اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

عربي ودولي

ندوة حوارية في ذكرى وعد
عربي ودولي

ندوة حوارية في ذكرى وعد "بلفور" في تونس.. قراءة نقدية لمشروع الاحتلال 

53

تحت عنوان "انتخابات الكنيست الصهيوني نموذجًا"، وبمناسبة الذكرى الـ109 لوعد "بلفور" المشؤوم، احتضنت العاصمة التونسية ندوة حوارية بارزة نظّمت لتسليط الضوء على آليات عمل المشروع الصهيوني ومرتكزاته الإستراتيجية. أسس هذا اللقاء الفكري نخبة من المفكرين والباحثين، وشهد مشاركات تفاعلية قيمة لشخصيات وطنية بارزة.

تفكيك أوهام الديمقراطيات الغربية

توقف المشاركون في الندوة معند طبيعة الخطاب السياسي الغربي تجاه القضية الفلسطينية. وفي هذا السياق، قدم الكاتب مراد علالة قراءة تحليلية عميقة لتقاطعات السياسة الغربية، مشيرًا إلى أن الرهان على "ديمقراطيات" الكيان الصهيوني أو الإدارات الأميركية هو رهان في غير محله. فالخيارات الاستراتيجية الكبرى لتلك الإدارات ثابتة ولا تخدم سوى مصالحها الاستراتيجية بغض النظر عن أسماء المرشحين.

واستشهد علالة بالمواقف التاريخية الصلبة للقيادة الفلسطينية -كالشهيد ياسر عرفات في محطة "كامب ديفيد"- حين سعت واشنطن وتل أبيب لفرض التنازل الأخير في قضية القدس، فكان الرد القاطع بأن القدس قبلة المسلمين والعرب وليست للاستجداء أو المساومة.

كما تطرق علالة إلى عجز القوى الغربية، مثل فرنسا وغيرها، عن فرض أي تحولات حقيقية أو التزام فعلي بحل عادل أو بفرض الأمن والسلام لصالح الفلسطينيين من خلال المؤسسات الدولية، مما يؤكد أن السياسة الحقيقية تُبنى بالنتائج لا بالشعارات الفضفاضة.

طوفان الأقصى ومعركة الوعي

من جانبها، أكدت الأستاذة خميسة العبيدي النقابية السابقة والخبيرة التربوية في تصريح خاص لـ" العهد" على أهمية البعد القومي والتربوي لصراع الوعي. وأكدت العبيدي أن "طوفان الأقصى" وما تلاه من صمود بطولي للمقاومة قبل وبعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، قد نجح في إحداث هزة عميقة في المنظومة الرمزية والأخلاقية للاحتلال.

وشددت العبيدي على أن المعركة مع الكيان الصهيوني تتجاوز البعد العسكري المباشر لتكون معركة شاملة في مجالات الثقافة والتعليم والوعي المجتمعي.

وأوضحت قائلة :"إن الهدف الاستراتيجي الأكبر للمشروع الصهيوني ظل مرتكزًا على سياسات التهجير وتفريغ الأرض الفلسطينية بالكامل من أهلها، وهو ما يتطلب منا -على مستوى النخب والمربين والأوساط الشعبية العربية - حراسة الوعي الجماعي، وحماية أقطارنا وعقولنا من السقوط في فخ ردود الفعل السطحية، والاشتباك الدائم مع القضية باعتبارها القضية المركزية الأولى للأمة."

المعرفة مدخل لفهم المشروع الصهيوني

وشددت المداخلات على أن المعرفة الدقيقة بطبيعة الكيان الصهيوني وآليات تسويقه لبرامجه الانتخابية تشكل خط الدفاع الأول لحماية الوعي العربي من محاولات التسلل الثقافي والسياسي. وفي هذا السياق، دعا المشاركون إلى ضرورة ترسيخ القضية الفلسطينية في المناهج التربوية والتعليمية، وتحويل الانتماء إليها من مجرد شعارات موسمية إلى سلوك واعي ويومي يرفض الاستكانة لخطابات التطبيع، ويحصن الأجيال القادمة ضد روايات التضليل الإعلامي الممنهج.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن المعرفة الدقيقة بطبيعة الكيان الصهيوني، يمثل السلاح الأمثل لمواجهة محاولات طمس الهوية.

وقد أجمعت المداخلات على أن الصمود الفلسطيني المستبسل وتراكم إنجازات المقاومة قد حوّلا الحصار المضروب على غزة وفلسطين إلى حصار قيمي وأخلاقي عالمي للكيان الصهيوني، مما يحتم على شعوب المنطقة توحيد الصفوف وتحويل الانتماء للقضية إلى سلوك يومي وممارسة تربوية واعية وثابتة.

الكلمات المفتاحية
مشاركة