اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي عون في ذكرى تغييب الإمام الصدر: لم يكن مجرد رجل دين بل كان رمزًا للوحدة الوطنية

مقالات

لو كان الإمام الصدر بيننا اليوم
مقالات

لو كان الإمام الصدر بيننا اليوم

185

"اكتبوا على مداخل قرانا وبلداتنا: لو خيرتمونا بين الجوع والخضوع نستأصل أمعاءنا بأيدينا ولا نركع"

الإمام المغيب الســيد موسى الصدر

كثيرًا ما يقتبس خصوم المقاومة في لبنان نصوصًا للإمام السيد موسى الصدر تتحدث عن لبنان والوحدة الوطنية، للإيحاء بأنّ السيد الصدر كان ضدّ أي سلاح غير سلاح الجيش اللبناني، لكنهم يتجاهلون أن سماحة الإمام هو المؤسس الأول للمقاومة ضد العدو، والمؤسس لحركة المحرومين وأفواج المقاومة اللبنانية (أمل). ثم إن لبنان، قبل تغييب سماحة الإمام، لم يكن قد تعرض للاجتياح "الإسرائيلي" عام 1982 الذي وصل إلى بيروت. مع تذكير هؤلاء بقوله الشهير "إسرائيل شر مطلق والتعامل معها حرام".

دعونا نسأل أنفسنا السؤال الآتي: لو كان الإمام الصدر بيننا اليوم، وقد تعرض لبنان للعدوان "الإسرائيلي" الأخير العام الماضي، وهو العدوان الذي لا يزال مستمرًّا، ماذا كان سيفعل؟ هل سيكون على رأس المسؤولين اللبنانيين في الدعوة إلى حفظ سلاح المقاومة وعدم حصره أو تسليمه للدولة أم سيكون من الدعاة إلى تسليم هذا السلاح إلى الجيش اللبناني ليدمره على مرأى ومسمع الأميركي و"الإسرائيلي" من دون أن تجرؤ الدولة على إبقائه لدى الجيش لاستعماله في الدفاع عن الوطن؟

حين يقول الإمام الصدر عام 1975 إن "إسرائيل شر مطلق، والتعامل معها حرام"، ولم تكن قد احتلت بعدُ ما احتلته من لبنان ولم تكن سوى في بدايات عدوانها عليه، قبل أن يتوسع عدوانها واحتلالها وإجرامها، هل كان كلامه سيتبدل اليوم في ظل

العدوان، ليقول إن المقاومة وسلاحها عبء على لبنان، وهو الذي كان يؤكد أن المقاومة ليست ترفًا ولا تصرفًا عاطفيًّا، بل هي ضرورة واجبة لحماية لبنان وحق طبيعي للشعب اللبناني في مواجهة العدو؟

ألم يقل الإمام الصدر "إن الدولة اللبنانية غائبة عن الجنوب، ولا تقوم بواجبها تجاهه، لذلك يجب أن نملأ هذا الفراغ"؟ فهل عادت اليوم إلى الجنوب وملأت الفراغ أم أنها لا تزال عاجزة عن حماية المواطنين والحدود، ولن تكون قادرة على هذا في المستقبل القريب؟

لو كان سماحة الإمام، أعاده الله ورفيقيه، بيننا اليوم، لكان كرر قوله "لا نستطيع أن نطلب من المظلوم أن يتخلى عن سلاحه قبل أن تؤمنوا له الحماية الحقيقية".

الإمام الصدر، وعلى خطاه يسير اليوم حزب الله وحركة أمل، لم يدعُ يومًا إلى إلغاء الدولة لمصلحة المقاومة، بل كان يدعو إلى تكامل الأدوار. فالدولة بحاجة إلى مقاومة تردع العدوان، والمقاومة بحاجة إلى دولة تحمي ظهرها وتؤمن الشرعية الوطنية لها. لذلك، كان سيرفض اليوم الزعم القائل إن نزع سلاح المقاومة سيؤدي إلى ازدهار لبنان، لأن التجربة أثبتت أنّ "إسرائيل" لا تتوقف عن أطماعها مهما قدّم لبنان من تنازلات، وتصريحات نتنياهو الأخيرة عن "إسرائيل الكبرى" ما تزال طازجة.

ولو كان الإمام الصدر حاضرًا بيننا، لكان تصدى للمحاولات والمزاعم التي تصوّر المقاومةَ على أنها مقاومة طائفية، شيعية، لأن "الدفاع عن لبنان ليس واجب الشيعة وحدهم، بل واجب كل اللبنانيين"، كما قال يومًا.

لو كان الإمام الصدر بيننا اليوم، لكان من دون شكّ أول المدافعين عن بقاء سلاح المقاومة، وأول المتحدثين عن عجز الدولة وفسادها، وأول الداعين إلى وحدة الموقف اللبناني بوجه "إسرائيل"، ولقال للخاضعين السائرين خلف الأميركي والسعودي وغيرهما إنه لا تسليم للسلاح في ظل وجود عدو يهدد لبنان، ويمنع تقدمه وازدهاره.

الكلمات المفتاحية
مشاركة