اهلا وسهلا...
موقع العهد الاخباري

كانت البداية في 18 حزيران/ يونيو 1984 في جريدة اسبوعية باسم العهد، ومن ثم في 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1999 أطلقت النسخة الاولى من جريدة العهد على الانترنت إلى ان أصبحت اليوم موقعاً إخبارياً يومياً سياسياً شاملاً

للتواصل: [email protected]
00961555712

المقال التالي ليلة الزيتون: حين تحوّل الكمين إلى معادلة سياسية وعسكرية

خاص العهد

رفعت بدوي لـ
خاص العهد

رفعت بدوي لـ"العهد": السيادة اللبنانية مُخترقة وأميركا ليست قدرنا

68

انتقد رئيس "ندوة العمل الوطني" رفعت بدوي بشدة المواقف الأميركية الأخيرة من لبنان، معتبرًا أن السيادة اللبنانية باتت مخترقة ومفرّطًا بها من قبل بعض المسؤولين، وأكد أنَّ هدف المشروع الأميركي في المنطقة جعل "إسرائيل" سيدة الشرق الأوسط، مشددًا على أن الشرفاء في لبنان سيبقون يرفضون هذا المشروع مهما كانت التضحيات.

وفي مقابلة مع موقع "العهد" الإخباري، قال بدوي إنَّ "السيادة في لبنان لم تعد سيادة واحدة، بل تحوّلت إلى سيادات، ورأى أنَّ "السيادة الوطنية باتت مخترقة ولا تحترم، فعندما يتحدث الموفدون الأميركيون من قصر بعبدا بطريقة مُسيئة ويطلقون توصيفات مهينة للصحافيين، فهم لا يهينون الصحافة فقط، بل يهينون المنبر الذي يقفون عليه وصاحب المنبر، أي رئاسة الجمهورية، وهذا دليل على أن لا وزن للسيادة اللبنانية في نظرهم".

وأضاف: "المتعارف عليه عالميًا أن يتحدث باسم الوفد شخص واحد، لكن ما شهدناه في قصر بعبدا هو أن كل عضو من الوفد الأميركي راح يلقي علينا درسًا بالأخلاق والتهذيب، وكأنهم يقولون لنا: اذهبوا وبيعوا السيادة اللبنانية واستسلموا للواقع الجديد، وانصاعوا لأوامرنا وأوامر "إسرائيل" بتسليم السلاح".

وتوقف بدوي عند كلام السيناتور الأميركي ليندسي غراهام الذي قال فيه: "لا أحد يكلمني قبل أن يُسلّم حزب الله سلاحه"، وإطلاقه التهديدات "في حال لم ينزع السلاح بالتفاهم فسننزعه بالقوة"، مشددًا على أنَّ هذا اعتداء صارخ على السيادة اللبنانية.

بدوي أشار الى أن "المشكلة لا تكمن فقط في الخارج، بل في الداخل أيضًا. ففي عهد الرئيس إميل لحود، لم يتجرأ أحد على انتهاك السيادة اللبنانية، والرئيس سليم الحص كذلك. الفرق يكمن في قوة المسؤولين وإصرارهم على حماية السيادة الوطنية وكرامتهم الشخصية. أما اليوم، فهناك مسؤولون للأسف لا تعني لهم الكرامة شيئًا، وينبطحون أمام الأميركي".

وتابع: "الرئيس لحود أعطى نموذجًا حين زارته كونداليزا رايس (وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك) وتفوّهت بكلام لم يعجبه، فقام وترك الاجتماع ودخل مكتبه ولم يودّعها. هكذا تُصان السيادة. هناك لبنانيون يقدمون الشهداء دفاعًا عن السيادة، في حين يفرط آخرون بها خدمةً للمصالح الأميركية و"الإسرائيلية"".

ولفت بدوي أن "ما نشهده اليوم جزء من مشروع أميركي بدأ بعد عام 2006 مباشرة، يهدف إلى تغيير الشرق الأوسط عبر إخضاع أنظمته لسيطرة الولايات المتحدة، وتنصيب "إسرائيل" سيدة على المنطقة"، وأضاف: "الولايات المتحدة ليست قدرًا علينا. نحن سنقاوم هذا المشروع، حتى لو دفعنا أثمانًا باهظة، وسنظل نقول لا". واستشهد بقول لمؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش: "نموت واقفين ولا نركع"، مشددًا على "أنَّنا لن نركع للولايات المتحدة ولا لغيرها، ونريد سيادة لبنانية كاملة".

وشدّد على أن "المعركة ليست فقط من أجل حاضرنا، بل من أجل الأجيال القادمة، حتى لا يلعننا التاريخ. سنقاتل بكل ما نملك ونبذل الدماء كي نبقى أعزاء في وطننا".

وانتقد بدوي السلطة السياسية الحالية قائلًا: "السلطة إما أن تكون سلطة حقيقية وإما أن تتحول إلى "سَلَطة" كما هو حال السلطة الفلسطينية التي لا وزن لها"، معتبرًا أنَّ "الإفراج المفاجئ عن أسرى وعملاء "إسرائيليين"، من دون مبرر أو توضيح، يشكل اختراقًا للسيادة ووصمة عار على المسؤولين الذين رضخوا للإملاءات الأميركية".

وأضاف: "على المسؤولين أن يتحمّلوا مسؤولية قراراتهم أمام التاريخ، فإمّا أن يقودوا البلد نحو الوحدة الوطنية وحماية السيادة، وإمّا أن يظلّوا منبطحين أمام واشنطن التي لم تجلب يومًا الخير لبلادنا".

وختم بدوي: "على السلطة أن تختار بين لمّ شمل اللبنانيين والحفاظ على العيش المشترك، أو الارتهان لأميركا واستخدام عصاها للتخويف والاستقواء على الداخل، وتتحمل مسؤولية القرارات الخاطئة التي سيسجلها التاريخ، وسيحاسب أصحابها".

الكلمات المفتاحية
مشاركة