عربي ودولي
في أعقاب الإعلان عن استشهاد آية الله العظمى الإمام السيد القائد علي الخامنئي (قده)، توالت مواقف النعي والتأكيد على مواصلة النهج من قوى المقاومة في المنطقة، مؤكدةً أن هذا الحدث يشكّل تحوّلًا كبيرًا في مسار المواجهة مع العدو الصهيوني، ومشددةً على رمزية الشهيد القائد الإمام الخامنئي (قده) ودورها في دعم قضايا الأمة، ولا سيما القضية الفلسطينية.
المكتب السياسي لأنصار الله
تقدّم المكتب السياسي لأنصار الله بخالص العزاء والمواساة إلى الشعب الإيراني وحكومته، وإلى الأمة الإسلامية، في استشهاد قائد ثورة المستضعفين الإمام السيد علي الخامنئي الذي ارتقى على طريق القدس.
وأكد البيان أنّ السيد الخامنئي كان عنوان العطاء الذي لم ينضب طوال مسيرته الجهادية في مقارعة محور الشر والاستكبار والطغيان، وعلى رأسه الولايات المتحدة الأميركية، مشيرًا إلى أن سيرته الجهادية حافلة بالدروس العظيمة التي كانت وستبقى منارة أمل لأحرار الأمة والإنسانية.
وأضاف أنّ الثورة الإسلامية في إيران انتصرت للمستضعفين، وأعادت الاعتبار للوحدة والقيم الإسلامية، ولمفهوم الجهاد الشرعي الشامل، رغم ما واجهته من حملات تشويه.
وشدد المكتب السياسي على دعمه الكامل للجمهورية الإسلامية، مؤكدًا المضي مع أحرار الأمة في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس حتى تحقيق الأهداف دون مساومة أو تراجع.
وختم البيان بالتأكيد على أن الدم الطاهر للشهيد السيد علي الخامنئي سيكون وقودًا لمسيرة المواجهة مع الظالمين والمعتدين، مع الإيمان بأن وعد الله بالنصر لن يتأخر.
حركة الجهاد الإسلامي
وأصدرت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين بيانًا رسميًا نعت فيه الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية استشهاد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، القائد المجاهد الشهيد السيد علي الخامنئي (قده)، وثلة من القادة المجاهدين، الذين استشهدوا في استهداف أميركي –"إسرائيلي" غادر وحاقد استهدف الجمهورية الإسلامية.
وأشار البيان إلى أن سماحة السيد القائد كان شخصية قيادية حكيمة، ومدافعًا صلبًا عن كرامة الأمة الإسلامية، وحاميًا لها في مواجهة كل مشاريع الاحتلال ونهب الثروات ومصادرة السيادة.
وأضاف أن السيد القائد والشهداء الذين ارتقوا معه، أفنوا حياتهم ذودًا عن حياض الأمة وصونًا لكرامتها، ودفاعًا عن قضاياها، وفي مقدمتها قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك.
وأكدت الحركة أن الجمهورية الإسلامية في إيران، بهذا الاستشهاد العظيم، أثبتت صدق تمسك القيادة الإيرانية وشعبها الشجاع بمواقفها الصلبة، التي لم تزعزعها التهديدات ولم تلهها المغريات.
وشدد البيان على أن الاستهداف الأميركي –"الإسرائيلي" الحاقد لقادة الجمهورية الإسلامية هو جريمة حرب مكتملة الأركان، تتجاوز كل المعايير الإنسانية والأخلاقية، ويؤكد استمرار مخطط واشنطن وتل أبيب لبسط هيمنتهم وتوسيع احتلالهم على شعوب الأمة.
وأعربت الحركة عن ثقتها التامة بأن الشعب الإيراني العزيز والشجاع وقيادته الحكيمة قادرون على ردع هذا العدوان، ومعاقبة المجرمين وهزيمة كل المخططات التي تستهدف إيران، مؤكدة أن إيران ستبقى قلعة صلبة في مواجهة أعداء الشعب الإيراني وشعوب الأمة.
وختمت الحركة بيانها بتقديم أسمى آيات المباركة والعزاء إلى الشعب الإيراني وقيادته ومجاهديه، وإلى أمتنا العربية والإسلامية، مع الدعاء بأن يكون هذا الاستشهاد مدخلاً للنصر القريب.
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
كذلك،أصدرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيان نعي رسمي أعربت فيه عن تعازيها لجماهير الأمة العربية والإسلامية وكافة الأحرار والمناضلين في العالم باستشهاد القائد المناضل الكبير السيد علي خامنئي، مرشد وقائد الثورة الإسلامية في إيران، وثلة من رفاقه من القادة العسكريين والسياسيين الذين ارتقوا في عملية اغتيال إجرامية نفذتها قوى التحالف الصهيوني–الإمبريالي.
وأكدت الجبهة أن رحيل الخامنئي يُشكّل خسارة كبيرة لقوى المواجهة العالمية الساعية لكسر الهيمنة الأمريكية وتصفية المشروع الصهيوني، مشيرة إلى أن الراحل قضى حياته في الصفوف الأمامية للتصدي لمشاريع التوسع والسيطرة، وعمل على مدار ثلاثة عقود على ترسيخ مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية كدولة ذات حضور إقليمي ووازن، وقاعدة إسناد مركزية لحركات التحرر الوطني، وفي مقدمتها المقاومة الفلسطينية التي وجدت في مواقفه دعمًا استراتيجيًا في أحلك الظروف.
وشددت الجبهة على أن ارتقاء القادة في ميادين المواجهة يُمثّل محطة متجددة في مسار الاشتباك المفتوح، وأن جسد الثورة، كلما حاولت معاول الغدر أن تنال منه، يشتد عوده، وتتحول الدماء المسفوكة إلى ذاكرة حيّة تدفع لمزيد من الإصرار على مقاومة كافة أشكال الوجود الاستعماري والعدوان الصهيوني في المنطقة، مؤكدين أن سياسة الاغتيالات لن تستطيع إخماد إرادة الشعوب، بل كانت دوماً محركًا لتعزيز الصمود وتحويل الفقد إلى قوة اندفاع للمقاومة.
وأضاف البيان أن هذه الجريمة ليست نهاية المطاف، وإنما فصل جديد في مسار تصاعد وعي الشعوب بحقيقة الصراع وتعميق إرادة المقاومة والدفاع عن السيادة والكرامة، مؤكدًا أن إيران، بما تمتلكه من مؤسسات راسخة وشعب متماسك، قادرة على تجاوز المصاب وملء أي فراغ قيادي بكفاءة واقتدار، وصون نهجها الثوري وخياراتها المبدئية.
وختمت الجبهة الشعبية بيانها بالتأكيد على تعزيز التنسيق بين قوى التحرر وترسيخ وحدة الخندق والمقاومة في مختلف ساحات المواجهة كسبيل لمواجهة الغطرسة الإمبريالية والصهيونية، معتبرة أن دماء الشهداء ستظل مصدر عزيمة وإصرار، وأن النصر حتمًا سيكون حليف الأمة.
حركة المجاهدين
بدورها، نعت حركة المجاهدين الفلسطينية وجناحها العسكري كتائب المجاهدين القائد الإسلامي الكبير الإمام علي الخامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، الذي ارتقى شهيدًا مع عدد من القيادات الإيرانية، إثر قصف استهدف الجمهورية الإسلامية خلال شهر رمضان، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية ومواجهة الاستكبار العالمي.
وأكدت الحركة أنّ الشهيد كان أحد أبرز رموز الأمة الإسلامية، وقائدًا لمشروع مقاوم أعاد الاعتبار لقضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث شكّل عبر عقود صوتًا صريحًا في نصرة المستضعفين، وداعمًا ثابتًا للمقاومة الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في الأرض والعودة والتحرير.
وأضافت الحركة في بيان أنّ نهج الإمام الخامنئي السياسي والفكري مثّل تحديًا مباشرًا للهيمنة الأميركية ومشاريعها في المنطقة، إذ رسّخ مع قوى المقاومة مفاهيم استقلال القرار وسيادة الإرادة، وربط مصير الأمة بخيار الصمود والمواجهة في وجه قوى الظلم والطغيان.
وتقدمت الحركة بأحرّ التعازي إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قيادةً وشعبًا، وإلى شعوب الأمة الإسلامية وأحرار العالم، مؤكدة أن استهداف القيادات الكبرى لن يكسر إرادة المقاومة، ولن يمنح "العدو الصهيوني" وداعميه الأمن أو الاستقرار، بل سيزيد من إصرار الشعوب على مواصلة طريق المواجهة حتى تحقيق التحرير والكرامة.
وختمت بالتأكيد على ثقتها بقدرة إيران على تجاوز هذه المحنة، والاستمرار في نهج المقاومة الذي خطّه الإمام الخامنئي، مشددة على أن دماء الشهداء ستبقى وقودًا للنصر، وأن مشاريع الهيمنة إلى زوال، وأن نهاية الكيان الصهيوني حتمية بإذن الله.
حركة التحرير الوطني الفلسطيني
أصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني سلسلة بيانات عاجلة، أكدت فيها أن القائد سماحة السيد علي الخامنئي (قده) كان الراعي الأول والداعم الأساسي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة.
وأشارت الحركة إلى أن التحالف الصهيو-أمريكي يثبت مجددًا أنه عدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن مشروعه يستهدف كسر إرادة المقاومة في المنطقة بأسرها، مؤكدة أن استشهاد الجسد الطاهر للقائد لن يثني المقاومة عن مواصلة الطريق، بل سيزيدها إصرارًا وتلاحمًا في مواجهة الاحتلال وتهديداته، ولتطهير الأرض والمقدسات.
وختمت الحركة بيانها بتجديد العهد مع الشهيد وكل شهداء الثورة، مؤكدة أن بنادق المقاومة ستظل مشرعة حتى تحقيق النصر والتحرير الكامل لفلسطين.