لبنان
برعاية دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، افتُتح مساء السبت 30 آب/أغسطس 2025 مهرجان التسوّق والسياحة في مدينة بعلبك، بتنظيم من نقابة تجار البقاع ونقابة تجار بعلبك الهرمل وجمعية تجار بعلبك، وبالتعاون مع بلدية بعلبك واتحاد بلدياتها.
أقيم الاحتفال على طريق رأس العين وسط حضور رسمي وشعبي لافت، تقدّمه ممثل دولة الرئيس بري، رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب الدكتور حسين الحاج حسن، إلى جانب نواب وفعاليات سياسية ودينية وحزبية وبلدية ونقابية، إضافة إلى ممثلين عن القوى الأمنية والجمعيات الأهلية والأندية الكشفية والرياضية، وحشد من أبناء المنطقة.
استُهلّ الحفل بكلمة رئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد الطفيلي الذي رحّب بالحضور باسم أبناء المدينة، مؤكدًا أن "بعلبك التي صمدت في وجه الأزمات، تعود اليوم لتؤكد إرادة الحياة عبر مهرجان التسوق والسياحة الثاني والعشرين".
ثم ألقى رئيس جمعية تجار بعلبك نصري عثمان كلمة شدد فيها على أن "نجاح أي مدينة يبدأ من تجارها الذين صمدوا في وجه الأزمات وكانوا عصب الحياة فيها".
كما دعا إلى المزيد من التعاون بين مختلف المكوّنات لإنعاش الأسواق التجارية وتحويلها إلى رافعة اقتصادية للمنطقة.
واختُتمت الكلمات بكلمة ممثل الرئيس بري؛ النائب الدكتور حسين الحاج حسن الذي نقل تحياته وتمنياته بنجاح المهرجان، مؤكدًا أن "إرادة أبناء بعلبك واللبنانيين ستبقى أقوى من كل التحديات والعدوان الصهيوني".
وقال الحاج حسن: "رغم الظروف السياسية والأمنية والاجتماعية والاقتصادية، تبقى بعلبك مدينة الحياة والمقاومة، وسنمضي قدمًا بإرادتنا الصلبة وعزمنا المشترك".
وفي كلمته السياسية، تناول الحاج حسن التطورات الوطنية، منتقدًا أداء الحكومة في جلستَي 5 و7 آب، مؤكدًا أنها "ارتكبت أخطاء دستورية وسيادية تحت الضغط الأميركي".
وشدد على أن "ما يُعرض على لبنان حاليًّا، تحت الضغط الأميركي و"الإسرائيلي"، هو أخطر من اتفاق 17 أيار"، محذرًا من أي تنازل إضافي "لن يجلب للبنان سوى المزيد من الوهم والخسائر"، كما شدد على ضرورة موقف رسمي واضح تجاه الاحتلال "الإسرائيلي".
تخلَّلت الاحتفالَ عروضٌ فولكلورية وتراثية، وفقراتٌ رياضية وكشفية قدّمتها جمعيات وأندية محلية، تفاعل معها الجمهور. وفي ختام الحفل، انتقل الحضور إلى وسط السوق التجاري حيث افتُتح معرض المونة والحرف والأدوية، بمشاركة واسعة من العارضين من بعلبك ومختلف قرى البقاع، في خطوة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتحريك الدورة الاقتصادية.
وبذلك، شكّل المهرجان مناسبة جامعة لبعلبك وأبنائها وزوارها، أعادت الألق إلى أسواق المدينة وأظهرت وجهها الحضاري والثقافي، لتؤكد أنها ما زالت قلعة شامخة للحياة والتجارة والسياحة في لبنان.