لبنان

الحاج حسن: الحكومة ارتكبت خطايا دستورية وتبنّت ورقة أميركية بعد انتقادات
عضو كتلة الوفاء للمقاومة: تتسرّب لنا أخبار أنّه قد يعينون بديلًا عن الوزراء الشيعة
جدّد عضو كتلة الوفاء للمقاومة ورئيس تكتل بعلبك النيابي، النائب حسين الحاج حسن، تأكيده أنّ "الحكومة ارتكبت، في جلستَيْ الخامس والسابع من آب (أغسطس 2025) مجموعة من الخطايا، أوّلها أنّها ضربت الدستور بعرض الحائط عندما ينسحب 5 وزراء من مكوّن من جلسة، لا ينبغي أنْ تستمر الجلسة".
جاء كلام الحاج حسن خلال افتتاح شهر "مهرجان شهر التسوّق والسياحة" برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك على طريق رأس العين في بعلبك. وأبدى الحاج حسن حرصه على اتفاق الطائف، مستدركًا بالقول: "لكنّهم (السلطة) ليسوا حريصين عليه"، مطالبًا إياهم بأنْ "يتعلّموا من الرئيس نبيه بري"، موضحًا: "أنا شاهد منذ سنين على ذلك وخصوصًا في السنوات الأخيرة، وكل النواب يشهدون، عندما كان يغيب جزء من مكوّن كان الرئيس لا يرفع الجلسة أو لا يبدأ بها أصلًا حرصًا على مقدّمة الدستور".
وأضاف الحاج حسن: "لا شرعية لأيّ سلطة تناقض العيش المشترك. 5 وزراء شيعة انسحبوا من الجلسة في 7 آب واستمرت الجلسة بطلب وضغط أميركي من دون مراعاة للميثاقية والدستورية". ووصف ذلك بـ""فاول" كبير جدًا"، قائلًا: "تتسرّب لنا أخبار لن أخوض فيها، وهي أنّه قد يعينون بديلًا عنهم (للوزراء الشيعة). هذه الطائفة يمثّلها حركة أمل وحزب الله وحلفاؤنا بنسبة أعلى تمثيل لأيّ طائفة أخرى"، مخاطبًا السلطة بالقول: "تمهّلوا من أجل الحفاظ على الدستور، هذا هو "الفاول" الخطيئة".
وأشار إلى أنّ هناك "فاول" ثانٍ حاولوا تصحيحه ببعض التصريحات"، متوجهًا إلى السلطة بالقول: "أنتم لم تضعوا ورقة أميركية معدَّلة، أنتم وضعتم ورقة أميركية في تصريحات متلفزة ومسجَّلة وعندما حصلت انتقادات تبنّيتم أنّكم وضعتم ورقة أميركية على جدول الأعمال. نعم صحيح، هذا مَسٌّ بالسيادة، دلُّوني على أيّ حكومة في العالم إلّا هذه الحكومة تضرب السيادة وتضرب القوة وفاقدة للعزَّة تضع ورقة موفد أجنبي على جدول الأعمال".
وتابع قوله: "صِيغوا أنتم الورقة وسجّلوها على جدول الأعمال وعنونوها بـ"الجمهورية اللبنانية" كي نصدّقكم. حتى الشكل لم يُحتَرم لأنّكم مستعجلون لأنّ الضغط عليكم كبير، برغم وعود كثيرة بأنْ لا يتم هذا الاستعجال حرصًا على الوضع الداخلي وحساسياته وتركيبته وتشعُّباته أصدرتم هذا القرار. مبروك تصريحات ليندسي غراهام وإهانة توماس براك للإعلاميين ومن ورائهم لمن يريد أنْ يكون حليفًا لأميركا".
وشدّد على أنّ "برّاك أهان الجسم الإعلامي عندما وصفهم بالـanimalistics (الحيوانيين) من على منبر لبناني ولم يعتذر، والبعض أصدر بيانًا"، مطالبًا بـ"مقاطعته"".
ونبّه الحاج حسن إلى أنّ "ما قام به برّاك ليس بانفعال، ما قام به تعبير عن الشخصية الأميركية الاستعلائية المستكبرة الفاقدة لأيّ حسٍ ثانٍ"، مضيفًا: "أمّا ليندسي غراهام فماذا قال للإعلاميين؟ قال لهم: "لا تسألوني ماذا ستفعل "إسرائيل"، نفّذوا وبعدها نرى". وسمعنا تصريحات لبعض المستعجلين بأنّ الأميركي لم يأتِ بشيء جديد"، سائلًا السلطة: "فماذا أنتم فاعلون في الخامس من أيلول (سبتمبر 2025)؟ تتنازلون بمزيد من التازلات من أجل بعض من الأوهام أم تعودون إلى المصلحة الوطنية اللبنانية؟".
وواصل قوله: "سمعنا تصريحات لبنانية مهمَّة بأنّ ما يُعرَض على لبنان هو استسلام. ماذا قال الرئيس بري؟ قال: "ما عُرِض هو أسوأ من اتفاق 17 أيار". نعم، ما يُعرَض وما يُراد فرضه هو أسوأ من اتفاق 17 أيار".
كما خاطب السلطة بقوله: "لذلك، هناك وقت من أجل أنْ تعيدوا النظر بما أخطأتم، وإنْ لم تكونوا تعتبرونه خطأ وهو خطأ وخطيئة فهو كذلك. راجعوا أنفسكم إنْ لم تكن أميركا هي قد عادت بأيّ شيء بأيّ وعد بأيّ خطوة مقابل خطوة"، فـ"إلى أين "تدفشون" البلد لتجريده من كل أسباب قوته؟ لقاء ماذا؟ لقاء أوهام؟ لقاء مزيد من التنازلات الآتية؟"، وفق النائب الحاج حسن.
وأردف قائلًا: "إذا تنازلتم في الخامس من أيلول هل ستتنازلون أكثر؟ هذا المسار التنازلي لن يؤدّي إلّا إلى مزيد من التنازلات ولن يحقّق للبنان أيّ نتيجة. في هذا الوقت، يتحدّث نتنياهو عن "إسرائيل الكبرى" وسموتريتش يقول: لن ننسحب من النقاط الـ5".