييز بين الرأي والحقيقة، وفحص الادعاءات في ضوء الأدلة والحجج. كما يهدف إلى تعزيز فهم العقيدة الإسلامية ومكانتها في حياة الإنسان، وإبراز صلتها بالقيم والسلوك والنظام الاجتماعي، بما يساعد على تكوين وعي ديني راسخ، قادر على مواجهة الشبهات والإشكاليات الفكرية المعاصرة.
ومن هذا المنطلق، يرمي الكتاب إلى تحقيق جملة من الأهداف التعليمية أبرزها:
- ترسيخ المعرفة العقدية: تعريف القارئ بالمفاهيم الأساسية للعقائد الإسلامية، وتيسير فهمها واستيعابها.
- تنمية مهارات التفكير المنهجي والاستدلال العقلي: تدريب القارئ على تحليل الأفكار ومناقشة الاعتراضات وتقويم الحجج، بدل الاكتفاء بتلقي الآراء والأحكام.
- تعزيز الوعي النقدي: تمكين القارئ من التعامل الواعي مع الطروحات التي تتناول الإسلام وعقائده، والتمييز بين النقد الموضوعي والأحكام المسبقة.
- ربط العقيدة بالحياة: توضيح أثر المعتقدات الإسلامية في بناء شخصية الإنسان وتوجيه سلوكه وعلاقاته ومواقفه.
- تعزيز الهوية الفكرية والدينية: مساعدة الشباب على بناء فهم واع لعقيدتهم، يمكنهم من الحوار مع الأفكار المختلفة ومناقشتها بثقة ومعرفة.
وبذلك، يشكل الكتاب مدخلًا علميًا إلى العقائد الإسلامية، يجمع بين بناء المعرفة العقدية وتنمية الوعي النقدي، ويهدف إلى إعداد قارئ يمتلك من الفهم والأدوات الفكرية ما يعينه على استيعاب عقيدته والدفاع عنها بالحجة والبرهان.