اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي النائب علي عمار: بيان السفارات الخمس قمة في الإسفاف والوقاحة

لبنان

الخطيب: الانتخابات خيبت آمال قادة العدوان وكشفت الشرخ في مجتمعاتهم
لبنان

الخطيب: الانتخابات خيبت آمال قادة العدوان وكشفت الشرخ في مجتمعاتهم

53

رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب أن "نتائج الانتخابات الأميركية والصهيونية خيبت آمال قادة العدوان، وكشفت حجم الانقسام والشرخ في المجتمعين الأميركي و"الاسرائيلي""، مجددًا دعوته للسلطة اللبنانية إلى "مراجعة مواقفها واعتماد رؤية وطنية وبناء تفاهم وطني يحمي الدولة والمقاومة معًا في مواجهة المشروع "الإسرائيلي". 

وقال في خطبة الجمعة التي ألقاها في مقر المجلس على طريق المطار: "إن الانتخابات خيّبت آمال قادة العدوان في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، كما كشفت حجم الانقسام والشرخ في صفوف الشعبين الأميركي و"الإسرائيلي" حيال حرب الإبادة التي شنّها الأعداء على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وعلى لبنان والفلسطينيين واليمن ومحور المقاومة بشكل عام، لدرجة لم يتأخر الأميركيون في الاعتراف بأن خسائرهم كانت بسبب هذه الحرب".

وأضاف الشيخ الخطيب: "إن الدلالة السياسية الأبرز للانتخابات الأميركية تكمن في أن الحرب على إيران لم تبقَ حربًا خارجيةً تديرها الإدارة الأميركية بعيدًا من الحسابات الداخلية، بل تحولت إلى قضية ذات كلفة انتخابية واقتصادية وسياسية مباشرة. ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى الصمود الإيراني باعتباره عاملًا مؤثّرًا في البيئة التي أنتجت هذه النتائج، لا باعتباره سببًا وحيدًا أو مباشرًا لها".

ورأى أن" التجربة أظهرت أن التفوق العسكري لا يكفي وحده لفرض الإرادة السياسية، وهذا ما أشرنا إليه سابقًا في اكثر من مناسبة، وقلنا إن القوة المادية التي يعتمد عليها الغرب ليست عاملًا حاسمًا دائمًا في الحروب، بل إن قدرة الدول والشعوب على الصمود والاستمرار يمكن أن تفرض على القوى الكبرى مراجعة حساباتها، خصوصًا عندما تترافق المواجهة مع أثمان اقتصادية وسياسية داخلية".

وتابع: "أما محور المقاومة، فإن أهمية حضوره في هذه المعادلة تتصل بقدرته على التأثير في حسابات "إسرائيل" والولايات المتحدة، وعلى منع اختزال الصراع الإقليمي في مواجهة ثنائية بين قوة عسكرية متفوقة ودولة مستهدفة".

وقال الشيخ الخطيب: "إن الرسالة الأعمق التي تحملها الانتخابات الأميركية هي أن القوة العسكرية الأميركية، مهما بلغت، ليست بمنأى عن المساءلة الداخلية، وأن الحروب التي لا تحقق أهدافها وتفرض أثمانًا اقتصاديةً ومعيشيةً على المجتمع الأميركي يمكن أن تتحوّل إلى عبء على أصحاب القرار أنفسهم".

ورأى أن "صمود إيران ومحور المقاومة، إذا ما استمر وترافق مع قدرة على إدارة المواجهة سياسيًا ودبلوماسيًا، قد يُشكّل أحد العوامل المهمة في إعادة رسم توازنات المنطقة، وفتح المجال أمام معادلات جديدة لا تقوم حصرًا على التفوق العسكري الأميركي و"الإسرائيلي"".

وسأل: "ماذا عن موقف لبنان ودوره في هذه المعادلة؟ يمكن للبنان أن يستفيد من هذه التطورات إذا ما أحسنت السلطة اللبنانية مراجعة مواقفها والخروج من رهاناتها السابقة على النصر الأميركي الصهيوني وهزيمة إيران ومحور المقاومة، ما يتيح للبنان فرصة لإعادة النظر في موقعه ضمن الصراع الإقليمي وأن يمتلك مشروعه الوطني الخاص. فالانقسام اللبناني هو أحد أبرز العوامل التي تحول دون الاستفادة من التحولات الإقليمية والدولية. فإذا استطاع اللبنانيون الاتفاق على أن "إسرائيل" هي مصدر التهديد الخارجي، وأن حماية السيادة مسؤولية مشتركة، وأن الخلاف حول استراتيجية الدفاع يجب أن يعالج بالحوار والتفاهم، فإن لبنان يستطيع أن يدخل أي تسوية إقليمية من موقع أفضل. أما إذا استمر الانقسام، فقد يجد نفسه مرة أخرى أمام تسويات يُقرّر الآخرون شروطها وحدودها".

وقال: "لعل الدرس الأهم من الحرب والانتخابات الأميركية هو أن من لا يمتلك رؤية وطنية موحدة، لا يستطيع أن يحسن استثمار التحولات الدولية مهما كانت كبيرة".

وأكد أن "لبنان يستطيع أن يستفيد من صمود إيران ومحور المقاومة، ولكن بشرط أن يحوّل هذا المتغير الإقليمي إلى فرصة لبناء تفاهم وطني يحمي المقاومة والدولة معًا، ويمنع "إسرائيل" من فرض شروطها على مستقبل لبنان".

وختم العلامة الخطيب بالإشارة إلى البيان الذي أصدرته (السفارات الخمس) تحت اسم أصدقاء لبنان، و"الذي يعدّ تدخلًا سافرًا في الشؤون الداخلية اللبنانية"، وقال: "إننا ندينه ونطلب من هذه الدول التوقّف عن هذه التدخلات خصوصًا أنها قضايا مختلف عليها بين اللبنانيين ومن شأنها إثارة الفتنة التي نحاول جاهدين درأها حفظًا للسلم الأهلي".

الكلمات المفتاحية
مشاركة